في خضم التطورات السياسية والأمنية المشحونة، يواصل سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار الأميركي في السوق السوداء هبوطه ليلامس مستوى قياسياً جديداً ببلوغه 50 ألف ليرة لكل دولار، فيما الأمور تتجه الى الفلتان على مختلف المستويات.
وعلى مشارف اعتماد سعر صرف 15 ألف ليرة للدولار في المصارف اعتباراً من الأول من شباط المقبل، ضمن عملية لتوحيد نظام سعر الصرف المتعدد في البلاد، اعتبر الخبير الآقتصادي الدكتور لويس حبيقة لـ”جنوبية” أن “ما يحصل هو استباق لهذا التطبيق”، مشيراً الى ” أن الوضع في لبنان الى تراجع، فالوضع السياسي مأزوم في ظل الشغور الرئاسي والصراع على عقد جلسات لمجلس الوزراء ومشكلة الكهرباء، وكلها عوامل تؤدي الى قلق اللبنانيين وتعلقهم بحبال في الهواء ومنها الدولار”.
الطريقة التي ينتهجها مصرف لبنان تخفّف من سرعة الانهيار ولكنها تؤدي الى مزيد من الغرق
وأوضح أن ” كل هذه العوامل السياسية تؤدي الى زيادة الطلب على الدولار، فيما العرض قليل واقتصر على فترة الأعياد، ما يعني أن سعر الدولار يتجه صعوداً”.
إقرأ ايضاً: ايران ماضية في تصفية معارضيها..غضب دولي على إعدام علي رضا أكبري!
وأكد حبيقة على ” أن الحل ليس بالنقد بل بالسياسة، وفي ظل الظروف الحالية فارتفاع الدولار حتمي ، فالوضع في لبنان انحداري على كل المستويات ويدفع به الى الاسفل”.
الحل ليس بالنقد بل بالسياسة وفي ظل الظروف الحالية فإن ارتفاع الدولار حتمي
وشدد حبيقة على أن “مصرف لبنان فعل ما يمكن أن يفعله، ويمكنه أن يستمر بالطريقة التي ينتهجها التي تُخفّف من سرعة الانهيار ولكنها تؤدي الى مزيد من الغرق، فبامكانه رفع سعر صيرفة، ولن ذلك سيؤدي الى النتيجة ذاتها أي ارتفاع الدولار”.
وأشار الى “أن مصرف لبنان ليس لديه دولارات كافية ليواجه إذ يمتلك 10 مليارات دولار، فق وبالتالي سنبقى ندور في حلقة مفرغة انحدارية”.

