الأسبوع الوطني للمطالعة العامة ينطلق في مكتبات لبنان

الأميركيّ يقرأ كتاباً أو أكثر في السنة، الأوروبيّ يقرأ أكثر من خمسة كتب، أما العربيّ فيقرأ كلّ عام ربع صفحة! نعم، قد تكون صادمة هذه الإحصائية التي مضى عليها أكثر من عشر سنوات، لكنّها لن تكون صادمة بقدر الإحصائية الثانية التي تقول بأنّ لبنان يقع في المرتبة العاشرة عربياً من حيث المطالعة والقراءة (منذ عشر سنوات أيضاً).
هاتان الإحصائيتان دفعتا بوزارة الثقافة اللبنانية منذ استحداثها في منتصف تسعينات القرن الماضي من أجل إقامة مرجعية واحدة قادرة على أن تأخذ على عاتقها رعاية الحياة الثقافية علماً وبحثاً وإبداعاً.
وفي مطلع القرن الحادي والعشرين، استفادت وزارة الثقافة من اتفاقية عقدتها مع ما يسمى «صندوق التعاضد الأولوي الفرنسي» من أجل استحداث مكتبات عامة ومراكز للمطالعة والتنشيط الثقافي CLAC»»، وذلك للعمل على إحياء عادة القراءة في نفوس اللبنانيين، لا سيما الأجيال الجديدة.

والحق يقال ثمّة نهضة شهدها لبنان على مستوى المكتبات العامة والمراكز الثقافية، إن كان من حيث العدد (130 تقريباً في لبنان كلّه)، أو من حيث الأنشطة التي يبتكرها أمناء هذه المكتبات من أجل التحفيز على القراءة، ووزارة الثقافة لم تقصّر هنا، إذ دعمت بالكتب والمال وبالدورات وورش العمل، في لبنان وخارجه، وكلّ ذلك يصبّ في الهدف المنشود.
من ضمن الأنشطة الكثيرة التي تنفّذها المكتبات العامة، احتفالية تمتد على مساحة لبنان كلّه، «الأسبوع الوطني للمطالعة العامة»، هذه الاحتفالية التي أطلقت عليها وزارة الثقافة شعار «بلد يقرأ بلد يعيش»، والتي استحدثت منذ أكثر من عشر سنوات.

أمس، أطلقت الوزارة في قصر الأونيسكو احتفالية الأسبوع الوطني للمطالعة العامة في حفل حضره مهتمون كثر، وغداً تنطلق الأنشطة في كل قرية لبنانية، وفي كل مدينة، وفي كلّ بلدة، وإن آلى البعض إلى استباق 18 نيسان فبدأ احتفاليته باكراً.

السابق
اتصلت بالشرطة لتطلب الطلاق
التالي
افتتاح معرض “حصاد الربيع” في زبدين