فصل التعيينات عن جولة الوفود العونية

كتبت صحيفة “اللواء” تقول : أسبوع إعلان “النيات” سواء في ما يتعلق باستئناف جلسات الموازنة، أو جولات الوفود العونية على الأحزاب والكتل النيابية والمراجع الرسمية والروحية لتسويق اقتراحات النائب ميشال عون، موضع ترقب ومتابعة لرصد الإجابات والمناقشات، قبل أسبوع أو أكثر يفصلان البلاد عن اتخاذ القرارات الكفيلة بمنع الشغور في قادة الأجهزة الأمنية، والذي تتلاقى ارادات غالبية الكتل الممثلة في الحكومة على تلافيه، ومعرفة المنحى التصعيدي أو خلافه للعماد عون في ظل معلومات عن عدم شمول قضية التعيينات في الأجهزة الأمنية والعسكرية أو التمديد للقادة الحاليين مهمة الوفود التي شُكلت لزيارة القيادات والأحزاب والكتل النيابية، والتي تبدأ اليوم بمحطة تشمل بكركي والصيفي ومعراب على ان تنتقل غداً إلى بيروت لتشمل “حركة امل” و”حزب الله” والحزب التقدمي الاشتراكي، وتستكمل الأربعاء بلقاء الرئيس فؤاد السنيورة بصفته رئيساً لكتلة المستقبل النيابية.
وكشف مصدر عوني لـ”اللواء” ان حصيلة اللقاء مع القيادات المسيحية الروحية والحزبية ستحضر امام اجتماع تكتل “الاصلاح والتغيير” غداً ان لجهة تقييمها أو مناقشة ما يترتب عليها ولا سيما في ما خص الحوار مع الكتل الإسلامية.
ويتألف الوفد الذي سيلتقي البطريرك بشارة بطرس الراعي والدكتور سمير جعجع والرئيس أمين الجميل، وفق ما علمت “اللواء”، من النواب إبراهيم كنعان وآلان عون وسليم سلهب، ولم يستبعد المصدر ان يكون الوفد نفسه هو الذي سيجول على الأحزاب والكتل في اليومين التاليين.
وأعرب النائب آلان عون في تصريح لـ”اللواء” عن أمله في ان تتمكن هذه الجولات من فتح ثغرة في الأبواب المقفلة، معتبراً ان أهمية الجولات تكمن في ان النقاش سيكون وجهاً لوجه بعيداً عن المنابر الإعلامية.
وعُلم ان الوفد العوني سيتولى الرد على الاستفسارات حول الاقتراحات والآليات التي يتصورها التكتل العوني لا سيما في ما يخص تعديل الدستور والمسار الذي يمكن ان يسلكه.
ووفقاً لمصادر نيابية، خارج استقطاب فريقي الثامن والرابع عشر من آذار، فإن المواقف تكاد تكون معلنة قبل بدء الجولات. فمعظم الكتل البرلمانية، باستثناء كتلة “الوفاء للمقاومة” لا ترى إمكانية للأخذ بأي اقتراح من الاقتراحات الأربعة التي قدمها العماد عون, وأن الأولوية الآن هي للاتفاق على صيغة توافق تسرّع الانهاء من الشغور الرئاسي في ظل استحقاقات مقبلة لا تتعلق فقط بالتعيينات الأمنية أو الموازنة أو قانون الانتخاب أو ملء الشواغر الإدارية أو تحصين الوضع عند الحدود الشرقية من دون انتخاب رئيس أولاً.
وربط دبلوماسي غربي في بيروت بين محاولات ملء الوقت الفاصل عن الثلاثين من حزيران المقبل، وهو الموعد المعلن للانتهاء من الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة 5+1 ومحاولات كبح جماح التأثيرات السلبية لمراوحة حالة “الستاتيكو” على الاستقرار وعلى الدستور وإدارة البلد في المرحلة التي يستمر فيها الشغور الرئاسي، وسط مخاوف من أن لا ينجو لبنان من الأحداث الأمنية الساخنة التي كانت لها محطة في الرمادي في محافظة الانبار العراقية عبر إعادة تحكم تنظيم “الدولة الإسلامية” وعمليات الكر والفر في ما يتعلق بالمواقع الحسّاسة داخل سوريا وآخرها مدينة تدمر.

السابق
برّي عن اقتراحات عون: ثلاثة تحتاج الى تعديل دستوري ولا لزوم للرابع بغياب رئيس «عبوات» سماحة الى لاهاي؟
التالي
استراحة القلمون تهتز