جهات أصولية «مكشوفة» تُشعل الفتنة في عين الحلوة!

لا شيء يعلو في مُخيّم “عين الحلوة”، على صوت الحروب المتواصلة، التي تشُنّها إسرائيل على بعض الفصائل المُسلّحة في الداخل الفلسطيني وأيضاً المُشاورات السياسية التي تُجرى في الخارج بين القادة الفلسطينيين والتي كانت أخرها تحت رعاية تُركيّة ـ مصريّة الهدف، منها إغلاق أو طيّ صفحة الخلافات بين حركتيّ “فتح” و”حماس”.

فعلى وقع هذا الضجيج المُمتد من الداخل الفلسطيني، تستيقظ الإشتباكات المُسلّحة داخل مُخيّم “عين الحلوة” بين الحين والأخر، ممّا يؤكد بأن السيطرة على هذا المُخيّم، يُشبه إلى حدّ بعيد السيطرة على القرار السياسي الفلسطيني، الممسوك من قبل “مُنظّمة التحرير الفلسطينيّة”.

وعادت الإشتباكات في مُخيّم عين الحلوة، لتتجدّد فجر اليوم بعد تهدئة إمتدت لساعات سبقتها مواجهات عنيفة بالأسلحة الرشّاشة وقذائف “آر بي جي”، بين حركة “فتح” ومجموعة عناصر تنتمي إلى حركات إسلاميّة ـ أصولية في منطقتي الصفصاف والبركسات ـ الشارع الفوقاني، الأمر الذي أوقع قتيلا و بعض الجرحى بينهم أطفال.

وعلى الرغم من مُسارعة “هيئة العمل المُشترك” داخل المُخيّم إلى تهدئة الأمور، إلّا أن الإستنفارات المُتبادلة في مناطق الإشتباكات، ما زالت على حالها على الرغم من الإتفاق على ضرورة تشييع الناشط الإسلامي عبدالله فرهود، الذي قُتل أثناء مُحاولة إغتيال تعرّض لها محمود خليل المعروف بإسم “أوقتادة” الذي أُصيب بدوره بجروح متوسّطة.

مجموعات من الأصوليين الإسلاميين باتوا يتحركّون بحُريّة مُطلقة داخل بعض أحياء المُخيّم وذلك بعد فترة طويلة من إختفائهم من كامل المُخيّم

في سياق الإشتباكات التي تقع بين الفترة والأخرى في “عين الحلوة”، أوضحت مصادر معنيّة بأمن المُخيّم عبر “جنوبيّة” أن “مجموعات من الأصوليين الإسلاميين، باتوا يتحركّون بحُريّة مُطلقة داخل بعض أحياء المُخيّم، وذلك بعد فترة طويلة من إختفائهم من كامل المُخيّم، بعد الإشتباكات العنيفة الأخيرة التي حصلت قبل سنوات قليلة”.

إقرأ ايضاً: تصعيد كبير في عين الحلوة..و«فتح» تتوعد «عصبة الانصار» بعد اغتيالها العرموشي ومرافقيه!

وكشفت ان المعلومات المتوافرة تشي بأن “هؤلاء لا يتحركّون بقرار شخصي منهم، إنّما ثمّة من يقف وراءهم ويدعمهم بالمال والسلاح، ويقوم بتسهيل إدخالهم إلى “عين الحلوة” وبعض مُخيّمات لبنان.”

وأكدت أن “الجهة التي تعمل على تحجيم دور حركة “فتح” خارجيّاً وداخليّاً، وهي معروفة الهويّة والأهداف، وتعجز عن تحقيق هدفها، تسعى إلى السيطرة على مُخيّم “عين الحلوة” بشتّى الطرق، لاعتقادها أن بإمكانها القبض على القرار الفلسطيني خارج فلسطين من خلال أبرز مُخيّمات الشتات، الذي يُعتبر نُقطة العمل الفلسطيني”.

الجهة التي تعمل على تحجيم دور حركة “فتح” خارجيّاً وداخليّاً تعجز عن تحقيق هدفها تسعى إلى السيطرة على مُخيّم “عين الحلوة” بشتّى الطرق

وخلصت الى أن “غياب التوافق السياسي الداخلي والخارجي مع قيادة هؤلاء، الذين يسعون لقضم القضيّة الفلسطينية وأخذها باتجاه أهدافهم الشخصيّة، سيجعلهم يواصلون مساعيهم التخريبية عبر جماعات لا بيئة حاضنة لهم، هدفها الفتنة فقط.”

السابق
تصعيد كبير في عين الحلوة..و«فتح» تتوعد «عصبة الانصار» بعد اغتيالها العرموشي ومرافقيه!
التالي
بعدسة «جنوبية»..إطلاق حملة «نظّف بلدك» من واجهة بيروت البحرية