بشكل مفاجئ، وغير متوقع، أصدرت المحكمة العسكريّة الدائمة برئاسة العميد خليل جابر مساء أمس الثلاثاء، أحكامها بحق 36 مدّعى عليه في أحداث خلدة التي وقعت في آب 2021، قضت بإنزال 6 أحكام مُشدّدة تراوحت بين الـ 10 سنوات والـ 7 سنوات، بالإضافة إلى عقوبات إعدام بحق الفارين من وجه العدالة.
وحكمت المحكمة بالبراءة على 11 مدّعى عليهم وخروج 6 موقوفين للاكتفاء بالمدّة بعدما تمّ الحكم عليهم لسنة ونصف السنة، إضافة إلى الحكم على آخرين بالأشغال الشاقة لمدة 5 سنوات.هذه الأحكام أدت إلى ردود فعل رافضة في خلدة، حيث تم قطع الطرقات مساءً من قبل الأهالي الذين أعربوا عن غضبهم معتبرين أنه لم يتم الإلتزام بالمصالحة التي كانت ترعاها مخابرات الجيش اللبناني بين أبناء “عرب خلدة” وحزب الله.
من جهته، ادلى القاضي الشيخ خلدون عريمط رئيس المركز الاسلامي للدراسات والاعلام بالبيان التالي:
اولا: على الرغم من متابعة سماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان ملف أحداث خلده شخصيا بأتصالاته المكثفه مع كل الجهات المعنية وكذلك من خلال ممثله وموفده بمتابعة هذا الملف الأمني الحساس؛ فأنه من المؤسف ان ما ظهر من الاحكام الظالمه التي صدرت بحق شباب العشائر العربيه ب خلدا من المحكمة العسكرية ؛ هي احكام صادره بشكل مباشر من محكمة حزب الله ؛ وليست من محكمة عسكرية لبنانيه حره ؛ فكيف يمكن ان تصدر احكام جائره بحق شباب من اهالي خلدا ؛ويعفى الفريق المعتدي المدجج بالاسلحة الخفيفه والمتوسطه واعني به سرايا المقاومه التابعه لحزب الله من اي سؤال او حتى استفسار او توقيف ؟ او استدعاء؛ رغم الفيديوهات المسلحة والاسلحة الفتاكه التي استخدمتها سرايا مقاومة حزب الله ضد اهالي خلده من العشائر العربيه الامنين في بيوتهم ٠
ثانيا: هذه المحكمه العسكرية التي هي حكما احدى اذرع حزب الله القضائيه؛ لا تستهدف باحكامها وتوقيفاتها الا الشباب من المسلمين السنه تحديدا ؛ وهناك المئات من المسلمين وربما الالاف من ابناء بيروت وطرابلس وعكار والضنية موقوفين بأوامر من المحكه العسكرية منذ سنوات وسنوات وبدون اية محاكمات او تحقيقات بحجج واهية ؛ وهذه مخالفه كبرى للقوانين والأنظمة ولشرعة حقوق الانسان ؛ فهل من يضع حدا لهذا التجاوز بانتهاك حقوق الانسان في لبنان وخاصة المسلمين السنه تحديدا٠
ثالثا: على المجلس النيابي ومجلس الوزراء والجهات المعنية ان تلغي هذه المحكمه العسكرية الظالمه نهائيا؛ أو ان تحصر مهامها بالمخالفات العسكرية في اطار المؤسسة العسكرية اللبنانية لا غير٠
رابعا: منذ اعتداءات سرايا المقاومه التابعه لحزب الله على ابناء العشائر العربيه ب خلدا وما نتج عنها من قتلى وجرحى يؤسف لهم؛ جرت اتصالات مكثفه مع قيادة الجيش ومع قيادة المخابرات ومع المحكمه العسكرية؛ ومع النواب المعنيين بملف احداث خلده ؛ طلبا للحقيقة والعدالة بالاحكام والانصاف ؛ والنتيجة كانت صفرا ؛ صدرت احكام بحق المظلومين من شباب العشائر ب خلدا؛ وبقيت سرايا المقاومه التابعه لحزب الله فوق القانون والمحاسبة؛ وحتى التسائل؟ من المعيب ان تتحكم الدويلة بالدوله؛ وما هكذا تبنى الاوطان ايتها المحكمة العسكرية ؛ ولا هكذا تبنى العدالة والمواطنه يا وزراء الوطن ونوابه وحكامه؟؟

