دعا العلامة السيد علي فضل الله، في خلال كلمة القاها في الاحتفال التأبيني الَّذي أقيم في قاعة الزهراء في مسجد الحسنين، عن روح المرحومين حسين شاهين ونسيب قبلان، في حضور عدد من العلماء، إلى “مد جسور التلاقي، والإسراع في بدء الحوار بين مختلف الأفرقاء اللبنانيين، وخصوصا الأطراف الفاعلين والمؤثرين، والابتعاد عن كل الحساسيات المذهبية والطائفية والخطاب المتشنج الذي يعقد الأمور”، محذرا من “توجهات تعمل لتقسيم الأوطان والمنطقة على أسس مذهبية وطائفية وعرقية، من أجل رسم خريطة جديدة لبلادنا، تكون لصالح الكيان الصهيوني، الَّذي يعمل على تهويد فلسطين والإطباق عليها بالكامل”.
وأشار إلى أن “ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا، ولا سيَّما على الصَّعيد الإسلامي والوطني”، داعيا إلى تعزيز هذه المشتركات، والعمل على تثبيت دعائمها وأسسها، لتكون سدا منيعا في وجه كل العواصف الداخلية والخارجية، ولا سيَّما مشاريع الفتنة والتقسيم والفوضى”.
وفد عراقي
من جهة ثانية، استقبل السيد فضل الله وفدا من متطوعي جمعية التعاون الإسلامية في العراق، التابعة لمؤسسات المرجع فضل الله، وضعه في أجواء عمل الجمعيَّة والخدمات التي تقدمها.
وقد أثنى على جهود المتطوعين وعملهم في رفع كاهل الفقر والعوز عن الفقراء والمحتاجين في العراق، والتخفيف من معاناتهم، مؤكدا أن الأمر يحتاج إلى الكثير من العمل والتقديمات، نظرا إلى تزايد أعداد الأيتام والفقراء، نتيجة الأوضاع الأمنية المتدهورة والتفجيرات المتلاحقة”.
وأوصى الوفد بأن “يكون عملهم في خدمة جميع أبناء الشعب العراقي، من دون تمييز بين فقير وفقير، وبين يتيم ويتيم”، معتبرا أن “وحدة الشعب العراقي بكل أطيافه وأعراقه ومكوناته، هي السبيل للخروج مما يعانيه البلد، وهذه الوحدة كفيلة بإفشال المخططات التي تحاك لإدخاله في نفق الفوضى والفتنة، وصولا إلى تقسيمه”.
وتطرق إلى “ما يرتكب من جرائم في العالم الإسلامي، وليس آخرها الجريمة التي استهدفت طلابا في إحدى المدارس الباكستانية”، مشيرا إلى أن “خطورة هذه الجرائم ليست في فظاعتها فقط، بل في تأثيرها السلبي والخطير في صورة الإسلام في العالم، من خلال ادعاء الجهات التي تنفذ هكذا جرائم، سواء في باكستان، أو العراق، أو اليمن، أو حتى في البلدان الغربيَّة، كأستراليا، أنها تقوم بذلك باسم الإسلام، والإسلام براء من هذه الأعمال وهذه الجرائم”.

