إشارات الفلتان الأمني التي تنذر بهبوب عاصفة ما زالت تلاحق طرابلس، في ظل تحكم المجموعات المسلحة بالأرض. وسجلت خلال الساعات الـ 48 الماضية حوادث متلاحقة على محور التبانة وجبل محسن، من تبادل للقنص، وتصاعد الاعتداءات على المواطنين تبعاً لانتماءاتهم المذهبية، وإطلاق خمس قنابل يدوية في أماكن متفرقة، الى جانب سقوط قذيفة "إنيرغا" على أحد المنازل في الجبل لم تسفر عن إصابات. إضافة الى التوتر المستمر في عكار على الحدود السورية.
تتواصل التوترات بين الحين والاخر في وادي خالد، بين الجيش السوري ومجموعات مسلحة في تلك المناطق، وقد جاء هذا التصرف بعد الرسالة التي وجهها الى وزارة الخارجية اللبنانية بقصف "تجمعات مسلحين في الاراضي اللبنانية اذا استمر تسلل المسلحين من لبنان الى الاراضي السورية". وقد أضيف الى ذلك تحذير صحيفة "الثورة" الحكومية السورية في افتتاحيتها أمس من أن تصل "نار الارهاب" الى الأردن ولبنان "اللذين يفتحان حدودهما أمام المسلّحين" وتهديد من أن "الحال السوري المكتوي بنار الارهاب لن يبقى مشتعلاً لوحده خصوصاً حين تندس الأصابع الأردنية واللبنانية، سواء كان عن عمد او من دون عمد والحالان يوصلان الى النتيجة ذاتها".
ولفتت معلومات صحفية عن مصادر في عكار أنّ هذه التهديدات تزامنت مع تردّد معلومات على نطاق واسع أنّ الفرقة 21 من الجيش السوري وقوامها 80 الف جندي بقيادة اللواء أحمد ناصر فريج تستعدّ لدخول عكّار.
من جهة ثانية، أكد مصدر لبناني واسع الاطلاع ان مشاركة حزب الله داخل سوريا ذاهب حتى نهاية المطاف الايراني ـ السوري.
مشيرا الى ان المقاتلين السوريين لن يأتوا الى لبنان ويفتعلوا المشاكل ويقوموا بالعمليات ضد حزب الله، وبالتالي لن يسهموا في خلق القلاقل بين اللبنانيين.
مؤكدا الى انه لا قرار بهز الاستقرار غير المستقر كليا في الاساس، فلا حزب الله يريد الوصول الى ذلك، ولا السلفيون، والمقاتلون يذهبون في هذا الاتجاه ولا الدولة ستسمح بأمر كهذا، فالجيش اللبناني يكبح اي جماح ممكن من قبل اي كان.

