النهار: اللجان ترسم المعادلة الأولى لقانون الانتخاب والنسبية ممنوعة ولا أكثرية للدوائر الصغرى

مع ان جلسة اللجان النيابية المشتركة امس لم تشهد مقاربات تفصيلية لمشروع قانون الانتخابات النيابية الذي أحالته الحكومة على مجلس النواب ولا لاقتراحات قوانين ومشاريع اخرى، اكتسبت الحصيلة العامة للجلسة مع التحركات السياسية التي واكبتها خارج المجلس أهمية في تصعيد حمى قانون الانتخاب ورفع وتيرة الدينامية النيابية والسياسية المتصلة به.
واذ يمكن اعتبار الجلسة محطة انطلاق للجدل السياسي الخلافي حول قانون الانتخاب على غاربه، عكس حضور زهاء 70 نائباً الجلسة هذا البعد الى حد بدت معه جلسة اللجان أشبه بجلسة مناقشة عامة وضعت خلالها كل الكتل النيابية والقوى السياسية مواقفها المبدئية من قانون الانتخاب على مشرحة مجلس النواب، علماً ان النقاش ثبت هذه المواقف من جهة وطاول ناحية اجرائية حساسة تتعلق بمهلة مبدئية لبت قانون الانتخاب قبل مطلع السنة المقبلة من جهة اخرى.
وقالت مصادر نيابية مواكبة لمناقشات اللجان التي استمرت زهاء ثلاث ساعات لـ"النهار" ان خلاصة هذه المناقشات تؤكد انه لن يكون سهلاً تمرير اي من مشاريع او اقتراحات القوانين المطروحة في الوقت الحاضر وفي شكلها الحاضر. وقد برز في هذا الاطار الموقف الرافض للنسبية في مداخلات نواب 14 آذار من منطلق اعتبار النسبية كما هي مطروحة تكريساً لهيمنة السلاح، الامر الذي اثار اعتراضات بعض نواب "حزب الله". اما على مستوى طروحات المعارضة، فتبين ان ثمة اكثرية لمنع النسبية ولكن لا اكثرية كافية لتمرير اقتراح قانون مسيحيي 14 آذار الذي تقدم به امس النواب بطرس حرب وجورج عدوان وسامي الجميل أقله في الوقت الحاضر. وقد تلاقى النائبان جورج عدوان ونواف الموسوي في الدعوة الى تحديد مهلة لانتهاء النقاش والتصويت على قانون جديد للانتخاب.
الا ان هذا الطرح لقي اعتراضاً من بعض النواب باعتبار انه يشكل تقييداً لحرية النواب والمجلس وضد الدستور. وتدخل رئيس الجلسة نائب رئيس المجلس فريد مكاري مؤكداً السعي الى الاسراع في عمل اللجان ومتحفظاً عن تقييد حرية المجلس لانه سيد نفسه. لكن مصادر نيابية في الاكثرية تحدثت عن تفاهم ضمني على التزام طوعي لمهلة حدها الاقصى مطلع السنة للانتهاء من المناقشات والذهاب الى التصويت على القانون.
وتبين ان لائحة طالبي الكلام تضم نحو 40 نائباً ولا يزال هناك العشرات منهم ينتظرون دورهم للإدلاء بآرائهم في شكل عام في القانون المرتجى، مما يعني ان رحلة النقاش لا تزال طويلة، الامر الذي تقرر معه تكثيف الجلسات بمعدل جلستين اسبوعياً كل ثلثاء وخميس.
وخلصت المصادر الى ان ما شهده مجلس النواب امس هو "فلش الأوراق" على الطاولة، علماً ان ورشة قانون الانتخاب لا تنحصر بالمجلس وحده ومن شأن شروع اللجان في عملها ان يرفع وتيرة الاتصالات والمشاورات السياسية في شأن هذا الملف لدى جميع الافرقاء. 
 

السابق
السفير: كلينتون لميقاتي: واشنطن لا تريد لبنان ممراً للأزمة السورية
التالي
الاعتداء على حرس السفارة