لم يلق اتحاد نقابات المهن الحرة، اي تجاوب من المصرف المركزي تجاه مطالبها بتطبيق القوانين النافذة بحق المصارف، وإحالتها إلى المحكمة المصرفية واللجان المختصّة، على الرغم من تمديد المهلة الممنوحة من قبل الاتحاد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لتنفيذ تلك المطالب، بناء على طلب الاخير، ما اعتبره الاتحاد “تقاعس المصرف المركزي عبر حاكميته عن تطبيق القوانين والأنظمة النافذة والمرعية الإجراء بالرغم من الإنذارات المتكرّرة التي وجهها الإتحاد”.
وفي خطوة غير مسبوقة، قرّر الإتحاد التوجّه بالطلب من السلطة التنفيذية، القيام بموجباتها القانونية لجهة محاسبة حاكمية المصرف المركزي وفقاً للقوانين النافذة، “نظراً لإخلاله بتطبيق القوانين التي تحمي الإستقرار النقدي والإنتظام المالي العام والقطاع المصرفي، وبالتالي إرتكابه مخالفات فاضحة في تسيير أعماله”، على ما جاء في بيان الاتحاد بعد الاجتماع الذي عقده اليوم في نقابة المحامين في بيروت.
ولم تأت هذه الخطوة بوجه الحاكم فقط ، انما بوجه المصارف ايضا، حيث اتفق المجتمعون على المبادرة لإتخاذ التدابير القانونية التي من شأنها حماية واسترداد الحقوق والودائع العائدة لهم، كما ولسائر المودعين على حد سواء، و اتخاذ إجراء إستباقي، يتمثّل بدعوة المسؤولين الرئيسيين الممثلين بمجلس إدارة جمعية المصارف، للإجتماع في مقر نقابة المحامين، بغية إعلامهم بالإجراءات والتدابير الجذرية وغير المسبوقة المُزمع إتخاذها بحقهم، والتي تمت دراستها والإعداد لتنفيذها، للوقوف على رأيهم وما قد يصدر عنهم من اقتراحات عملية وعادلة وجدّية، تساهم في تقديم بدائل مقبولة تؤدي إلى إعادة تقييم خيار المواجهة القضائية المباشرة المكلفة ولإتخاذ التدابير القانونية التي من شأنها حماية واسترداد الحقوق والودائع العائدة لهم، كما ولسائر المودعين على حد سواء.

