المجلس السدتوري يتعذر.. والتمديد للمجلس النيابي باق

كما كان متوقّعاً، تعذّر انعقاد جلسة المجلس الدستوري امس للبتّ في الطعن في التمديد للمجلس النيابي، للمرّة الثالثة على التوالي بسبب عدم اكتمال النصاب، نتيجة استمرار غياب العضوين الشيعيين والعضو الدرزي. وتقرّر عقد جلسة جديدة بعد غد الجمعة. وقالت مصادر نيابية بارزة إن ولاية المجلس النيابي تنتهي رسميّاً منتصف ليل غد الخميس ـ الجمعة، لتبدأ ولايته الممدّدة في الوقت نفسه .وأكّدت أنّ جلسة المجلس الدستوري المقرّرة بعد غد ستنعقد على قاعدة "أنّنا حاولنا ولكن"، ما يعني أنّ الطعن بالتمديد قد انتهى.

ووصفت المصادر نفسها موقف المقاطعين بأنّه "موقف يدافع عن لبنان"، وقالت إنّ الحوادث الأمنية المتلاحقة منذ ما قبل التمديد وبعده تؤكّد صوابية خيار التمديد، إذ كيف يمكن إجراء الانتخابات في ظلّ هذه الحوادث؟

إلى ذلك، استغربت المصادر النيابية كلام رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة من أنّ "المستقبل" ما زال مؤيّداً التمديد، ووجدت فيه تناقضاً يشهد عليه موقف العضوين السنّيين المؤيّد الطعن بالتمديد والذي جاء نتيجة ضغوط مورست عليهما.

وليل أمس قال رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان لـ"الجمهورية" إنّ الإجتماع الأخير للمجلس سيكون بعد غد الجمعة "في اعتباره اليوم الأخير من المهلة المعطاة لنا حسب القانون لاتخاذ قرار في الطعنين المقدّمين لنا. وعليه سأرفع تقريراً مفصّلاً الى كلّ من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة المستقيل، وكذلك إلى رئيس "التيار الوطني الحر" في اعتباره صاحب أحد الطعنين اللذين تقدّما إلى المجلس.

وأبدى سليمان أسفه الشديد لما آل إليه عمل المجلس، لافتاً إلى أنه لم يتمكّن من اتخاذ قرار بسبب فقدان النصاب، وسيتحوّل القانون المطعون به نافذا بدءآ من يوم الجمعة المقبل في حال تعذّر صدور القرار، محذّراً من تحوّل ما حصل "سابقة دستورية خطيرة تنمّ عن مخاطر الإستنكاف عن إحقاق الحقّ في أيّ طعن سيعرض أمام المجلس لأسباب سياسية وليست قضائية ولا دستورية. ومرَدّ ذلك إلى إطلاق الحجج الواهية ومنها تلك التي ادّعى البعض في شأنها ولا أساس لها من الصحّة، لكن كان واضحاً أنّها سيقت في إطار الحملات المنظّمة التي خيضت ضدّي وضد المجلس".

وعمّا أصاب المجلس من جروح وإساءات، قال سليمان: "كان كافياً أنه تمّ تعطيل المجلس في مرحلة دقيقة عندما كان ينظر في قانون مهمّ وغير عادي. ولذلك فإنه بات من الواجب فور الانتهاء من هذه المرحلة أن تنصبّ الجهود لتعديل المادة التي تتحدّث عن النصاب، ليكون هذا النصاب مساوياً لعدد الأصوات المطلوبة لاتخاذ القرار، فليس هناك أيّ قانون لمجلس دستوريّ في العالم يتحدّث عن نصاب للجلسة بـ 8 أصوات من أصل عشرة كما هو حاصل عندنا، ولصدور القرار يكفي أن تتوافر سبعة أصوات، فالمساواة واجبة بين النصاب القانوني وما يحتاجه صدور القرار من أصوات، وما على النواب الحريصين على المجلس الدستوري والدستور إلّا أن يتقدّموا باقتراح قانون لتعديل هذه المادة وتعطيل هذا اللغم في قانون المجلس".

ولفت سليمان إلى أنّه "باتت هناك علامات إستفهام حول المجلس وطريقة عمله، وفي ذلك كثير من الظلم ومردّه الى دخول السياسة في شكل صارَ مخيفاً وخطيراً في آن، باعتبار أنّ ما حصل من ممارسات يمكن وضعها في أسفل مستويات الانحطاط." وعن لقائه مع الأعضاء المقاطعين، أكّد سليمان "أنّ اللقاء حصل بناءً على طلبهم، ولم يحقّق أيّ نتيجة، وقالوا إنّه سيكون بعيداً من الإعلام قبل أن يسرّبوا روايات عن وقائع غير صحيحة أرفقت بحملات إعلامية عبر وسائل إعلام معروفة حملت كثيراً من التجنّي والإفتراء المنظّم".

السابق
لقاء للقادة الامنيين.. و8 آذار ستتصدي لاي هفوة جديدة للاسير
التالي
غانم: التمديد للمجلس النيابي بات نافذا عمليا