إذا كانت استراحة القلمون التي لمّح إليها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله السبت الماضي شهدت اهتزازات بدءاً من المناطق التي أعلن عن إخراج مسلحي المعارضة السورية منها وصولاً إلى جرود عرسال حيث وقعت مناوشات بين مسلحين سوريين وعناصر الجيش اللبناني، فإن الوضع المفتوح على مختلف الاحتمالات في القلمون بجروده السورية واللبنانية لا يبشّر بإمكان التفاهم على أية صيغة سياسية غير التوافق على رئيس لا يزال النائب عون لا يقبل حتى اللحظة بالتوصّل إليه.
أما موقف “حزب الله” فبصرف النظر عن دعوة نصر الله لأخذ اقتراحات عون بجدية ومناقشتها، فإن الطابع الغالب على أداء الحزب هو النظرة البراغماتية للموقف وعدم الانزلاق إلى ما يمكن وصفه بأنها مشكلة مارونية مارونية سواء كان في رئاسة الجمهورية أو قيادة الجيش.
وبالنسبة للنقطة الثانية، فإن الحزب على علاقة جيدة مع العماد جان قهوجي القائد الحالي للجيش ويستمر بعلاقة تواصل مع العميد شامل روكز الذي يرشحه عون.
ووفقاً لمصدر وزاري، فإن الرئيس تمام سلام يستند إلى دعم غالبية الوزراء في تغطية خيار التمديد من اللواءين إبراهيم بصبوص مدير عام قوى الأمن الداخلي والذي تدعمه أيضاً بقوة قوى الثامن من آذار والعماد قهوجي لقيادة الجيش، إذا تعذر الاتفاق على صيغة مكتملة للتعيينات في المراكز الأمنية.
وتتقاطع مع الموقف الرسمي الحكومي المواقف العربية والدولية بعدم نقل الفراغ إلى المؤسسات الأمنية ولا سيما الجيش اللبناني لأن الاستقرار أمر مرتبط بتماسك المؤسسات الأمنية وفي مقدمها الجيش.
دعم أميركي للجيش
وكان هذا الملف بالإضافة إلى تسليح وتدريب الجيش اللبناني على طاولة المحادثات بين الرئيس تمام سلام وقائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال لويد أوستن الذي زار أيضاً قائد الجيش.
واستناداً إلى بيان السفارة الأميركية، فإن الجانب الأميركي أكد التزام بلاده بتزويد الجيش بأسلحة نوعية ومعدات وتدريب حتى تتمكن الدولة اللبنانية من ممارسة سلطتها السيادية على كامل حدودها وفقاً لقرارات مجلس الأمن ولا سيما القرارين 1559 و1701.
(اللواء)

