اللواء: هايدبارك نيابي… والنتيجة كلام بكلام وسليمان يتمسّك باقتراع المغتربين

رسم ال"هايد بارك" النيابي الذي قرّر العودة إلى الحلبة كل ثلاثاء وخميس، خارطة للاصطفافات النيابية المبنية أساساً على الانقسام العمودي في البلاد بين 8 و14 آذار.
وعلى الرغم من الحيوية التي سادت المناقشات، والتهيؤ الذي دفع بوزير الداخلية مروان شربل إلى تحديد مطلع العام المقبل، كتاريخ لا يجوز تخطيه، حتى يتسنى له التحضير اللوجستي والإداري لإجراء الانتخابات في مواعيدها في الربيع المقبل، فان نواباً شاركوا في الجلسة اعتبروا ان النقاشات والاقتراحات لم تتخط الإعراب عن النوايا، في ظل غياب الأقطاب عن حلبة المناقشة والاهتمام:

1 – ففي عين التينة كان الرئيس نبيه برّي يتبلغ من وفد وزاري نيابي موفداً من النائب وليد جنبلاط، أن الأخير يتمسك بقانون الستين صراحة، وهو لا يؤيد مشروع قانون النسبية الذي قدمته الحكومة، وهو غير متحمس بالتأكيد باقتراح مسيحيي 14 آذار بتقسيم لبنان إلى 50 دائرة لضمان حسن التمثيل المسيحي (56 من اصل 64)، في حين كان نواب مسيحيون محسوبون عليه يلوذون بالصمت إزاء الطروحات، فيما يسجل النائب مروان حمادة، الذي يبدو انه يتدبر امره خارج جبهة النضال الوطني كمرشح للشوف جولات وجولات مع نواب "حزب الله" حول تأثير السلاح على منع السير بقانون النسبية.

2 – وفي نيويورك كان الرئيس نجيب ميقاتي يُعزّز حضوره الدولي عبر لقاءات مع المسؤولين الكبار، سواء في الأمم المتحدة أو المجتمع الدولي لكسب التأييد لسياسة النأي بالنفس التي تنتهجها حكومته من الملف السوري، وهو توّج هذه اللقاءات باجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أبدى قلقه "من تأزم الوضع في سوريا أكثر فأكثر مما قد يؤثر على الدول المجاورة ومن ضمنها لبنان"، فأوضح له ميقاتي أن هدفه "عزل لبنان عما يجري من أحداث في المنطقة، وأن تبقى لديه المناعة لئلا يتأثر بتداعيات الأحداث في سوريا.

3- وفي جبيل فقد آثر الرئيس ميشال سليمان، مخاطبة حفل افتتاح إطلاق حملة "صوتنا للوطن" – حق المغتربين في انتخابات 2013 الذي أقيم في ميناء المدينة، من قصر بعبدا، عبر شاشة كبيرة، مؤكداً أن همّ الدولة الأساسي ينصبّ على تأمين التواصل مع المغتربين في دول الانتشار لتوسيع مدارك الوطن الصغير، لافتاً إلى أن استعادة الجنسية وحق الانتخاب لا يهدفان إلى قلب المعادلات السياسية ولا إلى تحقيق توازنات طائفية، مشيراً إلى أن الأمل معقود على السلطة الاشتراعية لإقرار قانون انتخاب عصري ينسجم مع روح الدستور وميثاقيته، ويجنّب الاصطفافات المذهبية والطائفية وآحادية التمثيل ويعزّز العيش المشترك.
ويأتي اهتمام سليمان بالمغتربين، عشية مغادرته الأحد المقبل إلى البيرو للمشاركة في القمة العربية – الأميركية الجنوبية التي تعقد في ليما على مدى يومين.

4- أما في الرابية، فكان النائب ميشال عون يركز يومه على استقبال المهنئين بالسلامة من محاولة الاغتيال التي تزيدها الأيام وهمية وغموضاً، فيما كان نوابه يغالبون خصومه المسيحيين من خلال إحراجهم ودفعهم إلى الصدام مع حلفائهم في تيار "المستقبل" الذي يحاول بدوره التوفيق بين إرضاء هؤلاء، عبر السير في اقتراح الدوائر الصغرى، من دون أن يؤدي ذلك إلى زعزعة دعائم التفاهم الذي أرساه لقاء الرئيس سعد الحريري والنائب جنبلاط في باريس، بالرغم من اقتناعه بأن التقسيمات الانتخابية لحلفائه المسيحيين تقسيمات ذكية، من شأنها أن تحقق الفوز لـ 14 آذار بأكثرية ثلثي المجلس أو أقل بقليل.  

السابق
الأخبار: اللجان المشتركة: 4 ساعات لتأكيد الانقسام
التالي
السفير: كلينتون لميقاتي: واشنطن لا تريد لبنان ممراً للأزمة السورية