سجلت يوم أمس 5 إصابات جديدة بفيروس «كورونا» المُستجدّ، أمس، ليرتفع العدد الإجمالي للمُصابين إلى 78 حالة، فيما اشار وزير الصحة حمد حسن للبنانين توقعوا تسجيل 20 حالة يوميا.
ومن المتوقع ات ترتفع هذه الأعداد، ظهر اليوم، مع زيادة الإصابات التي سجّلتها المُستشفيات الجامعية الأخرى، إلّا أنّ نسب انتشار الوباء «لا تزال غير مُقلقة كثيراً حتى الآن»، على حدّ تعبير مصادر وزارة الصحة التي تستند في خلاصتها هذه إلى العدد الكبير من الفحوصات التي يتم إجراؤها، والتي تصل، يومياً، إلى نحو 300 فحص. في هذا الوقت، لا يزال القلق يُحيط بالطواقم الصحية مع تسجيل المزيد من الإصابات في صفوفها، وهو ما يطرح تساؤلات جدية تتعلّق بالرقابة المطلوبة على آلية عمل المُستشفيات الجامعية التي تتعامل مع المُصابين بالفيروس أو المُشتبه في إصابتهم.
اقرأ أيضاً: لبنان يُصارع «الكورونا» مفلساً وحيداً.. أين حكومة «الإنقاذ»؟
هذه الأرقام سترتفع حُكماً، صباح اليوم، مع زيادة نتائج التحاليل المخبرية التي تقوم بها المُستشفيات الجامعية الأخرى التي أُسندت إليها مهمة إجراء فحوصات «الكورونا»، لـ «مؤازرة» المُستشفى الحكومي، والذي يشهد بدوره «إقبالاً كثيفاً» من قبل المُقيمين «المرعوبين» من إصابتهم بالفيروس، على حدّ تعبير مصادر أحد تلك المُستشفيات، مُشيرةً إلى أن «هناك الكثير من الأشخاص الذين لا تستدعي حالتهم إجراء الفحص يقومون بإجراء الاختبار بشكل دوري».
وصحيح أن لهذا الواقع (تهافت البعض غير المُبرر لإجراء الفحص) تداعيات سلبية ترتبط بشكل أساسي بـ«التبذير» بالمواد والمُستلزمات اللازمة للتحليل في وقت توصي به الجهات المعنية بـ«ترشيد» الاستهلاك، إلّا أن العدد الكبير من الفحوصات من شأنه «أن يعطينا فكرة واضحة عن حجم انتشار الفيروس»، على حد تعبير مصادر وزارة الصحة.
الأخيرة قالت في اتصال مع «الأخبار»، إنّ بين 250 إلى 300 فحص تشخيص «كورونا» يتم إجراؤها يومياً، لم تتجاوز معدلاتنا حتى الآن الـ16 إصابة يومياً، «ومقارنة مع ما يجري في بقية البلدان، ونسبةً إلى أعداد الفحوصات، فإنّنا نستطيع القول إنّ نسبة انتشار الفيروس لا تزال حتى اللحظة غير مُقلقة».
فإلى العشرين طبيباً وعاملاً في القطاع الصحي في أحد مستشفيات بيروت الذين لا يزالون يخضعون للحجر بعد الاشتباه في إصابتهم بالفيروس، تُفيد معلومات «الأخبار» بإصابة أحد أطباء التخدير في أحد المُستشفيات الخاصة في منطقة جبل لبنان بالفيروس. اللافت أن مصادر مُطّلعة تقول إنّ المُستشفى «لم يقم حتى الآن بعزل المخالطين وبتزويدهم بمعدات الحماية اللازمة المرتبطة بالعزل المطلوب»، مُشيرةً إلى أن المُستشفى «يعاني أصلاً من النقص في أدوات التعقيم ومن مُستلزمات الوقاية المطلوبة للعاملين».
اللافت هو ما تنقل المصادر عن لسان رئيس مجلس إدارته قوله إنه «من الطبيعي أن يصاب العاملون بالمُستشفى بالفيروس، لكن أن يُصابوا حالياً في وقت لم تتكاثر فيه الإصابات أفضل من الأيام المُقبلة عندما تكون القدرة الاستيعابية للمُستشفيات قد وصلت إلى ذروتها!».
وكانت مُنظّمة الصحة العالمية قد أشارت في هذا الصدد في الثالث من الشهر الجاري إلى أنه «لا يمكننا وقف تفشّي عدوى كوفيد-19 دون حماية العاملين الصحيين أولاً»، مُشيرةً إلى ضرورة تزويد الطواقم الصحية بالمُستلزمات الوقائية المطلوبة.

