حراك عربي ودولي لفتح باب التفاوض لوقف نزف غزة.. وهذا ما تفعله مصر والسعودية!

قصف غزة

تتسارع الاحداث والتطورات المتعلقة بالحرب الدائرة في غزة، وما يمكن ان تؤثر على الدول المحيطة مثل لبنان والأردن وسوريا ومصر.

وكشف ديبلوماسي عربي في لبنان عمل كباحث في الشؤون الاستراتيجية ل”جنوبية” ان “اتصالات على مستوى رفيع، تجري على اعلى المستويات بين بعض الدول العربية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، للضغط على إسرائيل بغية وقف حربها على غزة، في ظل تساقط ضحايا أبرياء عزل من المدنيين الفلسطينيين”.

وأشار الى ان “باب التفاوض سيفتح عاجلا ام آجلا، خصوصا وان هناك ركائز كبيرة للتفاوض، مع وجود هذا العدد الكبير من الاسرى الإسرائيليين لدى الفصائل المقاومة في غزة، من حماس الى الجهاد الإسلامي الى بعض الفصائل الأخرى”.

ولفت الى “انه من دون أدنى شك، ان إسرائيل تعرضت لضربة غير مسبوقة تؤدي بها الى تصعيد توترها الى اقصى درجاته، ولكن افق أي حرب في العالم هو التفاوض، الذي لديه أدوات مثل الاسرى او الواقع الأمني والاستراتيجي والتدخل العربي والدولي لإنهاء الحرب”.

دول الخليج العربي بمجملها مع بدء التفاوض، وتسعى اليه في كل ما تملك من قنوات ديبلوماسية وضغوط

واكد ان “دول الخليج العربي بمجملها مع بدء التفاوض، وتسعى اليه في كل ما تملك من قنوات ديبلوماسية وضغوط عربية وعالمية، وهي مستعدة لتسخير كل امكاناتها للبدء بعملية التفاوض، بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية أميركية او أوروبية”.

ولا تمانع الدول العربية، كما أكد المصدر الديبلوماسي، ان “تتوسع مروحة التشاور بعض الدول الإقليمية كإيران مثلا، للوصول الى حل يرتكز على وقف دورة العنف المتبعة، والخروج من آتون الحرب الذي ولدت الكثير من القتلى والجرحى”.

واشار الى ما “ما قامت به مصر منذ اول من أمس بفتح بوابة رفح لإدخال مساعدات الى الفلسطينيين المدنيين، يدخل في سياق قطع الطريق على أي طرح يكرس منطق نقل الفلسطينيين الى أراض غير ارضهم، كما وما قام به رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الأمير محمد بن زايد، بتخصيص 20 مليون دولار لمساعدة الشعب الفلسطيني، من تداعيات الحرب التي تشن عليه. فضلا عن تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان “ان المملكة العربية السعودية بعد التشاور مع الأردن ومصر فلسطين قررت الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني”، وبالتالي باب التفاوض سيفتح رويدا رويدا لأنه نتيجة طبيعية بعد كل حرب”.

الحرب الدائرة في غزة ستؤدي الى دخول المملكة السعودية أكثر وأكثر في التفاصيل والتفاعل أكثر على المستويين الإقليمي والدولي

ورأى “أن موضوع العلاقات مع اميركا والتطبيع مع إسرائيل قائمة على 3 ركائز، الأول ما طرحه السعودي بشأن القضية الفلسطينية، والثاني موضوع النووي السعودي والثالث هو الدفاع المشترك للمملكة العربية السعودية، كانت المواضيع في طور التقدم لكنها لم تبلغ هدفها بسبب التطورات المتسارعة التي حصلت”.

واعتبر ان “الحرب الدائرة في غزة ستؤدي الى دخول المملكة السعودية أكثر وأكثر في التفاصيل، والتفاعل أكثر على المستويين الإقليمي والدولي، سواء مع الإيراني الذي عقدت معه المملكة اتفاقا على تبادل السفراء او مع الولايات المتحدة الأميركية، التي لها شبه تحالف استراتيجي”.

مصر تسعى من جهتها الى الاستعجال في الوساطة في عملية التفاوض

وشدد المصدر على “ان مصر تسعى من جهتها الى الاستعجال في الوساطة في عملية التفاوض، بعدما كشفت دوائر خاصة عن محاولة الإخوان المسلمين الزج بمصر في أتون الصراع الحالي في قطاع غزة بكل الطرق، وسوقوا سريعاً عبر منصات التنظيم مطالب بفتح المعابر، ربما لمحاولة إحياء المخطط الإخواني، بتوطين الفلسطينيين في سيناء الذي كشف عنه الرئيس محمود عباس أبو مازن في أيار 2018، عندما أعلن أنه أجهض مخططاً للرئيس الإخواني محمد مرسي بتوطين أعداد من الفلسطينيين في سيناء في إطار مشروع لدولة فلسطينية ذات حدود موقتة”.

ولفت الى ان هذا “التصريح يتناسق مع تقارير لوسائل إعلام غربية، كشفت عن عرض حمله وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري إلى الإخوان، وقت كانوا يحكمون مصر، يقضي بموافقة الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي، على إلغاء الديون الخارجية لمصر مقابل توطين مواطني فلسطين في الشتات في سيناء، ومع افتراض أن تختار الإدارة المصرية تخفيف الأعباء عن الفلسطينيين بفتح المعابر لأعداد منهم و”استضافتهم” في سيناء”.

السابق
توتر جنوبي لليوم الثالث.. قصف وجرحى وتضرر منازل في الضهيرة
التالي
بالفيديو: الحزب يستهدف جنود اسرائيليين