استقبل العلامة السيد علي فضل الله رئيس "مؤسسات المعهد العربي التربوية، النائب السابق الدكتور حسين يتيم، على رأس وفد من أساتذة وطلاب مهنية الحسين بن علي، وذلك لمناسبة المولد النبوي الشريف".
وتحدث يتيم عن "العلاقة الروحية والسياسية والتربوية التي ربطته بسماحة المرجع الراحل، السيد محمد حسين فضل الله"، مشيرا إلى أن "السيد موسى الصدر أحدث ثقبا في الجدار الذي كان يحول بيننا وبين العلم والتعلم، وجاء السيد فضل الله فأوسع هذا الثقب لتنطلق كتلة النور الكبرى".
ودعا إلى "إكمال مسيرة السيد فضل الله علميا وتربويا وثقافيا وسياسيا"، مؤكدا أن "المؤسسات التي أرسى سماحته دعائمها، تمثل صروح العلم والعطاء والثقافة في لبنان".
وألقت الطالبة سناء شقير كلمة أشادت فيها بالعلامة فضل الله، "حامل تراث والده والسائر على خطه".
فضل الله
ثم ألقى فضل الله كلمة توقف فيها عند ميلاد الرسول الأكرم، داعيا إلى "احترام هذه المناسبة، وإلى أن نعيش أجواءها كمناسبة وحدة بين المسلمين، وكمحطة من محطات المحبة والوئام على الصعيد الإسلامي والإنساني".
أضاف: "انطلق رسول الله ليزرع الدنيا بالمحبة والعدل، وليجمع بين المتباعدين، فعلينا أن نعيش في رحاب رسالته تواصلا ومحبة بين المسلمين، ورحمة مع كل الناس، وأن نشعر بالمسؤولية عن مجتمعنا، وأن نرفض كل محاولات الإيقاع بين المسلمين، لأن الساعي للفتنة المذهبية والطائفية لا يمكن أن يكون من السائرين على خطى النبي، أما الذين يعملون لتحويل الأعداء إلى أصدقاء، والذين يشعرون بمسؤوليتهم عن كل الناس، ويتحسسون آلام الفقراء والأيتام والمستضعفين، والذين يعيشون السلام الروحي والعملي، فأولئك هم السائرون على خطى النبي الأكرم، والذين يعيشون في رحاب توجيهاته ووصاياه".
وأكد "ضرورة إعطاء الشباب مزيدا من الثقة ليقوموا بالتغيير في المجتمع وفق قواعد الإسلام والحضارة، وليجعلوا الحياة تتجدد وتتطور"، لأن "من تساوى يوماه فهو مغبون"، ولأن مسيرة العلم والتجدد هي الكفيلة بإنقاذ الأمة ورفعها إلى مستوى الأمم، ولأن العمل دونما معرفة يبقى عملا جامدا لا قيمة له". كما شدد على "احترام دوافع الشباب نحو التغيير، محييا روح الثورة فيهم"، داعيا إلى "مواكبة اندفاعهم بمسؤولية ورعاية، بعيدا عن كل محاولات الالتفاف عليهم، من خلال إشغالهم بالحساسيات المذهبية أو الطائفية أو ما إلى ذلك".
وكان فضل الله استقبل النائب السابق حسن يعقوب، وتداول معه في الأوضاع العامة، وآخر المعطيات حول قضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه.

