لم يكد ينتهي موسم قطاف الحمضيات، حتى سارع مزارعو السهل الشرقي لمدينة صور، إلى اقتلاع أشجار بساتينهم، التي مضى على غرسها أكثر من أربعين عاماً. والسبب بحسب المزارعين، الذين يعتزمون استبدالها بزراعة الموز وأنواع أخرى، تراكم مشاكل قطاع الحمضيات، والنكسة الكبيرة التي تعرّض لها هذا الموسم، بحيث تعدّت خسائر الضامنين والمستأجرين على وجه الخصوص أكثر من ستين في المئة، وإقدام بعضهم على ترك الموسم لأصحابه المالكين، بعدما عجز عن التسديد.
يحصر المزارعون والعاملون في قطاع الحمضيات، إضافة إلى قطاع الموز والخضار، تدهور الموسم بعامل رئيس هو: أزمة التصدير، وتحديداً الحمضيات، بفعل الأحداث في سوريا، التي تشكل أحد أهم الأسواق، سواء بالنسبة للحمضيات أو الموز اللبناني، الذي حافظ على أسعاره، نتيجة تصديره إلى الأردن وسوريا لاحقاً.
ولا ينسى المزارعون أن يضيفوا إلى أزمة التصدير، التي بلغت حدّ الكارثة، ارتفاع الكلفة المستمر، والمنافسة الخارجية للإنتاج اللبناني، جراء دعم الدول المحيطة المنتجة للحمضيات لمزارعيها، في ميادين عدة.

