حبل المشنقة قد لا يلتف على عنق قاتل نسرين روحانا

نسرين روحانا

القرار ليس نهائياً، فإعدام جان ديب لا يزال قراراً ظنياً، والوصول الى حكم نهائي من المحكمة الجنائية قد يحتاج إلى سنوات، ستبرد معها القضية وتطمس وقد تنسى من الرأي العام لا من أهلها وعائلتها. فالضحايا الذين سبقوا نسرين كثر، وما منال وكريستال ورلى الا أرقام في جدول إجرام أزواج لم يلتف حبل المشنقة حتى الآن على رقابهم على رغم مرور الوقت على ارتكابهم جرائمهم.

ها هي عائلة منال عاصي تنتظر منذ أشهر مآل قضية ابنتها التي تتخذ نفس منحى قضية نسرين حيث صدر القرار الظني بزوجها محمد النحيلي وفقاً للمادة 549 التي تنص على عقوبة الاعدام كون القتل عمداً.

أبي راشد في تصريحه لـ”النهار” اعتبر أن “في القانون، القرار الظني يكون أقسى من الحكم، اذ يكفي أن يظن القاضي بالشخص حتى يتهمه أو يطالب بالعقوبات الكبرى له، لكن محكمة الجنايات يمكن بحسب وقائع وظروف القضية أن تبحث عن أسباب تخفيفية، وفي ما يتعلق بجريمة نسرين لا اعتقد أن هناك أسباباً تخفيفية فالمتهم إعترف بجريمته وقام بتمثيلها”.

التهمة جاهزة

ككل زوج يقدم على قتل زوجته تهمته حاضرة ألا وهي الخيانة، ولن تكون نسرين أو منال بعيدتين من تلك الاتهامات، وقد علّق راشد على هذا الاتهام قائلاً: “جرم الخيانة الذي تحدث عنه زوج نسرين غير موجود، وكلُ ما يقال باطل والهدف منه تخفيف الحكم عليه، وحتى لا سمح الله وهذا غير موجود ليس من حقه أن يقتلها”.

القانون اللبناني ينصّ على أسباب تخفيفية اذا ضبط الرجل زوجته بالجرم المشهود وقام بقتلها، لكن “شكوى الزنى التي تقدم بها ديب ضد زوجته قبل قتلها، تقوم على اتهامها بشخص خارج الأراضي اللبنانية منذ 11 عاماً، لذلك أساس الدعوى باطل، كما انه كان يخطط لجريمته قبل نحو شهر، وهذا قتل عمد بحسب ما نصّ القرار الظني 549 عليه “.

لا مانع من تطبيقه

وعما اذا كان حكم الاعدام يطبق في لبنان، أجاب: “ينصّ القانون على حكم الاعدام الذي طبق في عهد الرئيس الراحل الياس الهراوي من خلال تنفيذ حكم الاعدام بتسعة أشخاص، وفي عهد الرئيس لحود تم تنفيذه مرة أو مرتين، من بعدها لم ينفذ على الرغم من عدم وجود أي مانع قانوني”.
تنفيذ الاعدام الذي يكون شنقاً فقط، يحتاج الى تواقيع وزير العدل ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية.

“لم أعدْ وكيله”

” لم أعد وكيل جان”، بهذه الكلمات ردّ المحامي نعيم شاهين عند سؤاله عن القرار الظني الذي صدر بحق ديب، وأضاف “اتصل بي ديب من مخفر غزير وقال لي قتلت زوجتي، فأجبته أن الموضوع تخطى كل الحدود، ولا أريد التوكل عنه”، وختم: “حين أعاود توكلي سأصرح الى الصحافة”.

تسع حالات قتل
الناطقة الاعلامية باسم جمعية “كفى عنف واستغلال” مايا عمار لفتت في اتصال مع “النهار” الى وقوع تسع حالات قتل نتيجة العنف الأسري هذا العام، وبشكل عام يمكن القول أن المعدل هو مقتل امرأة في كل شهر خلال العامين الأخيرين”. وأضافت: “تم توقيف الجناة في كل القضايا التي حصلت أخيراً باستثناء قضيتيْ رلى يعقوب وكريستال ابو شقرا”.
تطرقت عمار الى قضية رقية منذر قائلة: “كما نسرين ومنال كذلك قضية رقية منذر، الذي صدر بحق زوجها قرار اتهام بحسب المادة 549، كونها أكثر مادة عقوبتها مشددة. عندما يكون القتل واضحاً يُتخذ القرار الظني بسرعة، لكن المسار أمام الهيئة الاتهامية ومحكمة الجنايات وتحديد الجلسات وإلى ما هنالك يأخذ وقتاً قد يصل إلى سنوات”.
وعن تقويمها لنتائج القانون رقم 293 الخاص بحماية النساء من العنف الأسري الذي أقرّ في 1 نيسان 2014، “حمى المرأة في الكثير من الجوانب، فقد صدر الى الآن ما يزيد على 20 قرار حماية استفادت من احكامه نساء لجأن اليه”.
جوزف روحانا والد نسرين قال لـ”النهار”: ” نريد للقرار أن يكون نهائياً وأن ينفّذ لئلا يبقى حبراً على ورق فهذا أقل ما يستحقه قاتل ليس بانسان”.

السابق
النادي الإعلامي في الشمال استنكر التعرض لفريق الجديد
التالي
بالصور: إغتصبوا إمرأة وسرقوا منزلها.. هكذا عاقبتهم «الدولة الاسلامية»