هجوم مضاد يقوده نصرالله وباسيل: لا للتعديل الحكومي!

عكس الشارع يوم أمس خيبة أمل كبيرة بعد كلمة رئيس الجمهورية ميشال عون يوم أمس بعد 8 ايام على الانتفاضة الشعبية، لكن من جهة ثانية اعتبرت عبارة “بات من الضرورة إعادة النظر بالواقع الحكومي الحالي”، العبارة المفيدة الوحيدة في الخطاب، لكنها كانت غامضة وفضفاضة، وهو ما اشار الى انه من بين جميع الخيارات المطروحة ترجيح عون كفة فكرة التعديل الوزاري التي لاقاه عليها كل من رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي ورئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، لكنها لا تزال تصطدم حتى الساعة بما يشبه “الفيتو” الذي يرفعه “حزب الله” في وجه أي تغيير حكومي تحت ضغط الشارع توجّساً من ترجمته انكساراً للعهد الذي يرعاه الحزب والذي إذا ما بدأ على الحلبة الحكومية قد ينسحب إلى ميادين مطلبية أخرى تشمل سيادة الدولة وحصرية السلاح بيدها.

إقرأ أيضاً: بعد تخييب امال انصاره.. كلمة لنصرالله عصرا

إذاً، وبينما أفادت المعلومات المتوافرة لـ”نداء الوطن” أنّ تصورات وأفكار عدة جرى تداولها خلال الأيام الأخيرة حول مسألة التعديل الحكومي الذي يحاكي استعادة ثقة الناس، فإنها سرعان ما اصطدمت بفرملة “حزب الله” وعدم حماسة بري وسط مساعٍ يقودها أيضاً رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل داخل أروقة قصر بعبدا لضرب جوهر أي تعديل حكومي جذري يتهدد مقعده الوزاري.

وفي هذا المجال، نقلت أوساط مواكبة لهذا التوجه الرافض للتغيير الحكومي لـ”نداء الوطن” أنّ “حزب الله يعتبر الوضع الراهن حساساً وآفاقه “غامضة جداً” لذلك هو لا يزال يحاذر الخوض في أي تغيير في الحكومة الحالية على أساس أنها تشكل البيئة السياسية الحاضنة للحزب وبالتالي لن يخاطر بخسارتها. في حين كشفت معلومات موثوقة لـ”نداء الوطن” أنّ الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله عمد إلى تنسيق الموقف إزاء المستجدات مع باسيل وأجرى معه اتصالاً هاتفياً مساء أمس الأول لهذه الغاية.

السابق
نصائح من مجموعة الدعم لـ «اركان الدولة»: لإحداث صدمة سياسية!
التالي
في صور.. ورقة مطالب موحدة نحو بعبدا