الاعتداء على أربعة مشايخ.. ومشروع الفتنة المتنقل

الاعتداء على الشيخين في دار الفتوى، مازن حريري وأحمد فخران في منطقة الخندق الغميق، والشيخان حسن عبد الرحمن وعدنان أمامة في الشياح، من قبل بعض الشبان الموتورين، كاد يتحوّل إلى "بوسطة" عين الرمّانة الجديدة لولا التدخّل السريع والحازم للجيش اللبناني الذي ألقى القبض على المعتدين وبسط سيطرته الكاملة على الأرض، في موازاة الاتصالات السياسية والمواقف المستنكرة والمهدّئة.

وعلى أثر هذا الاعتداء صدرت مواقف عدة مستنكرة، حيث علّق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عبر "تويتر" قائلاً: "حمى الله لبنان من هذه الفتن، وسيحاسب المعتدون من أيّ طرف كان".

واعتبرت حركة أمل وحزب الله، في بيان مشترك حادث الاعتداء بأنّه محاولة لإثارة الفتنة، ودعا الطرفان الجهات الامنية والمختصة الى ملاحقة الفاعلين وتوقيفهم ومحاسبتهم "لأيّ فئة انتموا"، علماً أنهما ساهما في المساعدة على اعتقال الفاعلين الخمسة.

وطالب الرئيس سعد الحريري القوى الامنية بالإسراع في توقيف المعتدين على الشيخين والتعاطي بحزم مع القضية”.
وأوضح وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أنّ المعتدين يتعاطون المخدّرات، وشدّد أنّ "ما حصل مستنكر من جميع اللبنانيين ومن جميع الطوائف لأنّه عمل ضدّ الأمن اللبناني".
ودعا المفتي محمد قبّاني "الجميع في الشارع إلى الهدوء والانضباط وفتح المجال للقوى الأمنية لتقوم بعملها".

كما دعا الشيخ أحمد الأسير الى فتح الطرقات ومنح الفرصة للقوى الأمنية لكي تقوم بمهامّها، وقام لاحقاً بزيارة مستشفى المقاصد، الذي كان زاره وزير الداخلية والنائب نهاد المشنوق، فيما الهيئات والقوى الاسلامية في طرابلس عقدت اجتماعاً طارئاً في مكتب الشيخ سالم الرافعي.
وإثر التعرض للمشايخ، قطع شبان غاضبون العديد من الطرقات في بيروت والمناطق بالإطارات المشتعلة، فيما عزز الجيش انتشاره الميداني وظل يعمل حتى ساعة متأخرة من الليل على فتح الطرقات المقطوعة.

السابق
السفير: لبنان في مواجهة الفتنة .. مجدداً
التالي
الحدود السورية في الشمال تغلي.. والجيش الحر لن يدخل لبنان