غزة تغرق في الظلام مجددا بسبب نفاد الوقود بمحطة الكهرباء

توقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة التي تؤمن ثلث احتياجات القطاع عن العمل امس، كما اعلنت سلطة الطاقة التي دعت مصر الى امداد القطاع بالوقود.
واعلن احمد ابو العمرين المسؤول في سلطة الطاقة في مؤتمر صحفي «توقفت محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة عن العمل بالكامل». واوضح ان «توقف محطة التوليد عن العمل نجم عن شح امدادات الوقود الواردة الى غزة بفعل الاجراءات المتعمدة لمنع وصول الوقود اليها».
وطالبت سلطة الطاقة مصر باعتبارها «البوابة العربية الوحيدة للقطاع بان تقف عند مسؤوليتها الحضارية والتاريخية في دعم صمود الشعب الفلسطيني وامداده بكل احتياجاتنا من الوقود لعمل محطة توليد الكهرباء».
وقالت مصادر رسمية في الهيئة العامة للبترول في قطاع غزة «ان سولار المحطة يأتي من مصر منذ حوالي عام بعد الاستغناء عن السولار الاسرائيلي».من جهته، ذكر مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة في آخر تقرير اسبوعي ان «كمية المحروقات التي تنقل بالانفاق تحت حدود غزة ومصر تراجعت منذ اسبوعين»، مشيرا الى زيادة الاسعار بسبب القيود التي تفرضها الشرطة المصرية على هذا النوع من الشحنات.
من جهته افاد المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في قطاع غزة في بيان، ان «محطة توليد الكهرباء في غزة بدأت تعاني من نقص في إمدادات الوقود اللازمة لتشغيلها، والتي تورد عبر الأنفاق على الحدود الفلسطينية المصرية منذ أكثر من أسبوع» موضحا ان كمية الوقود التي وردت للمحطة منذ يوم الجمعة الماضي وحتى صباح الثلاثاء بلغت 340 الف ليتر وهي كمية لا تكفي لتشغيل المحطة إلا لنصف يوم فقط».
وناشد مكتب رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية في بيان السلطات المصرية «التدخل العاجل والفوري لتزويد قطاع غزة بكامل احتياجاته من الكهرباء بشكل دائم ومتواصل لتعزيز صموده في وجه الاحتلال». واضاف ان «توقف المحطة عن العمل من شأنه ان يتسبب بتعطيل الخدمات التي تقدم للمواطنين من الوزارات المختلفة».
وحذر «من كارثة انسانية حقيقية في ظل عدم التمكن من سد احتياجات المستشفيات ومضخات المياه والبنية التحتية والتعليم والصرف الصحي بعد توقف محطة التوليد الوحيدة عن العمل بسبب نفاد الوقود».
من جهة اخرى، حذر الطبيب اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في الحكومة المقالة في تصريح لفرانس برس من ان «مرضى قطاع غزة في مجملهم امام خطر حقيقي يتهددهم في كل لحظة جراء انقطاع التيار الكهربائي». واضاف «ننظر بقلق وخوف شديد لاكثر من ثمانين بالمئة من مرضى قطاع غزة الذين يحتاجون الى اتصال مباشر بالخدمة الكهربائية في اقسام غسيل الكلى وحضانة الاطفال في قسم القلب والعناية المركزة».
واوضح القدرة «سنكون امام مشكلة حقيقية وموت محقق للعديد من المرضى داخل مستشفيات قطاع غزة».
والمناطق المتضررة من انقطاع الكهرباء هي مناطق وسط القطاع واجزاء من الجنوب والشمال ومدينة غزة. وهي ليست المرة الاولى التي تتوقف فيها محطة غزة عن العمل لنفاد الوقود في القطاع.

السابق
الرئيس عباس: ممارسات إسرائيل جعلت من حل الدولتين أمرا غير ممكن
التالي
سامي الخوري: لتكثيف جهود 14 آذار والقضاء على آخر فصول المؤامرة على وطننا