أعلنت السلطات الأمنية السورية، يوم الثلاثاء، عن تنفيذ عملية أمنية خاطفة وخاصة في محافظة اللاذقية، أسفرت عن «تحييد عنصرين بارزين من فلول النظام المخلوع»، متورطين بشكل مباشر في التخطيط وتنفيذ هجمات دموية شهدها الساحل السوري في مارس (آذار) 2025.
وفي تفاصيل العملية، أكد قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، عبد العزيز الأحمد، أن العملية نُفذت إثر كمين محكم أُعد بالتنسيق مع إدارة مكافحة الإرهاب في منطقة قريبة من قرية فلسقو بريف جبلة. واستهدفت العملية القياديين التاليين:
- بلال عدنان داوود (أبو يعقوب): برتبة رقيب أول، وهو المسؤول الميداني عن زرع العبوات الناسفة لصالح ميليشيا ما يسمى بـ«سرايا الجواد»، والتي استهدفت سابقاً قوى الأمن الداخلي والجيش في ريفي جبلة وطرطوس. كما أنه قاد محور الهجوم على اللواء 107 في قرية زاما خلال «محاولة الانقلاب الفاشلة» في 6 مارس (آذار) من العام الماضي.
- محسن أحمد منصور: أحد القادة الميدانيين البارزين في ميليشيا «سرايا الكميت»، وكان يرافق داوود أثناء تنقله.
وأوضح الأحمد أن المطلوبين بادرا بإطلاق الرصاص الحي وإلقاء القنابل الهجومية فور محاولة إيقافهما ومطالبتهما بتسليم نفسيهما، مما دفع المجموعة الأمنية للرد بالمثل وتحييدهما على الفور. كما أسفرت العملية عن اعتقال عنصر ثالث مشتبه بتورطه في التفجيرات السابقة، حيث بدأت التحقيقات معه لكشف بقية الامتدادات والروابط.
خناق أمني على «تنظيم الدولة» في الشمال
بالتوازي مع عمليات الساحل، وجّهت الأجهزة الأمنية ضربة استباقية لـ«تنظيم الدولة» (داعش) في شمال البلاد؛ حيث أعلنت قوى الأمن الداخلي عن تفكيك وضبط خلايا نائمة تابعة للتنظيم في مدينتي حلب والباب بريفها الشرقي.
ونُفذت المداهمات بعملية مشتركة واسعة النطاق بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة. ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن وزارة الداخلية أن القوة الأمنية نجحت في إلقاء القبض على عدد من العناصر المنتمين للتنظيم، بالتزامن مع مصادرة وضبط مستودعات سرية تحتوي على كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر المتنوعة التي كانت معدة لتنفيذ عمليات تخريبية.
دلالات التحرك الأمني المشترك
تأتي هذه العمليات المتزامنة في اللاذقية وحلب لتعكس إصرار السلطات الأمنية الجديدة على تثبيت الاستقرار وتطهير الجيوب الأمنية؛ سواء عبر ملاحقة المقاومة المسلحة التابعة لرموز النظام السابق في معاقلها التقليدية بالساحل، أو عبر تجفيف منابع الخلايا الإرهابية المتطرفة في الشمال، مما يبعث برسالة حازمة حول قدرة الإدارة الحالية على ضبط الأمن في مختلف المحافظات السورية.

