في عزّ الافلاس المالي والمصرفي، أقر مجلس النواب مشروع القانون المعجّل الوارد بالمرسوم رقم 7797 إقرار البطاقة التمويلية، مع فتح اعتماد لها بقيمة 556 مليون دولار، ما يعني ان السلطة تواصل هدر الاحتياطي الالزامي في مصرف لبنان أي ما تبقى من أموال المودعين من دون وجود أي خطة انقاذية من ِأنها فعلا وقف الانهيار الحاصل.
وكانت قد انطلقت الجلسة التشريعية لمجلس النواب عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، برئاسة الرئيس نبيه بري الذي دعا الى تلاوة اسماء النواب المتغيبين بعذر، وهم: فيصل كرامي، نعمة طعمة، فؤاد مخزومي، ألبير منصور ومصطفى الحسيني.
اقرا ايضا: لعنة جهنّم وصلت الى الجلسة التشريعية.. النواب يتصببون عرقًا في الاونيسكو !
وبدأت الجلسة بتلاوة قانون انشاء المجلس الدستوري من اجل انتخاب عضو بديل مكان القاضي المتوفي انطون بريدي. وطلب بري التصويت على أحد المرشحين للمجلس الدستوري، ميشال طرزي والبير سرحان باعتبارهما المرشحين المستوفيان للشروط۔. وتم انتخاب ميشال طرزي عضواً للمجلس الدستوري بأكثرية ٥٢ صوتاً مقابل ٣٧ صوتاً لألبرت سرحان و٣ أوراق بيضاء، بعد جولتي اقتراع. وقال بري، رداً على النائب أسامة سعد، حول المرشحين للمجلس الدستوري “لقد اعلن ذلك نهار الاثنين على ان هناك جلسة انتخابية لهذا الموضوع هل المطلوب تعطيل المجلس الدستوري؟ فالمجلس الدستوري ينقصه ٣ اعضاء عضوان ينتخبهما مجلس الوزراء وعضو مجلس النواب مكان القاضي الراحل انطوان بريدي، والمجلس الدستوري الآن بلا نصاب، واذا انتخبنا هذا العضو نعيد إحياء مؤسسة من مؤسسات الدولة ويكفينا الخراب القائم في البلد”.
عدوان: خلال مناقشة البطاقة، طلب عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عدوان في الجلسة العامة تدخل المجلس النيابي للحدّ من المماحكات الحكومية وقال: المجلس عجز عن اقرار قانون يمنع المس بالاحتياطي الإلزامي.
وأكد بري ردا على عدوان في موضوع التأخير بتشكيل الحكومة وتلكؤ حكومة تصريف الاعمال القيام بواجباتها وخاصة في موضوع ترشيد الدعم وسواها من المهام وضرورة مساءلتها أمام المجلس النيابي”.
وقال “أنا جاهز لعقد جلسة مناقشة، لكن البعض يتصرف وكأن البلد ليس طائفيا. جميعنا يعرف عيوبه ويتمسك بها”.
وأكد الرئيس بري “ان المجلس النيابي اليوم يقوم بواجياته التشريعية ويقر قوانين أكثر من ضرورية خاصة في موضوع مكافحة الفساد والبطاقة التمويلية ، فضلا عن أهمية إنجاز القوانين بإعتبار ان شاءالله يصبح لدينا حكومة بأي ثمن كان ، فنكون قد هيأنا القوانين اللازمة للدعم الدولي”.
واثر مداخلة عدوان، انسحب تكتل الجمهورية القوية من الجلسة كون جدول اعمالها لا يناقش اولويات الناس.

