لم يغب ملف الانفاق المالي عن المشهد السياسي أمس. وعلم ان مجلس الوزراء سيعقد جلسة الاربعاء المقبل بدأ الاعداد لجدول أعمالها.
ذكرت "النهار" أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان أبلغ زواره امس انه مستعد لتوقيع مشروع سلفة الـ8900 مليار ليرة وفقا لصلاحياته الدستورية من أجل تحفيز الحكومة على تقديم مشروع سلفة لتغطية الانفاق في النصف الاول من السنة الجارية بقيمة 4900 مليار ليرة لارساله الى مجلس النواب ليسلك طريقه الى المناقشة والمصادقة عليه. وعليه، ولطمأنة المتخوفين من تعطيل مبرمج لنصاب جلسات مجلس النواب، تعهد الرئيس سليمان أن يرد على ذلك بتوقيع مشروع الـ8900 مليار، مما يعني ان من مصلحة كل من لا يريد ايصال رئيس الجمهورية الى هذا الخيار ألا يعطل النصاب. وأكد ان كل الامور ستطوى بمجرد أن تبدأ عملية مناقشة موازنة السنة الجارية وإقرارها وهذا ما يلوح في الأفق من خلال اعلان وزير المال محمد الصفدي قرب انجاز الموازنة.
ذكرت "المركزية" أن سليمان ردّ على تخوّف البعض من عدم القدرة على تلاوة مشروع سلفة 2012 هذه في المجلس النيابي بسبب تعطيل النصاب من قبل المعارضة، بالقول "عندئذ، وبناء على طلب من الحكومة، اوقع مشروع سلفة 8900 مليار، مع علمي بعدم قانونيته لأنني لن اسمح لأي فئة بتعطيل عمل المؤسسات لأهداف سياسية، لكوني رأس الدولة وراعياً لانتظام عمل المؤسسات دستورياً. وقد نبهت المعارضة الى ذلك علناً ومراراً، منذ عيد الفصح من بكركي (..) الضرورات تبيح المحظورات".
ذكرت مصادر وزارية لـ"الأخبار" أن وزير المال محمد الصفدي وضع أمس اللمسات الأخيرة على الموازنة التي أعدت للطباعة مساء، على أن يحيلها على الامانة العامة لمجلس الوزراء في جلسته المقبلة. وقالت المصادر إن عرض الموازنة قد لا يكون بداية حل للأزمة "بل يمكن ان يكون تظهيراً لها، وهي ستكشف الأسود من الأبيض وتضع الجميع أمام مسؤولياتهم

