عقب لقاء “دار الفتوى” الذي تم فيه التشديد على التمسك باتفاق الطائف ، اختار وفد “التيار الوطني الحر” برئاسة النائب جبران باسيل لقاء مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان للتأكيد على التمسّك بالدستور ووثيقة اتفاق الطائف، وفق ما أعلنه باسيل.
“اللقاء مع سماحة المفتي كان صريحاً جداً وودياً جداً ونأمل ان يؤسس للأفضل”، هكذا اختصر باسيل الأجواء، مشيراً الى أنه “من الضروري استكمال هذا الاتفاق ومعالجة الثغرات فيه وتطويره بما يتفّق عليه اللبنانيون”.
وقال: “رأينا في لقاء دار الفتوى كلاماً وطنياً لا يختلف عليه لبنانيان وأتينا لنؤكد وقوفنا الى جانب المفتي في كل الكلام الذي صدر لا سيما لناحية الدستور ووثيقة الطائف التي نتمسك بتنفيذها لناحية اللامركزية وانشاء مجلس شيوخ والغاء الطائفية”.
أضاف: “نطعن بالدستور عندما لا نطبّقه ولا نطوّره ولا نعالج الثغرات التي فيه”.
وأوضح أن “لا خلاف على هوية لبنان العربية ونحن متيقنون أن لبنان بحاجة الى احتضان دائم من الدول العربية”.
ولفت الى أن “عدم تدخّلها بشؤوننا يحتم علينا رفض التدخل بشؤون أي منها إذ لا قدرة لنا على ذلك ونحن نريد الحفاظ على علاقاتنا مع الدول العربية لما فيه مصلحة لبنان في العيش بسلام في محيطه العربي”، معتبراً أن “تأليف الحكومة أمر لا بد منه لتكون كاملة الصلاحيات ونأمل بنجاح الجهود اللازمة من المعنيين”.
وأوضح أن “الفراغ الرئاسي مميت للبنان في هذه المرحلة وأكدنا لسماحة المفتي اننا قدمنا مقاربة مختلفة على حسابنا ولكن من دون التنازل عن التمثيل الشعبي لرئيس الجمهورية سواء بالمباشر او بالتأييد وهو ما يحتم علينا التوافق في المجلس النيابي لانتخاب رئيس”.
وشدد على أن “اللقاء في دار الفتوى كان دعوة للتلاقي لا للخصام والتقوقع في مذهب أو طائفة معينة، بما يمكننا من مواجهة الأخطار الكبيرة وسوء الحوكمة والفساد مستشري في الدولة”، لافتاً الى أن”هذا يحتاج الى تلاقي اللبنانيين وخاصة الاصلاحيين ونأمل أن يكون لدينا رئيس بصفات وطنية اصلاحية يتمسّك بها”.
إقرأ أيضاً : البزري يُنوّه عبر «جنوبية» بلقاء «دار الفتوى»: النواب السُّنة الجدد ينتمون الى مزاج تغييريّ

