زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى بعبدا امس ولقائه بالرئيس الجمهورية ميشال عون، ليست اكثر من “رد الزيارة” من الراعي الى عون بعدما اكن الاخير عايده بالفصح في بكرمي منذ اسبوعين. وزيارة الراعي كان مهد اليها صهر العهد النائب جبران باسيل قبل ايام عندما تناول العشاء على مائدة الراعي في بكركي.
وتؤكد مصادر متابعة للعلاقة بين عون والراعي وباسيل لـ”جنوبية”، انها متأرجحة ولا سيما ان الراعي “يضرب ضربة على الحافر وضربة على المسمار”، اذا لا يخلو مجلس للراعي من عظة او موقف منتقد للعهد، وآخره تعطيل الحكومة، ودعم تمرد القاضية غادة عون وخصوصاً ان هناك ضغطاً تمارسه قوى سياسية محددة لوقف المزايدات الشعبية والقضائية في قضية تحويل اموال عبر شركة ميشال مكتف الى الخارج.
لا يخلو مجلس للراعي من عظة او موقف منتقد للعهد وآخره تعطيل الحكومة ودعم تمرد القاضية غادة عون
وتقول المصادر ان اكثر ما ازعج الراعي هو زج اسمه واسم الكنيسة المارونية من قبل عون وفريقه الاعلامي والسياسي في قضية التحويلات الى الخارج. وتشير الى ان اذا صح التحويل فهو مال خاص لاي مسؤول او حزب، ولا قانون يمنع تحويل المال اذا كان لا شبهة عليه او حكم قضائي!
وفي ملف الحكومة، تقول المصادر ان الراعي يشعر بصعوبة الوصول الى حل بين عون والرئيس المكلف سعد الحريري. وهو ممتعض من اصرار الطرفين، ولا سيما عون على الشروط والتي تؤدي الى تعطيل تأليفها عبر التصلب والتعنت.
إقرأ أيضاً: الحرب على الكبتاغون على محك موافقة «حزب الله»..والعهد وقاضيته بلا غطاء كنسي وشعبي!
ويريد عون وباسيل العلاقة مع بكركي من اجل ابقاء الغطاء الماروني عليهما وعلى العهد في آخر عام ونصف له، وكي يكون هناك “شرعية نظرية” له في ظل المقاطعة الدولية والعربية والداخلية له.
الحريري لم يتراجع
وفي الملف الحكومي ايضاً، تستغرب مصادر متابعة للتأليف الحكومي ما حكي عن تراجع للحريري عن صيغة الـ24 وزيراً وعودته الى صيغة الـ18.
وتقول لـ”جنوبية” انه كلام اعلامي لا اساس له من الصحة، والحريري لا زال عند موقفه مع رفضه الكامل لاي ثلث معطل لعون وباسيل. وتشير المصادر الى ان الاتصالات متوقفة كلياً والجمود يتصدر المشهد!
تمييع قضية الكبتاغون
في المقابل، تؤكد مصادر متابعة لفضيحة تهريب “الكبتاغون” ان ما يجري من تحقيقات وتوقيفات، ليس كافياً اذا لم تعالج القضية بالكامل، اي من خلال ضبط كامل ونهائي للحدود ووقف التهريب، وكف يد “حزب الله” عن تشريع الحدود لكل ما يريده وكذلك وضع حد للتهريب من الجانب السوري الى لبنان.
تستغرب مصادر متابعة للتأليف الحكومي ما حكي عن تراجع للحريري عن صيغة الـ24 وزيراً وعودته الى صيغة الـ18.
وتشير الى ان لا يبدو ان هناك توجهاً سعودياً للعدول عن القرار، وخصوصاً بعد لجوء عون والفريق الاستشاري المحيط حوله لوضع قضية التهريب وعدم كشفها لبنانياً بعدم وجود سكانر على الحدود، وان عون لا يعرف ان اجهزة السكانر لم تُركّب رغم الموافقة عليها ووجود قرار بشأنها منذ العام 2020 !
وتشير الى ان الحديث عن سكانر وبسببه يحصل التهريب، تجهيل للفاعل وحرف القضية عن الفاعل الحقيقي ومن يقف وراء المهربين الذي باتوا في “قبضة المعلومات”.

