المستقبل : جعجع يصف تيار عون بـ “الأكثر فساداً في تاريخ

عاد الوضع الأمني إلى الواجهة أمس، من بوابة عين الحلوة، إثر نجاة قائد الكفاح المسلح الفلسطيني العميد محمد عيسى الملقّب بـ"اللينو" من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة وُصفت بأنها "ذات تقنية عالية جدّاً". يأتي ذلك في وقت انعقدت فيه جلسة عادية أمس لمجلس الوزراء في السرايا الحكوميّة برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.
هذا وقد أوضحت أوساط ميقاتي لـ"المستقبل" أن جلسة مجلس أمس "كانت من أكثر الجلسات هدوءاً"، وتمّ اقرار هيئة ادارة قطاع النفط، كما جرى احالة موضوع اعطاء المرأة جنسيتها لأولادها الى لجنة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل لدراستها، وأعيد تكرار دعم الجيش اللبناني في ظل "الحملات القائمة واستغراب هذه الحملات"، كما لحظ البيان الختامي دعم الجيش عبر دعوة "جميع القوى السياسية الى ابقاء الجيش بمنأى عن التجاذبات والنزاعات السياسية والتقيد بأحكام القوانين الدستورية حماية ودعماً له في الجهود التي يقوم بها".
وبالتوازي، كان تشديد من جانب رئيس الجمهورية ميشال سليمان على أنّه "صارم وحازم بعدم السماح لأي كان بالعبث بالإستقرار الداخلي وبأن القانون سيسري على الجميع في هذا الإطار".
كما شدّد الرئيس سليمان أمام زواره أمس على "ضرورة تمسّك اللبنانيين بالوحدة الوطنية في ظلّ الظروف التي تمرّ فيها المنطقة، وعلى ضرورة احترام مبدأ الحرية والسيادة والإستقلال ومفاهيم الإتفاقات الدولية".
وأشار الزوّار إلى أنّ "رئيس الجمهورية أكد على وقوف اللبنانيين الى جانب الشعب السوري في الخيارات التي يقرّر السير بها لتطبيق الديموقراطية".
وفي الشقّ الداخلي، أشار الزوار إلى أنّ "رئيس الجمهورية أعاد التأكيد على ضرورة تطبيق الآلية المتفق عليها لإنجاز التعيينات في الإدارة اللبنانية والسلك الديبلوماسي، خصوصاً موظفي الفئة الأولى لتكون خطوة أولى نحو استنهاض مؤسسات الدولة، لأن رئيس الجمهورية يعي تماماً ما يتكبده المواطن اللبناني من مشقّات وقلق على مستقبله". كما شدّد الرئيس على ضرورة احترام المرجعيات الروحية في لبنان، و"إذا كان هناك اعتراض على أداء احداها، فليكن هذا الإعتراض من خلال الإجتماعات المغلقة والتواصل المباشر وليس عبر وسائل الإعلام".
يأتي ذلك في وقت انعقدت أمس الجلسة التشريعية لمجلس النوّاب برئاسة رئيسه نبيه برّي، وأقرّت بدل النقل وفقاً للتسوية التي تمّ التوصل اليها بين النائبين ابراهيم كنعان ونبيل دي فريج والتي تلاها الرئيس برّي، كما أقرّ المجلس خفض السنة السجنية إلى تسعة أشهر، وصدّق على اعفاء الأطباء من الغرامات المتوجبة عليهم الى الضمان.
جديد باسيل
وبالتوازي، كان تبشير من جانب وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، بإنجاز حكوميّ جديد، يتمثّل بالمضيّ قدماً في أزمة المحروقات حتى خواتيمها التعطيلية المعهودة! فما قاله باسيل بالأمس إنّ "البلد امام أزمة غلاء محروقات وأصبحنا على شفا الهاوية ونحتاج الى معالجة سريعة" ثم يضيف "اصبحنا اليوم عند الحد الفاصل، وعندما ارفض التوقيع سأعلن ذلك، والشركات التي ترفض التسليم ستسبب أزمة محروقات، فليجدوا لها حلاً كما حصل في المرة الماضية ووجدوا حلاً بخفض الأسعار، وعلى الحكومة والمجلس النيابي ايجاد حل بخفض أسعار المحروقات واعطاء البدائل".
في المقابل، تساءل رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع "كيف يفسّر وزير الطاقة امتناعه في السابق مرّات عديدة عن توقيع جداول أسعار المحروقات وتسببه بمشكلة جراء هذا الامتناع، بينما يسارع الآن الى توقيع هذه الجداول بمجرّد أن أصبحت الحكومة حكومة 8 آذار؟".
وأرفق ذلك بجملة أسئلة تتصل بالوضع الحكوميّ ككل، وهي "واضحة ومحدّدة برسم الرأي العام" فسأل "أين أصبح التحقيق في فضيحة المازوت الأحمر؟ كيف وقّع الوزراء المعنيّون تلزيم بعض خدمات الكهرباء لبعض الشركات المحسوبة سياسياً ومباشرة على وزير الطاقة والتي كلّفت قيمة تلزيمها ضعفي ما كانت هذه الخدمات تُكلّف الدولة؟ كيف يجوز بعد أشهر وأشهر من إدعاء وزارة الطاقة بأن مشروع استئجار البواخر المزودة للطاقة قد أنجز فيتبيّن عند التدقيق من قبل اللجنة الوزارية المختصة برئاسة رئيس الحكومة بالذات بأنّه يكبّد الخزينة عشرات الملايين لا بل مئات الملايين هدراً، ما أدى الى التأخير الحاصل وبالتالي الى تضاعف مشكلة الكهرباء؟ أين أصبح التحقيق في إيقاف العمل في معمل الإنتاج في الزهراني لمدة ساعة ما أدى إلى قطع الكهرباء عن نصف لبنان تقريباً؟ كيف نفسّر تدهور خدمات الهاتف الخلوي في لبنان؟" إلى أسئلة أخرى…
وأوضح جعجع بأنّ "أكثر ما يؤسفني ويحزنني هذه الأيّام هو أن الجماعة التي دأبت على الحديث عن الفساد منذ عشرين عاماً ونيف وحتى اللحظة، تبيّن أنها الأكثر فساداً في تاريخ لبنان بعد تحمّلها مسؤولية وزارات حساسة في الدولة".
وختم بالقول "عند الامتحان يكرم المرء أو يُهان، وعند أول امتحان فعلي لوزراء التغيير والإصلاح في السلطة بانت النتيجة واضحة كعين الشمس امام الناس".   

السابق
السفير : الحكومة تثبّت هيئة النفط … وتعيينها ينتظر “الخدمة المدنية”
التالي
الديار : جلسة تشريعية “بألوان” 14 آذار والوسطيين