السفير: كلينتون لميقاتي: واشنطن لا تريد لبنان ممراً للأزمة السورية

صرح مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية في مؤتمر صحافي ان محور اجتماع كلينتون – ميقاتي كان عن "المخاطر المحتملة والتهديدات على استقرار لبنان التي تنتج عن النزاع في سوريا، بما في ذلك تدفق اللاجئين الى لبنان"، مشيرا الى ان ميقاتي "سلط الضوء على هواجسه حول المتشددين الذين يأتون الى لبنان، واحتمال استخدامهم الشمال كمنصة للعمليات، ما يقوض استقرار لبنان والمناطق المجاورة على حد سواء".
وتابع المصدر الاميركي ان كلينتون "اقرت جدا بهذا الخطر، واعادت تعزيز وجهة نظرنا، ان هناك خطرا حادا جدا في الجنوب، وهو واقع ان "حزب الله" يستخدم مناطقه كمنصة لتقويض استقرار سوريا، وايضا توفير تحديات حقيقية في اجزاء اخرى من العالم ايضا".
كما صرح مسؤول أميركي لـ"السفير" في هذا السياق أن هناك "أدلة وافرة على أن حزب الله، على الأرجح بتشجيع من إيران، يدعم بنشاط النظام السوري".
الحكومة اللبنانية الحالية لم تحصل في البداية على مباركة اميركية، لكن في الوقت نفسه لم تعترض واشنطن عليها، بل قررت ان تحكم على افعالها. ومع ازدياد أعمال القمع والقتل من قبل النظام السوري، زادت في المرحلة السابقة الضغوط الاميركية على الحكومة اللبنانية، لاتخاذ مواقف حازمة في التعاطي مع اللاجئين السوريين، والتنديد علنا بممارسات النظام السوري. لكن مع تأزم الحل الديبلوماسي في سوريا، وعدم وجود مقاربة اميركية جديدة في هذا الملف، لم يتطرق المسؤولون الاميركيون في الاسابيع الآخيرة، في اجتماعاتهم مع المسؤولين اللبنانيين، الى ضرورة اتخاذ مواقف متقدمة من الازمة السورية.
كما فتحت السفارة الاميركية في بيروت خطوطا مع النائب ميشال عون، ليس لمحاولة دفعه الى اجراء تعديلات في مواقفه او تحالفاته الداخلية، بل لتشجيعه على إبعاد نفسه وتياره السياسي عن كل ما يجري في سوريا.
حيال "حزب الله" كان هناك ايضا ضغط معنوي، كي يبتعد الحزب عن التطورات السورية، من خلال عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الاميركية تأتي ضمن الضغوط الدولية التي تحاول واشنطن توسيع رقعتها بالحديث مع الاوروبيين. لكن الجانب الاميركي يفصل مسار هذه العقوبات عن العلاقة مع الحكومة اللبنانية، والحكومة اللبنانية ترى ان هذه العقوبات لا تؤثر في الدينامية الداخلية في لبنان او في العلاقة مع واشنطن.  
 

السابق
اللواء: هايدبارك نيابي… والنتيجة كلام بكلام وسليمان يتمسّك باقتراع المغتربين
التالي
النهار: اللجان ترسم المعادلة الأولى لقانون الانتخاب والنسبية ممنوعة ولا أكثرية للدوائر الصغرى