حزب الله وايران يثبتان خط جبهة في الجولان ومع أن اسرائيل تضربهم هنا الا ان سياستهم حتى الان عدم الرد. اسرائيل تطلق اشارة الى الاسد بانها لن تقبل واقعا يكون فيها جيشها منزلا لشبكات الارهاب ضدها.
تدير اسرائيل قتالا حقيقيا ضد تثبيت وجود حزب الله وايران في الجولان السوري. يتعاظم النشاط تماما في الفترة الاخيرة ويحظى بذكر لا يعكس حجم الدراما في المعركة امام ايران وحزب الله في الجولان.
واضح أن اسرائيل تبادر اكثر وتعمل بشكل مصمم ضد اهداف لايران وحزب الله الذين يحاولون اقامة الخط الجديد. ففي اثناء الاسبوع الماضي فقط نفذ هجومان ضد بنى تحتية لحزب الله وايران، الذين يحاولون ان يبنوا معا جبهة الجولان قبالة اسرائيل – الثانية لتلك القائمة في لبنان. في بداية الاسبوع، وحسب منشورات في سوريا، نفذ احباط مركز من قبل طائرة بحق مشهور زيدان، النشيط الذي جند لحزب الله في اطار ملف الجولان حين كان يسافر في سيارته في منطقة القنيطرة فاصاب صاروخ سيارته فقتل على الفور. وكانت وظيفة زيدان تجنيد محليين سوريين في صالح خلايا الارهاب.
اقرأ أيضاً: إيران تعمل على إرسال السلاح إلى سوريا ولبنان عبر البحر
أول أمس، وحسب تقارير في وسائل اعلام في سوريا، هاجم الجيش الاسرائيلي في تل الحارة، منطقة عالية على نحو خاص تشكل منذ عشرات السنين قاعدة استخبارات للجيش السوري، ولكن منذ عودة الجيش السوري الى الجولان فان ميليشيات شيعية بقيادة ايرانية ومن حزب الله عادت ايضا معهم بهدف اقامة خط الحدود الجديد قبل اسرائيل. بتوجيه ايراني فان التعليمات لحزب الله هي مزيد من المقدرات في الجولان حيال الجيش الاسرائيلي حتى على حساب لبنان. ولهذا الغرض يحاولون اقامة قوات منتشرة في الجولان بعد قدرات مضادة للدبابات، عبوات وقدرات اجتياح تنقسم الى مناطق وفي كل واحدة منها عين قائد محلي.
الفهم هو أن سوريا تسمح بهذا التثبيت للوجود رغم الاتفاقات المسبقة وبموجبها مع عودة السوريين الى الجولان لن يتاح دخول قوات من ايران وحزب الله، وعليه ففي الهجمات التي نفذها الجيش الاسرائيلي في الماضي ايضا كان يطلق اشارة الى السوريين بانهم سيدفعون ثمنا باهظا – وهكذا يحصل بالفعل ايضا.
اما الايرانيون من ناحيتهم فمعنيون الان بتعزيز جبهة الجولان كي تسمح لهم بالرد اذا ارادوا خلق استفزاز حيال اسرائيل في لحظة يتصاعد فيها التوتر في الخليج، او لسبب آخر، وذلك كجباية ثمن دون استخدام حزب الله في لبنان. في هذه الاثناء، فان حزب الله وايران لا يردون على الهجمات، ولكن يحتمل أن تتغير هذه السياسة لاحقا. في كل الاحوال، تطلق اسرائيل اشارة الى الاسد بانها لن تقبل واقعا يشكل فيه جيشه منزلا لتثبيت وجود الارهاب ضدها.
وبالتوازي، تحاول ايران مواصلة العمل في ساحة التهريب للوسائل القتالية عبر البحر، كما وصف أول أمس السفير الاسرائيلي الى لامم المتحدة داني دانون، وكذا من خلال تجنيد عملاء في اسرائيل. وكان جهاز الامن العام الشاباك كشف أمس عن انه في الاشهر الاخيرة انكشفت شبكة بقيادة ايرانية عملت على تجنيد عملاء في اسرائيل، في الضفة وفي قطاع غزة، في صالح الاستخبارات الايرانية. وحسب جهاز الامن العام، حاولت الشبكة العمل على تجنيد الناس من خلال عقد اتصال اولي من صفحات فيسبوك وهمية ولاحقا اديرت الاتصالات في تطبيقات الرسائل. المحاولة لم تنجح والايرانيون لم ينجحوا في نزع المعلومات. في جهاز الامن العام يقولون ان الشبكة عملت من سوريا بتوجيه ايراني وبقيادة شخص سوري يسمى “ابو جهاد”. والتوجه من خلال الشبكات الاجتماعية هو طريقة معروفة للمخابرات وتستخدمها منظمات الارهاب بما في ذلك حماس وحزب الله لتجنيد النشطاء. وتبين من التحقيق بانه في الاشهر الثلاثة الاخيرة عملت محافل الامن مع مواطنين اسرائيليين، اشارت المعلومات في شأنهم الى امكانية ان يكون نشطاء الشبكة الايرانية حاولوا تجنيدهم.
وتبينت في اطار التحقيق معلومات تفيد بان الاتصال مع المسؤولين في سوريا تطور الى مستوى نقل المعلومات بل وطرحت نية بتنفيذ اعمال ارهابية ضد اهداف اسرائيلية، مدنية وعسكرية.

