وفاة سوري تحت التعذيب يضع ممارسات أمن الدولة تحت المجهر..وعقيقي يدعي على ضابط نجل عميد و٣ من مساعديه!

لم يسبق ان استدعت المحاكم، وخصوصا العسكرية منها، اي من عناصر الضابطة العدلية (جيش، قوى امن، امن دولة ، امن عام) التي تتولى التحقيقات الاولية في ملفات قضائية، عندما يتذرع الموقوفون بتعرضهم للضرب والتعذيب اثناء تلك المرحلة من التحقيقات، الا ان قضية السوري بشار ابو السعود(31 عاما) الذي توفي الاسبوع الماضي تحت التعذيب، على يد عناصر من جهاز امن الدولة، بعد ثلاث ساعات على توقيفه بشبهة انتمائه الى تنظيم داعش الارهابي، حرّكت القضاء العسكري في ظل وجود صور تظهر الجروح والكدمات على جسد ابو السعود .

أظهر التحقيق في هذا الملف، تعرض موقوفين آخرين لدى جهاز امن الدولة للتعذيب


فبعد تحقيقات تولاها مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالتكليف القاضي فادي عقيقي في القضية، علم”جنوبية” ان عقيقي ادعى على نقيب وثلاثة من مساعديه من عناصر جهاز امن الدولة ، وفقا للمادة الاولى من الفقرة باء من قانون مناهضة التعذيب، وهي جرائم جنائية تصل عقوبتها الى السجن 10 سنوات.
وأظهر التحقيق في هذا الملف، تعرض موقوفين آخرين لدى جهاز امن الدولة للتعذيب، وكشفت مصادر قضائية ، ان عقيقي ادعى ايضا على عنصر امني من هذا الجهاز بجنحة ، كون التعذيب لم يفض الى إعاقة دائمة او وفاة، وفق ما اوضحت المصادر، علما انها المرة الاولى التي يصار فيها الى تطبيق هذا القانون الصادر منذ العام 2017 ، على عسكريين من الضابطة العدلية.
وكشفت معلومات ان الضابط الموقوف هو نجل عميد متقاعد في الجيش، كان تولى مراكز مهمة قبل احالته على التقاعد في تشرين الاول العام 2016 .

احيل الملف على قاضي التحقيق العسكري نجاة ابو شقرا لاستجواب المدعى عليهم بالجرائم المسندة اليهم


وفيما احيل الملف على قاضي التحقيق العسكري نجاة ابو شقرا لاستجواب المدعى عليهم بالجرائم المسندة اليهم، فان ابو شقرا هي من القضاة المعتكفين عن العمل. وفي هذا الاطار، قال وكيل احد الموقوفين انه تقدم بطلب الى النيابة العامة لاطلاق سراح موكله الضابط، مستندا الى المادة 107 من قانون اصول المحاكمات الجزائية التي تنص على وجوب اطلاق سراح المدعى عليه في حال تعذر استجوابه بعد 24 ساعة من الادعاء، او نقل الملف الى يد قاض آخر.


وكانت حمدة السمير زوجة ابو السعود، قد تقدمت بشكوى امام النيابة العامة العامة التمييزية ضد العسكريين المدعى عليهم بواسطة وكيلها المحامي محمد صبلوح، وقد احالها النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات الى القضاء العسكري بحسب الصلاحية.
في المقابل، لم تؤكد مصادر قضائية ولم تنفِ ثبوت شبهة انتماء ابو السعود و7 سوريين آخريين كانوا اوقفوا معه في بنت جبيل ، الى تنظيم داعش الارهابي، واكدت المصادر ان التحقيق في هذا الاطار لم ينته بعد، فيما اشارت مصادر مطلعة الى ان توقيف ابو السعود في مخيم شاتيلا جاء على خلفية خلاف مادي بينه وبين احد الاشخاص.

إقرأ أيضاً : وفاة موقوف تحت التعذيب.. تحقيقات لكشف الملابسات والمتورطين!

السابق
مع تحليق الدولار.. كم سجّل التداول على «صيرفة»؟
التالي
حزب الله «يُضحي» بهيبة الجيش في الضاحية!