كامل علو عن JCGE لـ«جنوبية»: منصة خرائط إلكترونية للحد من إنتشار كورونا

كامل علو
هو رئيس قسم هندسة المساحة في الجامعة الإسلامية في لبنان، قام بالتعاون مع مجموعة من مهندسيّ المساحة بإجراء بحوث، ضمن إطار مركز البحوث في الجامعة، الذي يقدّم خدمة مرتبطة بالكثافة السكانية في زمن الكورونا وقد اطلقوا على الخدمة إسم "الغرفة المشتركة لمهندسي المساحة JCGE، إنه الدكتور كامل حسن علوّ، فكيف يعرّف عن الغرفة، ودورها، ومهمتها؟

عن الغرفة المشتركة لمهندسي المساحة JCGE، يقول  علوّ لـ”جنوبية” إن “الغرفة هي مجموعة من مهندسي المساحة المتطوعين والمهتمين بإجراء البحوث والدراسات التي تهدف إلى خدمة المجتمع. وقد ولدت كفكرة تزامنا مع إنتشار وباء “كورونا”، حيث أعلن مجموعة من مهندسي المساحة رغبتهم بتوظيف معارفهم ومهاراتهم التقنيّة بهدف خدمة مجتمعهم”. 

و أضاف””توّسعت هذه المبادرة وتلاقت مع توجيهات رئاسة الجامعة بشأن تقديم المساعدة العلميّة والتقنية اللازمة بهدف الحد من إنتشار الوباء”. ويتابع علوّ “يتألف فريق العمل من 70 مهندس مساحة، من كافة المناطق اللبنانية، يعملون بمبدأ التطوع بناءً على إمكانياتهم وجهودهم الفردية، على إنشاء خرائط متنوعة بهدف الحد من إنتشار الوباء وتوجيه جهود السلطات المحليّة”.

اقرأ أيضاً: جمال باشا الجزار.. «يعود»؟!

إتباع إجراءات التباعد 

وكيف سيفيد جهد الغرفة التجمعات الخاصة بالثورة، والتي تفكر بالعودة إلى الساحات، يشدد الدكتور علو،ّ بالقول “تحدد الخرائط الأماكن المحتملة للتجمعات، وكما هو معروف تحصل عادة التجمعات المطلبية في الأماكن المفتوحة كالساحات العامة، والتي تدخل ضمن الأماكن المحددة كأماكن محتملة لإنتشار الوباء. أما بالنسبة للمتظاهرين، فيجب عليهم إتباع إجراءات التباعد الإجتماعي التي حددتها الجهات المسؤولة”.

يغطي فريق العمل حاليّا 40 بلدية موّزعة على مختلف المناطق

تسخير قدرات الفريق

ورداً على سؤال حول موضوع سلب المشاعات في الجنوب، يقول”: يعود إلى عدم الإلتزام بأخلاقيات المهنة، وليس إلى المهنة نفسها”. ويتابع “لكن كجزء من المجتمع اللبناني، تدفعنا وطنيتنا وشعورنا بالمسؤولية إلى تسخير كافة قدراتنا ومهارتنا من أجل المساهمة في الحد من الآثار السلبيّة لهذه الجائحة”.
كما يؤكد بالقول “حاليّا، نحن نخطو الخطوات الأولى من مشروعنا الوطني، وحتى الآن، تعاونت معنا عدة بلديات في مختلف المناطق اللبنانية. وأبدت إستعدادها للمزيد، لما لهذا التعاون من دور في تحقيق المصلحة المشتركة للمجتمع اللبناني ككل”.
وعن إفادة وزارات كالصحة والداخليّة من جهود هذه الغرفة التطوعية، يقول “إن مهندسي الغرفة هم على أهبّة الإستعداد للتعاون مع كافة المعنيين بحيث يضعون مهاراتهم وإمكانياتهم العلميّة والتقنيّة بتصرف الأفراد والجهات العامة والخاصة من خلال المشاركة في دراسات أو مشاريع أو تحليل البيانات المتوفرة”.

 الأهداف العملانية

وتهدف جهود الغرفة “إلى تنبيه المواطنين من الأماكن التي تشكل مواقع للتجمعات كالمؤسسات التجارية، وأماكن الترفيه، والساحات العامة، عبر جمع البيانات المكانيّة بواسطة العمل الميداني، وإستخدام الصورالجوّية، وخرائط Google، ومن ثم تحليلها بإستخدام أحدث التقنيات في النمذجة المكانيّة، والتحليل المكاني والذكاء الإصطناعي، وذلك بواسطة نظم المعلومات الجغرافيةGIS” ، بالإضافة إلى ذلك، يشرح علوّ “تم دمج بيانات حركة السير وأماكن الإكتظاظ بهدف تقييم الإلتزام بإجراءات التعبئة العامة لأربع مدن كبرى في لبنان: النبطية، وصيدا، وصور وطرابلس بهدف مساعدة المواطنين على تجنّب الأماكن الخطرة”.

فريق العمل يساهم في إعطاء المشروع بُعداً يرتبط بإدارة مخاطر الكوارث

إنشاء منصّة إلكترونية

ونتيجة لذلك تابع “تم إنشاء منصّة إلكترونية تفاعليّة تسمح للمواطنين للإطلاع على كافة البيانات التي تم تجميعها وتحليلها. ويتم الإعتماد على أحدث التقنيات، ولكن لا يمكن إعتبار المشروع تقنيّ بحت حيث يستفيد المهندسون الذين يعملون على البلديات التي يقطنون فيها من التقنيات، إضافة إلى معرفتهم المحليّة بالمنطقة من أجل تحليل البيانات”.ويعلن أن “فريق العمل يضم مهندسي مساحة مختصين في التنظيم المديني، ويساهمون في إعطاء المشروع بُعداً يرتبط بإدارة مخاطر الكوارث، والمساهمة في عملية إتخاذ القرارdecision making process””.

اقرأ أيضاً: حكومة «نيرون» تحرق شعبها!

دور البلديات الهام

ويستكمل بالقول “يغطي فريق العمل حاليّا 40 بلدية موّزعة على مختلف المناطق اللبنانية من عكار العتيقة شمالا، وصولا إلى الناقورة جنوباً. وقد أنجزت الخرائط التي تعود إلى هذه المناطق بشكل كامل، ويجري العمل على نشرها”.وعن تعاون البلديات، يؤكد أنها “تساهم في تأمين البيانات التي يحتاجها فريق العمل سواء أكانت من خلال العمل الميداني أو بعض البيانات الورقيّة الموجودة لدى البلديات”.

السابق
بشرى سارة للبنانيين من «الصحة».. هل انتهى كابوس «كورونا»؟
التالي
عناصر مدججة بالسلاح في محيط الأونيسكو.. وسامي الجميل يكذّب بري!