سوريا حاولت اغتيال الجميّل!

شجب نائب وزير تطوير الجليل والنقب في الحكومة الاسرائيلية، العضو في الكنيست عن الليكود، ايوب قرا، «محاولة اغتيال» النائب سامي الجميل، «ابن اخ بشير الجميل الذي كان حليفاً لاسرائيل في بداية حرب سلامة الجليل» عام 1982. وأضاف في لقاء مع القناة السابعة الاسرائيلية، ان «الجميل الابن نائب عن حزب الكتائب المسيحيّ (…) وأنا اعرفه معرفة شخصية منذ خدمتي العسكرية (في لبنان) عندما كنت اعمل في جهاز الارتباط بين الجيش الإسرائيلي وجيش لبنان الجنوبيّ، اذ كنت على علاقة مع عمّه بشير. آنذاك كان سامي ولداً صغيراً».

واتهم قرا النظام السوري بالوقوف خلف محاولة الاغتيال، «استناداً إلى معلومات تصلني من أشخاص موالين للإسرائيليين، ويفضّلون إسرائيل على نظام الأسد»، مضيفاً أن «الجميّل كان في طريقه إلى مكتبه عندما حاولوا اغتياله»! وعبر عن اقتناعه بأنه «إذا انتصرت المعارضة في سوريا، فسيكون للجميّل الابن الكثير مما سيقوله عن (الرئيس السوري بشار) الأسد ونظامه». ورغم استبعاد قرا لسقوط الاسد، الا انه اكد على «منعة المعارضة وتضحياتها»، وعبّر عن اعتقاده بأن «سوريا لن تعود كما كانت، اذ يتحدث السوريون (المعارضون) عن استعدادهم لتقديم مليون شهيد من اجل اسقاط الاسد، ولن يهدأوا (حتى اسقاطه)، علما ان الجيش السوري لم يعد قادراً على الدخول الى مناطق تسيطر عليها المعارضة، ويوجد فيها حكم ذاتي».
وفقاً لقرا، فان سقوط الاسد سيكون فرصة لاسرائيل لأن «هذا النظام محسوب على محور الشر، وايران تديره، ومهما كان النظام المقبل، فسيكون أفضل بكثير من بشار الاسد»، وأضاف ان «موقف الحكومة الاسرائيلية هو في الواقع عدم التدخل، لكنني لا استطيع ان اكون محايداً، وانا سعيد بأن الكثيرين في الحكومة والكنيست، بدأوا برفع اصواتهم».

ورأى قرا ان «المعارضة (السورية)، حتى وإن كانت متطرفة، ليست من محور الشر»، مؤكداً أنه نقل الى رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، من معارضين سوريين انهم «ليس في نيتهم خوض صراع مع اسرائيل». وقال انهم «يقسمون على انهم سيخوضون صراعاً مع ايران (…) رسالة المعارضة السورية الى نتنياهو، تطلب من اسرائيل ممارسة الضغط في مجلس الامن لدفع الاسد الى التنحي».

يذكر ان مصادر اعلامية كانت اشارت الى تكليف نتنياهو لقرا بالتنسيق مع معارضين سوريين، لكنها المرة الاولى التي يصرح فيها مسؤول اسرائيلي بأنه ينقل رسائل من المعارضة الى نتنياهو. وكان متحدث باسم الحزب الليبرالي النمسوي اعلن في 18 ايار الماضي، ان معارضين سوريين سيلتقون بنائب وزير اسرائيلي في العاصمة النمساوية فيينا، واشار في تصريح نقلته وكالة الصحافة الفرنسية في حينه، إلى ان المشاركين في اللقاء هم قرا، وخمسة مسؤولين من المعارضة السورية. وفي وقت لاحق ذكرت الوكالة ان اللقاء ألغي، واشارت الاذاعة الاسرائيلية الى ان قرا ألغى اللقاء لاسباب أمنية. وبثّت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي أمس رسالة وجهها معارض سوري لنتنياهو، يطلب فيها «مساندة اسرائيل للثورة السورية واسقاط نظام الاسد المعادي لاسرائيل وللشعب السوري». وبحسب ما ورد في الرسالة التي كتبت بالانكليزية ووجهت الى نتنياهو، فقد طلب المعارض الذي يحمل اسم خالد «دعم ثورة الشعب السوري، لأن في ذلك مصلحة لاسرائيل باسقاط نظام الاسد، الذي يعمل لصالح باقي اعداء الشعب السوري واسرائيل: ايران وحزب الله وحركة حماس»، مشددا على ضرورة اسقاط هذا النظام، لانه «سيقود الى انتصار ايران وتنفيذ تهديدها بابادة اسرائيل والشعب اليهودي».
وذكرت القناة أن الرسالة وصلت الى قرا عبر موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، وقام بايصال الرسالة بشكل شخصي ومباشر الى نتنياهو. وأكدت القناة وجود اتصالات بين قرا وافراد من المعارضة السورية. 

السابق
طورسركيسيان: تفاهم خفي بين ميقاتي وعون
التالي
تكتل الإصلاح والتغيير