منذ 8 كانون الثاني الماضي ولا تزال قضية اسقاط الحرس الثوري لطائرة الركاب الايرانية بصاروخين ارض – جو عن طريق الخطأ محل خذ ورد ولا سيما في ظل عدم تعاون السلطات الايرانية مع التحقيقات الاوكرانية والدولية ومحتوى الصندوقين الاسودين.
وبعد شهرين وبضعة ايام، ورغم الانشغال الكبير بمأساة “كورونا” والتي انهكت الشعب والنظام الايرانيين، استغلت ايران انشغال الهالم بالفيروس لتمسح مسرح سقوط الطائرة الاوكرانية ولتتخلص من متاع الضحايا وبقايا اغراضهم.
حرق امتعة!
وكشف الكاتب الإيراني حامد إسماعيليون، الذي لقيت زوجته وابنته مصرعيهما، خلال حادثة إسقاط الطائرة الأوكرانية، بأن بقية أمتعة ركاب الطائرة تم حرقها، كما تمت إزالة الآثار المتبقية في موقع تحطم الطائرة في منطقة شاهد شهريار.
إقرأ أيضاً: «حزب الله» ينكشف امام جمهوره..الطفيلي :رحيل دياب بعد فضيحة الفاخوري!
ولم يقدم المسؤولون في الجمهورية الإسلامية في الأسابيع الأخيرة، وخاصة بعد انتشار فيروس كورونا في إيران، أي تعليق أو توضيح عن نتائج التحقيقات حول استهداف رحلة الخطوط الجوية الأوكرانية 752 ولم يتحدد بعد مصير استخراج بيانات الصندوق الأسود للطائرة.
مسح مسرح السقوط
وقال إسماعيليون: “بعد مرور 73 يومًا على القضية، وفي مدينة شاهد شهر، مكان تحطم الطائرة. عاد كل شيء إلى ما كان عليه، أرض المنطقة مملوءة بالجرافات والرافعات، وتشير أخاديد الأرض إلى أن كل شيء جمع، حتى الحراس رحلوا”.
وأضاف حامد إسماعيليون: “هذا ما تفعله الجمهورية الإسلامية بكوارثها في الذاكرة الجماعية”، وأردف: “فيما تبقى مواقع الحوادث الجوية الاخرى على حالها لشهور وسنوات، وحتى على مسافة كيلومترات، تحول حديقة أو متنزه أو مكان للكرنفالات”.
وأكد إسماعيليون أن “هذا ما تفعله الجمهورية الإسلامية مع ذاكرة الشعب”، مضيفا: “ليس من المستبعد أن يرسلوا مذيعا أحمق إلى مسرح الجريمة، ليتحدث عن عودة الحياة إلى المنطقة، ويقوم بإعداد تقرير للحرس أو عمدة طهران”. كما أوضح الكاتب الإيراني أنه إذا تم “تعويض الضحايا، والمعاملة المتساوية لجميع ضحايا هذه الحادثة ، وتم تقديم الدعم الأقصى لهم، فلن يكون هناك مكان للمخاوف والقلق”.

