عرض رئيس الحكومة نجيب ميقاتي امس في مكتبه في السراي الأوضاع الراهنة مع وزير الدولة علي قانصو الذي قال بعد اللقاء: «بحثنا في الأوضاع العامة في لبنان وخصوصا في الوضع الحكومي، وعرضت له موقفنا لجهة ضرورة ان يعاود مجلس الوزراء عقد جلساته الدورية، لأن لا شيء يبرر وقف هذه الجلسات، لا في الدستور ولا في أوضاع البلد، وخصوصا أننا في لحظة حرجة نمر بها، وهي حافلة بكل أنواع التحديات، وهذا يستلزم استنفار مؤسسة مجلس الوزراء لتتمكن من القيام بواجبها في إدارة البلاد ومعالجة شؤون المواطنين، وبدلا من ان نغرق مجلس الوزراء في هذه الاختلافات والمناكفات، علينا جميعا ان نرتقي الى مستوى المسؤولية وننصرف الى معالجة الملفات ذات الصلة بحياة المواطنين وببناء الدولة وفي طليعتها حماية الأمن والاستقرار المهددين، وأولى اولوياتنا تقوم على تحصين هذا الاستقرار القائم في لبنان والانصراف الى إنجاز الموازنة التي تأخرت، فضلا عن انجاز التعيينات الإدارية وفق الآلية المقررة وعلى قاعدة الكفاءة بعيدا عن المحاصصات والمحسوبيات، وعلينا ايضا إنجاز مشروع القانون الجديد للإنتخابات النيابية الذي سبق ان بدأنا بمناقشته».
أضاف: «كل هذه الملفات تستدعي تفعيلا للعمل الحكومي، ولمست منه رغبة صادقة في أن يعاود مجلس الوزراء جلساته، وان يبنى العمل الحكومي على قواعد واضحة، وأعتقد جازما انه إذا احتكمنا جميعا الى الدستور والقوانين فسنجد حلولا لأي خلاف قد يواجهنا في هذا الملف أو ذاك.
وتابع: ما يهمني ايضا هو أن أدين الحملات على الجيش اللبناني غداة قيامه ببعض المهمات في منطقة وادي خالد، وهذه الحملات التي يطلقها فريق 14 آذار عموما وفريق المستقبل خصوصا ان دلت على شيء فهي تدل على رغبة هذا الفريق في ان تبقى الحدود اللبنانية-السورية وبعض المناطق اللبنانية مقرا لجماعات مسلحة وممرا لها لتخرب على سوريا ولتنخرط في اعمال إرهابية مع المجموعات المسلحة التي تعبث بأمن سوريا واستقرارها».
وختم: «إن الجيش حين قام ويقوم بمهمات أمنية في هذه المنطقة او تلك، وخصوصا على الحدود اللبنانية-السورية، فإنما يقوم بواجبه، وهو مكلف القيام بهذه المهمات من مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للدفاع، لذلك علينا ان نرتقي الى مستوى المسؤولية الوطنية، وان نقف صفا واحدا الى جانب هذه المؤسسة العسكرية التي تعد ضمانا للأمن والاستقرار في لبنان».
والتقى ميقاتي وزير الاعلام وليد الداعوق، ثم المسؤول عن مكتب الشؤون البلدية والاختيارية المركزي في حركة «أمل» بسام طليس برفقة أعضاء الهيئتين التحضيرية والتنفيذية للمؤتمر العام البلدي الوطني الاول الذي عقد في السادس والعشرين من تشرين الثاني الفائت برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري وحضوره.
وفي خلال اللقاء قدم الوفد الى ميقاتي الكتاب الصادر عن مكتب البلديات المركزي في الحركة والذي يتضمن توصيات المؤتمر العام البلدي الوطني الأول.
ولاحقا، استقبل رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا محمد الزعتري ،فوزير العدل شكيب قرطباوي ، ووزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور.

