الراي الكويتية: اسرائيل لم تستسلم لردّ “حزب الله” في شبعا

اسرائيل وجبهة النصرة

تتقدّم قوات “حزب الله” والجيش السوري على خط حاصبيا لحماية الحدود اللبنانية – السورية من جهة، ووقف تَمدُّد “جبهة النصرة” باتجاه دمشق من جهة أخرى.

واوضحت مصادر في غرفة العمليات المشتركة لصحيفة “الراي” الكويتية ان “اسرائيل لم تستسلم لردّ “حزب الله” في شبعا، وقد هيأت الردّ المناسب عن طريق حلفائها الذين جهدت منذ أعوام طويلة لانشاء علاقة وطيدة معهم، وهم من “الجيش الحر” وحلفائه المنتشرين على طول الحدود الجنوبية من القنيطرة الى الجولان وشبعا ليلامسوا مناطق لبنانية – سوريا متداخلة، وصولاً الى الزبداني وجرود عرسال”.

ولفتت الى ان “بما ان اسرائيل لا تبحث عن الحرب المباشرة، فقد عمدت الى تحويل هذه المناطق الحدودية مناطق عازلة لحلفائها، منها يستطيعون الانطلاق الى خط الحدود البرية الدولية بين لبنان وسوريا، لاغلاق هذه الحدود وجعلها أقله غير آمنة لـ”حزب الله” على المستوى اللوجستي وتبديل القوات بين البلدين، وكذلك التحكم بالاقتصاد اللبناني لايجاد حالة من الفوضى والاعتراض الداخلي في لبنان، يرفع الصوت من جديد ضد تدخل “حزب الله” في الحرب السورية”.

واكدت المصادر ان “هذا السيناريو بدأ قبل اشهر حيث كانت مجموعات لـ”جبهة النصرة” تتنقل بشكل استفزازي الى جرود عرسال وتقوم بعمليات قتالية وهجمات ضد مواقع تابعة للجيش اللبناني واخرى لـ”حزب الله”، وقد ادّت هذه العمليات الى استنزاف جهد عسكري كبير للجيش اللبناني ولـ”حزب الله” معاً، اذ قام هؤلاء بعمليات إشغال وإرباك بهدف حرف النظر عما يُحضّر له في جرود الزبداني التي تشرف على الطريق الدولي مثل كفر يابوس ويابوس”.

وأشارت الى ان “كذلك كانت قوة “جبهة النصرة” وحلفائها تتموضع في جرود الزبداني، بمجموعات عديدة صغيرة العدد وسريعة التحرك، بهدف الالتفاف على نقطة المصنع اللبناني، للوصول الى مجدل عنجر، لتلتقي مع مجموعات نائمة هناك، وتطور هجماتها للاندفاع نحو البقاع الغربي، وتحديداً الى راشيا للوصول الى مشارف قضاء حاصبيا، فتلتحم مع وحدات قادمة من الجانب السوري في بيت جن وتسيطر على خط يمتد من شبعا وكفرشوبا حيث تتواجد المواقع الاسرائيلية التي تقدم الدعم الناري والاستخباراتي والاسعاف الحربي”.

وتابعت “هكذا توجه اسرائيل الصفعة القوية لـ”حزب الله” رداً على عملية شبعا، من دون بذل اي مجهود حربي مباشر، بل من خلال مجموعات مسلحة متعددة الانتماء، وتقطع الطريق على اي عمل عسكري او تواجد لـ”حزب الله” من شبعا حتى الجولان”.

وأوضحت المصادر ان “خطط المجموعات المسلحة لا تقضي فقط بضرب الحدود اللبنانية – السورية، ولكنها تهدف ايضاً الى استعادة بلودان وسرغايا ورنكوس وعسال الورد ويبرود ومعلولا، بهدف ايجاد مناخ بيئي مريح للمقاتلين الموجودين بين الثلوج والبرد القارس طوال فصل الشتاء والخريف والربيع، واعادة التموضع مقابل دمشق وعودة التهديد من الريف الغربي الدمشقي ضد النظام”.

السابق
أوباما: مستمرون في حربنا على داعش وسنشن عملية واسعة ومتكاملة على التنظيم
التالي
الضاهر يعلن تعليق عضويته في المستقبل