المدرسة الإنجيلية الوطنية في النبطية: واقع يحتاج حسم سريع

بدأت السنة الدراسية في المدرسة الانجيلية في النبطية ودخل التلامذة صفوفهم من دون ان يتمكن السينودس الانجيلي في لبنان من تعيين مدير جديد، "بالاحرى من توفير الاجواء المناسبة لتسلم المدير الجديد مهماته. صحيح ان المدير الجديد من عائلتي الكريمة (حجار) لكني لا اعرفه، ولا اعرف من اي منطقة هو، ولا من اي طائفة ومذهب. وفي الارجح فإنه انجيلي، ولا علاقة لي بالطائفة الكريمة ايضا. لكن ما يحصل في المدرسة تجاوز المقبول حتى تاريخه، وبدا السينودس الانجيلي عاجزاً عن فرض ارادته لاسباب عدة اولها ان نظامه ليس بطريركيا. اي انه لا يملك السلطة القوية على اعضاء الكنائس الانجيلية، وبالتالي يصبح الحسم اصعب.
وثاني الاسباب انه يعاني انقساماً في داخله، وقد برز هذا الانقسام علناً في ملف المدرسة الانجيلية في النبطية، اذ بدأ رئيس المجمع في مكان، والامين العام في واد آخر، مما أدى الى قرار وقرار مناقض.
وثالث الاسباب ان المدير السابق منذر انطون الذي يبدو واضحاً انه لا يرغب في التقاعد، تواطأ مع لجنة الاهل، او بعض من فيها، فرفض ان يغادر، بدل ان ينهي خدمته الطويلة والمحترمة، بانسحاب هادىء ولائق، يحفظ كرامته وكرامة المدرسة وكرامة الطائفة التي ينتمي اليها.
ورابع الاسباب ان انطون وغيره من السينودس عمدوا الى ادخال اطراف عدة على خط المشاورات والمباحثات فشرعوا الابواب للتدخلات، وخسروا المكانة المتقدمة لكنيستهم ومدرستهم، وجعلوهما محط احاديث الناس، وحتى الشائعات المسيئة.
ما حدث قبل يومين او ثلاثة بلغ حد الخطورة، اذ ذهب قساوسة من السينودس الى النبطية لتسليم المدير الجديد مهماته، مما كان من رئيس لجنة الاهل الا ان دفع بتلميذات لمنعهم من الدخول. وقيل ان تدافعا حصل ادى الى اصابة تلميذة بعد وقوعها ارضا.
هذا الموضوع يعتبرا احتلالاً للمدرسة، اذ ان الجهة المالكة والمسؤولة ممنوعة من دخول الحرم، وممنوعة من تنفيذ قراراتها، وتعييناتها، وهو أمر يستدعي حسماً من جهات عدة:
1 – السينودس الانجيلي لحسم أمره بمعاقبة المدير السابق وملاحقته قضائياً كمحرض على العصيان وعلى احتلال المدرسة، وملاحقة رئيس لجنة الاهل على فعلته.
2 – قوى الامر الواقع في المنطقة بمنع لجنة الاهل من تجاوز صلاحياتها، حتى لا تتحول المدرسة ضحية الامر الواقع، وواقعة تحت سلطة معروفة لا قدرة لها على مقاومتها، وبالتالي يتخذ الملف منحى طائفياً وسياسياً بغيضاً.
المدرسة الانجيلية في النبطية صرح كبير يفيد منه اهالي المنطقة، ومن الضروري الا تطغى فيه الحسابات الشخصية، والضيقة، على المصلحة العامة للتلامذة وذويهم، وعلى الحضور الكنسي في تلك المنطقة.  

السابق
سبل دعم «مستشفى حاصبيا»
التالي
“الأونروا” تتولى شؤون الفلسطينيين النازحين من سوريا