لفت وزير الداخلية مروان شربل الى انه سيدعو خلال جلسة مجلس الوزراء الى إيجاد صيغة تتيح بلوغ الحدود القصوى في المحافظة على خصوصيات المواطنين، والحدود القصوى في تأمين احتياجات الأجهزة الأمنية، لافتاً الانتباه الى ان التحدي يكمن في العثور على الخيط الرفيع الذي يربط بين الأمرين. وأشار الى انه يجب الأخذ بعين الاعتبار ان معنويات الضباط ومؤسسة قوى الامن الداخلي أصبحت على المحك بعد اغتيال اللواء وسام الحسن.
وفي سياق أمني متصل، كشف شربل لـ"السفير" عن ان هناك معطيات تفيد بان أربع شخصيات في "14 آذار" مهددة جدياً بالاغتيال، مشيراً الى ان الخطر الأكبر في هذه المرحلة يطال النائب خالد الضاهر، "وقد طلبنا منه اتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر".
وطالب شربل بأن تتولى شركة أمنية خاصة المساعدة في تأمين الحماية للشخصيات السياسية، بتكليف رسمي من الدولة اللبنانية، لان إمكانات قوى الأمن وخبراتها لا تكفي لتأدية هذه المهمة بالشكل المطلوب، "ونحن اضطررنا الى تفريغ عدد من المخافر، للاستعانة بعناصرها في مهمات الحماية".
ورداً على الانتقادات التي وُجهت إليه مؤخراً من بعض الوزراء والشخصيات، قال وزير الداخلية إنه يقف على مسافة واحدة من الجميع في طرابلس، ولا ينحاز الى أي من فريقي الصراع على حساب الآخر، وإذا كان هناك من أنحاز إليه فهو فقط المواطن في جبل محسن وباب التبانة.
وأوضح ان زيارته الاخيرة الى طرابلس لم تكن تهدف الى إجراء مفاوضات سياسية مع أحد، بل كانت ترمي حصراً الى استطلاع المعطيات المتوافرة لدى المسؤولين الأمنيين والعسكريين، تمهيداً لنقلها الى مجلس الدفاع الأعلى الذي انعقد لاحقاً. وكشف عن ان بحوزته ملفاً يتضمن الاسماء الكاملة للمتورطين في القتال في طرابلس وأماكن سكنهم ومقرات تدريبهم والمبالغ التي يتقاضونها.

