جلسة مجلس النواب التشريعية امس "تلونت" بألوان 14 آذار والوسطيين الذين نجحوا في تمرير إضافة 100 مليون دولار لاوتستراد عكار الشمال بتعاون بين الرئيسين ميقاتي والسنيورة ووزراء ونواب جنبلاط، فيما اسقط تحالف 14 اذار والنائب جنبلاط مشروع التعاون التربوي بين لبنان وسوريا بعد ان قاد نواب جنبلاط حملة الاعتراض.
اما على صعيد مجلس الوزراء، فقد وصفت مصادر وزارية لـ"الديار" جلسة امس بأنها الجلسة الاولى منذ ولادة الحكومة التي لم تشهد اي سجال كلامي او تباينات، وكانت من أهدإ النقاشات وتم اقرار هيئة ادارة قطاع النفط المؤجلة من الجلسات السابقة بسبب الخلافات، فيما استفاض رئيس الحكومة والوزراء بالدفاع عن الجيش في وجه الحملات التي يتعرض لها. لكن اللافت ان وزير الاتصالات نقولا صحناوي طرح موضوع المفقودين والمخفيين قسرا، وحصل نقاش هادئ حول هذا الملف. واشار وزير العدل شكيب قرطباوي انه بصدد تقديم مشروع الى مجلس الوزراء في هذا الامر ويتضمن اقتراحا بتشكيل لجنة للمتابعة مع تأكيده بإبعاده عن التجاذبات السياسية.
كما تم تأجيل موضوع منح المرأة اللبنانية المتزوجة من اجنبي الجنسية لاولادها، حيث تم الاتفاق على درس هذا المشروع بشكل مفصل. وشكلت لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس مجلس الحكومة سمير مقبل لدراسته، علما ان استثناء المرأة اللبنانية المتزوجة من فلسطيني من قانون منحها حق الجنسية لاولادها اثار اعتراضات من العديد من الوزراء وضرورة معالجة هذه القضية، حيث اكد وزير الداخلية مروان شربل ان هذا الاستثناء ليس بسبب تحييدهم، لكن الدستور ينص على ذلك.
في مجال آخر، استمر الخلاف على موضوع استجرار البواخر، وهذا الخلاف ادى الى "تطيير" اجتماع اليوم حسب مصادر وزارية.
وبالعودة الى جلسة مجلس النواب التشريعية، فقد أقر مجلس النواب في جلسته التشريعية سلسلة مشاريع قوانين ابرزها بدل النقل والمنح المدرسية، كما اقر المجلس رزمة من اقتراحات ومشاريع القوانين "7 اقتراحات و3 مشاريع". كما تم اقرار تخفيض السنة السجنية الى 9 أشهر، وهذا ما ادى الى رفع التحرك في مبنى "ب" في سجن روميه واطلاق المساجين لضابط و17 عنصرا من قوى الامن الداخلي بعد احتجازهم، وقد تدخلت مغاوير الجيش وحسمت الموضوع، فيما ابلغ وزير الداخلية المساجين عن موافقة مجلس النواب على تخفيض السنة السجنية فهدأت الامور، علما ان مغاوير الجيش عالجوا الامور بالهدوء.
اما اللافت في الجلسة فهو التوافق المسبق بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ووزراء ونواب جنبلاط على اقتراح قانون تجديد المشاريع المقرة منذ العام 1993 والمجمدة مع اضافة مبلغ 100 مليون دولار لاستكمال مشروع اوتوستراد الشمال الى عكار المقدم من النائب سامي الجميل بصيغة العجلة، وتبين خلال النقاش وجود اتفاق مسبق بين ميقاتي والسنيورة ووزراء جنبلاط على زيادة مبلغ الـ100 مليون دولار من دون علم وزراء الاكثرية بهذا الامر.
ورغم اعتراض نواب حزب الله والرئيس بري وتكتل التغيير والاصلاح على المشروع لكنهم اكدوا السير في مناقشته الى النهاية وعدم "تطيير" النصاب لضمان سلامة وتسهيل العمل التشريعي، مع التأكيد على عدم الاعتراض على استكمال الاوتستراد شمالا الى عكار واعتراضهم على الاسلوب والطريقة.
كما حرص بري على إنهاء النقاش بالتصويت على الاقتراح والتعديل المتعلق بإضافة مئة مليون دولار فأقرّ الاقتراح المعدل بأكثرية ضئيلة "5 اصوات".
كما شهدت الجلسة نقاشات حول مد خطوط الكهرباء، وشهد الامر سجالا بين الوزير جبران باسيل ونواب المعارضة واحاله الرئيس بري الى اللجان لتعديله ودرسه بعناية. كما سقط مشروع القانون المتعلق بإلغاء القانون رقم 40/1995 والاجازة للحكومة ابرام اتفاق خاص للتعليم العالي والبحث العلمي بين الحكومتين اللبنانية والسورية، بعد طلب النائب اكرم شهيب تأجيله، وبعد نقاشات بين نواب امل وحزب الله من جهة والمعارضة سقط المشروع بالتصويت بعد توافق جنبلاط مع المعارضة.
مجلس الوزراء وإقرار قانون النفط
أما على صعيد مجلس الوزراء، فقد أقر في جلسته امس مشروع هيئة ادارة قطاع البترول واقر أيضاً سلسلة من البنود العادية المدرجة على جدول الاعمال، لكن النقاش السياسي اخذ حيزا من الوقت. وقد ثمن مجلس الوزراء جهود الجيش على كل الاراضي اللبنانية واكد ثقة اللبنانيين والحكومة بالمؤسسة العسكرية.
التباين بين ميقاتي ـ الصفدي
حول استئجار البواخر
واللافت ان موضوع استئجار البواخر لتوليد الطاقة الكهربائية ما زال موضع خلاف بين وجهتي نظر رئيس الحكومة والتيار الوطني الحر حول الشركات التي ستتولى العمل، حيث لم يطرح هذا الموضوع في جلسة مجلس الوزراء امس.
وعلى الرغم من الاتفاق الذي حصل الاثنين الماضي في السراي الحكومي في الاجتماع المخصص لمعالجة هذا الملف وتحديد اليوم الخميس لاستكمال النقاش في السراي الحكومي، فإن اعضاء اللجنة لم يتبلغوا حتى مساء امس موعد الاجتماع وبالتالي لا اجتماع اليوم للجنة كما ذكرت مصادر وزارية. واللافت ما قاله الوزير محمد الصفدي في هذا الخصوص بأنه "غير مقتنع بوجهة نظر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي انما بوجهة نظر وزير الطاقة جبران باسيل، هناك الكثير من وجهات النظر التي من المفترض التوصل الى اتفاق حولها ثم رفعها الى مجلس الوزراء".
اما وزير البيئة ناظم الخوري فقال ردا على سؤال حول البواخر: "لقد دعيت الى عقد اجتماع ثان لمناقشة هذا الموضوع، إلا أننا لم نتبلغ حتى الساعة عن موعد محدد، يجب ايجاد الحلول التي تعطي مردودا افضل بكلفة اقل على المواطن".
توافق على تسوية مشروع المليارات
من جهة اخرى، علمت "الديار" انه تم الاتفاق مبدئيا على صيغة المشروع المتعلق بقطع الحسابات والانفاق، وان اجتماعا عقد بين الوزيرين محمد فنيش وعلي حسن خليل والنائب ابراهيم كنعان على هامش الجلسة التشريعية لمناقشة صيغة المشروع المقدم من الوزير محمد الصفدي في هذا الخصوص، وبعد ذلك، التقى الوزيران فنيش وخليل والنائب كنعان مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في المجلس النيابي وتم النقاش في هذا المشروع بصيغته النهائية حيث استكمل الحوار في اجتماع ليلي مع رئيس الحكومة في حضور الوزراء المختصين.
وذكر ان هذا المشروع سيكون على الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء في بعبدا وسيتضمن قطعا للحساب عن السنوات ما بين 2006 و2010 والبالغة حوالى 16 مليار دولار، ويفترض بعد إقراره من مجلس الوزراء ان تتم إحالته الى ديوان المحاسبة والمجلس النيابي على ان تبدأ لجنة المال النيابية بدرسه. وقد اعتمدت الصيغة التي تقضي بإدراج قطع الحساب في متن المشروع وفق ما اعده تكتل التغيير والاصلاح بشخص النائب ابراهيم كنعان ووافق عليه لاحقا الرئيس ميقاتي ووزير المال محمد الصفدي.
القرار 1701
في مجال آخر، علم ان مجلس الامن الدولي ناقش في جلسة مغلقة القرار 1701 وان المباحثات حول القرار طالت اكثر من المعتاد.
قائد الجيش
الى ذلك، نوه قائد الجيش العماد جان قهوجي بتضحيات العسكريين سواء في الدفاع عن حدود الوطن ومنع اعمال التسلل والتهريب على انواعها، او في حماية مسيرة السلم الاهلي في البلاد من شبكات الارهاب والعمالة وعصابات الجرائم المنظمة التي تمكن الجيش مؤخرا من تفكيك ابرزها خطراً على المواطنين وايذاء لسمعة الوطن. واكد ان قوة الجيش الاساسية لا تكمن في حجم عدده وسلاحه فحسب، بل ايضا في تمسكه بثوابته الوطنية والعسكرية الجامعة بمعزل عن تبدل الظروف السياسية.
كلام قهوجي جاء بعد تفقده لوحدات اللواء الثامن والفوج المجوقل وفوج الحدود البرية الاول المنتشرة في عكار ثم ثكنة فوج الحدود البرية الثاني المنشأة حديثا في منطقة رأس بعلبك ووحدات الفوج المنتشرة على الحدود الشرقية.
اندراوس
وفي تصريح لافت، اعلن نائب رئيس تيار "المستقبل" انطوان اندراوس رفضه لما اسماه "تمادي" البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بمواقفه، مشيرا الى ان الاخير بات يشكل خطرا على المسيحيين بشكل عام وعلى المسيحيين في سوريا بشكل خاص، منتقدا تصرف البطريرك "وكأنه رأس الكنيسة والمسيحيين في المنطقة ككل".
وحمل اندراوس بشدة على رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد على خلفية موقفه الاخير، معتبرا ان رعد اضاع البوصلة، مشيرا الى ان الحوار تحول الى فولكلور ومضيعة للوقت، كما هاجم رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، قائلا ان عون دخل في "نفق المرض العقلي".
وفيما استغرب عدم مصارحة قيادة الجيش اللبناني حول الخلية التكفيرية التي تحدث الاعلام عن اكتشافها داخل المؤسسة العسكرية، دعا الجيش الى الدخول الى مخيم عين الحلوة اذا كانت المعلومات الصحافية صحيحة، وقال: "فليكن نهر بارد 2 و3".
وعلمت "الديار" ان اتصالات جرت بين احد المطارنة ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة حول تصريح اندراوس وما اذا كان موقفا رسميا في كتلة المستقبل، وذكرت المعلومات ان السنيورة ابلغ المطران ان موقف اندراوس موقف يعبر عن رأيه الشخصي. وليلا عقدت القوى الاسلامية والجماعة الاسلامية في مخيم عين الحلوة اجتماعا دانت فيه تصريح سمير جعجع وانطوان اندراوس ودعوتهما لتحويل عين الحلوة لمخيم بارد ثان.
محاولة اغتيال اللينو والتمويه لتهريب طه
اما على صعيد الوضع الامني في عين الحلوة، فقد نجا قائد الكفاح المسلح الفلسطيني العميد محمود عيسى "اللينو" من محاولة اغتيال بعد العثور على عبوة ناسفة قرب منزله زنتها 30 كيلو غراماً من مادة الـ ت.ن.ت مربوطة بـ 3 قذائف هاون من عيار 60 ملم وصاعق تفجير وهاتف خلوي عليه رسالة تهديد للينو بالقتل، وتم تفكيك العبوة وتخلل ذلك تلاسن بين عدد من السكان ومرافقي اللينو، ما ادى الى اطلاق النار واصابة احد مرافقي اللينو. وذكرت مصادر فلسطينية لـ"الديار" ان الهدف من زرع العبوة هو للتغطية على رئيس الشبكة الارهابية السلفية توفيق طه لتهريبه من المخيم.
من جهة اخرى، تواصلت اللقاءات بين القيادات الفتحاوية والفلسطينية في عين الحلوة ورئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني العميد علي شحرور وتأكيد الجيش على ضرورة تسليم طه. كما ابلغ العميد شحرور القيادات الفلسطينية وبناء لتعليمات قائد الجيش العماد جان قهوجي، تخفيف الاجراءات الامنية حول مخيم عين الحلوة مع استمرار التدقيق لمنع تهريب طه الى خارج المخيم.
وتخوفت مصادر فلسطينية من الاجواء السائدة في عين الحلوة في ظل فشل كل الجهود الفلسطينية لتسوية الخلافات داخل فتح، حتى ان القرار الاخير بإلغاء المسؤوليات العسكرية للينو والعميد منير المقدح لم تأخذ طريقها الى حيز التنفيذ.
لقاء إسلامي – مسيحي في البقاع السبت
على صعيد آخر، تشهد منطقة البقاع لقاء اسلامياً – مسيحياً عشية عيد البشارة في دار مطرانية سيدة النجاة في زحلة نهار السبت.
وقد وجهت الدعوة الى جميع المرجعيات الدينية في البقاع والى القوى السياسية والوزراء والنواب الحاليين والسابقين ورؤساء الاحزاب والشخصيات.
علما ان المنظمين اكدوا ان اللقاء روحي وسيتحدث فيه كل من المطران منصور حبيقة راعي ابرشية زحلة المارونية، ومفتي زحلة الشيخ خليل الميس ومفتي بعلبك خليل شقير والشيخ محمد يزبك الوكيل الشرعي للامام الخامنئي وختاما كلمة شكر لمطران زحلة والفرزل للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام درويش، ويفتتح اللقاء الاعلامي جورج قرداحي وستتلى صلوات وآيات قرآنية.

