الجهل المقدس عند الشعوب هو صناعة إيرانية وإسرائيلية

عاشوراء

بما ان العراقيين كانوا هم القوة الضاربة والمخيفة في المنطقة فقد عملت إيران على تحويل حياة العراقيين إلى أحزان ومآتم وغضب وحرب نفسية طوال أيام السنة فما أن ينتهوا من مأتم قتل الحسين رضوان الله عليه حتى تبدأ أربعينية الحسين وما أن يتم الانتهاء منها حتى يبدأ مأتم الزهراء ثم مأتم العباس يليه مأتم زينب ثم مأتم الكاظم ثم الشعبانية ثم السجادثم *مأتم الموسوي وهكذا طوال السنة  والتي يتم التدشين فيها لهذه الأعمال كل اول سنة هجرية وفي شهر الله المحرم تحت مسمى أحزان عاشوراء.

وبينما يظل الشيعة العراقيون طوال أيام السنة يهرولون من النجف إلى كربلاء إلى سامراء حيث السرداب ومن قبر إلى قبر ومن مأتم إلى آخر ومن تفاهة إلى تفاهة  نجد إيران في هذه السنوات تفرغت لبناء جيش قوي و تفرغت للتصنيع والتسليح العسكري على وجه الخصوص والاختراعات والابتكارات حتى أحرزت تقدما كبيرا وهي في طريقها إلى إنتاج السلاح النووي.

اقرأ أيضاً: التجارة والعقوبات: آفاق العلاقات الاقتصادية بين إيران والغرب

إنه الدهاء الفارسي المشؤوم الذي جعل المعممين في العراق يحولون حياة العراقيين إلى هذا الحال المخزي حتى أنهم أقنعوا شيعة العراق بأمر جديد وهو أن تغسيلهم وتدليكهم لأقدام الزوار الإيرانيين وهم في طريقهم لقبر الحسين يعتبر عملا يقربهم إلى الجنة مهما فعلوا بعدها من ذنوب وآثام لذا تجدهم يتسابقون مخدوعين إلى هذا العمل.

لقد قضوا على الجيش العراقي العملاق السابق بالتعاون مع حلفائهم الأمريكان هذا الجيش الذي صمد أمام إيران ثمانية سنوات حتى انتصر في النهاية قضوا عليه وأسسوا بدلا عنه جيشا تافها آخر :

القسم الأول منه يحمي زوار الحسين وبقية الأماكن

والقسم الآخر ينتشر في الطرقات من كافة الرتب العسكرية حاملين على رؤوسهم الأواني الممتلئة باللحم والرز لتقديمها الى القادمين من إيران وغيرها لزيارة قبر الحسين إلى بقية الطقوس التي ابتكرها الآيات والمعممون وقادة إيران.

هذا هو حال العراق التي أعلنت منظمة اليونسكو في نهاية الثمانينات أن العراق هو أول دولة في منطقة الشرق الأوسط استطاعت القضاء على الأمية.

السقوط الفكري للشعوب واليأس من وجود أمل في الإصلاح وانتشار المساطيل وكثرة وجود الإمعة والأتباع الجهلة هو أبشع وأشد خطرا من السقوط العسكري للجيوش يا سادة يا كرام.

السابق
بعدسة جنوبية.. أمسية ساحرة إسبانية لبنانية لأريماني وضاهر في مهرجان بعلبك
التالي
الاستخبارات الإسرائيلية تحذر..تآكل قوة الردع مع «حزب الله» قد يؤدي الى مواجهة شاملة!