أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي يوم أمس الأحد 3 أيلول أنّ هناك وفداً سعودياً سيقوم بزيارة طهران بغية تفقد المقرات الديبلوماسية، لافتاً إلى أنّه في الوقت نفسه فإنّ إيران ستقوم بتفقد مقراتها الديبلوماسية في السعودية وذلك بحسب ما نقلت وكالة “إرنا” على أن يتم ذلك بعد انتهاء موسم الحج.
اقرأ أيضاً: تودد إيراني نحو السعودية أم تودد سعودي نحو إيران؟
هذه التطورات بعد أكثر من عام من القطيعة، تطرح تساؤلات عديدة حول التقارب الإيراني – السعودي، ليؤكد عضو كتلة المستقبل النيابية النائب السابق “مصطفى علوش” في حديث لـ”جنوبية” أنّه “لا يوجد خلاف لا يمكن له أن يصل إلى نتيجة أي إلى تسويات لكن المعطيات الحالية الموجودة التي تجمع العلاقة بين ايران والسعودية لا تزال توحي بالمزيد من التصعيد”.
مضيفاً “هناك خلافات عميقة في مختلف الامور، وهناك أيضاً مسألة تتعلق بالعقيدة الشيعية وولاية الفقية والتي تعتبر أنّ السعودية بما تمثله هي عدو أساسي وأظن بأنّ الامور تحتاج للكثير من التسويات والوقت لكي نصل إلى نتيجة أمّا الأهم فهو أن تتحول إيران مع الوقت إلى دولة قابلة للتعايش مع محيطها”.

وفيما يتعلق بموقف محور الممانعة رأى علوش أنّه”إذا كانت الأمور ستعود كما في السابق فإنّ الشتائم تجاه السعودية ستصبح أقل وفي بعض الاحيان قد نسمع بعض المديح للسعودية ولكن الأمور حتى اللحظة لا تزال غير واضحة فيما يتعلق بهذا الخصوص”.
ليختم قائلاً “التسوية بين السعودية وإيران تحتاج أيضاَ الى تسوية بين ايران ومحيطها بشكل عام.”
من جهته أكد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى فحص لـ”جنوبية” أنّه “من الواضح حتى الآن أنّها محاولة لإعادة الصلة الديبلوماسية، بمعنى أنّ الطرفين يحاولان الفصل في مسارات النزاعات المتراكمة بينهما بإعتبار أنّ ايران لن تتخلى عن مشروعها والسعودية لن تتخلى عن مفاتيحها لهذا المشروع”.
مضيفاً “السعودية مصرة في اليمن على المواجهة، والسعودية لن تترك العراق وحيداً فريسة في يد ايران، والسعودية عادت بسيادتها إلى لبنان من خلال زيارة وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان”.
ليوضح فحص أنّه “أمام هذه الثوابت في العلاقة مع إيران يصبح فتح القنوات الديبلوماسية عملية طبيعية، في حين أنّ قطع العلاقات الديبلوماسية هو تحويل الخلاف إلى صراع”.

هذا ويؤكد فحص عند سؤالنا عن موقف محور الممانعة أنّه “ليس هناك من محور فإيران تأمر والجميع يجيب أي أنّ هذا النظام هو لمصلحة إيران”.
اقرأ أيضاً: إلى إخوة العقيدة
ليردف قائلاً فيما يتعلق بالتطورات الأخيرة على الساحتين، “هناك المزيد من التصعيد وقد يزداد في الفترة المقبلة إلا أنّ عودة الأطر الديبلوماسية الى العلاقة يدل على أنّه حتى في لحظة الأزمات يستطيع الطرفان الجلوس والحديث عن صفقة ما أو عن تسوية موضوعية في مكان ما وليس تسوية شاملة. بمعنى أنّ الملفات بينهما ستكون مختلفة حسب أولوية كل طرف”.
ويختم فحص قائلاً “الإيرانيون يدعون أنّ السعودية تريد مخرجاً في اليمن كما أنّهم يدعون أنّهم الطرف الطاغي في سوريا، إذاً كل هذه الأوراق تطرح سؤالاً، ألا وهو لماذا ترحب إيران بقرارعودة العلاقات الديبلوماسية”.

