عقد في بلدة قرنايل في المتن الأعلى لقاء موسع في المركز الإجتماعي لآل هلال، بدعوة من فرع الحزب التقدمي الاشتراكي في البلدة، وذلك مواكبة للجولات التي يقوم بها رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط في المناطق، حضره مفوض الشؤون الداخلية هادي أبو الحسن، مسؤولون وكوادر من الحزبيين وحشد من المناصرين والأهالي ومخاتير البلدة ورئيس وأعضاء المجلس البلدي وفاعليات وممثلون للأحزاب والقوى السياسية.
وأشار بيان أصدرته مفوضية الاعلام في الحزب أن “أبو الحسن شرح خلال اللقاء المنطلقات والأهداف لما يجري في المنطقة مسلطا الضوء على المصالح الإسرائيلية التي تقوم على إشعال المنطقة بحروب مذهبية وطائفية عبثية خدمة لمصالحها، كي تلتهم كل شي وتؤدي بالنهاية إلى تفتيت المنطقة إلى كيانات متناحرة بهدف تحويل الأنظار عما يجري في فلسطين المحتلة، فها هي الغطرسة الإسرائيلية تهدد المجسد الأقصى ونخشى أن يأتي اليوم الذي تنسى فيه القضية المركزية وتصبح من الماضي”.
وأشار إلى أنه “علينا كلبنانيين بما نملك من وعي أن ندرك حجم وأبعاد ومخاطر هذا المخطط الجهنمي الذي لن يؤدي إلا للمزيد من الدم والقتل والتمزيق في الجسد العربي المريض، ودعا كل القوى إلى عدم الرهان على الخارج والخروج من هذا المستنقع الدامي كي لا تكون هذه القوى أدوات صغيرة في لعبة كبيرة في هذا المشروع الخطير الذي يلتهم الأخضر واليابس ويخشى أنه إذا استفحل سيؤدي إلى انتقال النار إلى الدار اللبنانية في ظل الانقسام السياسي الحاد في البلد والتوترات والأحداث المتنقلة التي تشكل مؤشرا خطرا جدا يجب التحسب له”.
وشدد على “ضرورة التمسك بالثوابت التي يطرحها رئيس الحزب لجهة تأكيد الدولة ومؤسساتها كمرجع وملاذ لكل اللبنانيين دون استثناء، والإلتفاف حول الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، ورفض مبدأ الأمن الذاتي، وموقف الحزب الداعي لتجاوز الحسابات الصغيرة والضيقة وإسقاط الخلافات والتنازل لمصلحة الوطن، وإلى فك الإرتباط بالخارج وانتخاب رئيس للجمهورية بعيدا عن مبدأ لي الأذرع ليصار بعدها إلى انتخابات نيابية وتأمين استمرار مسيرة الدولة الجامعة لكل أبنائها والمظلة الحقيقية التي تجمع وتحمي بغض النظر عن التطورات التي تجري من حولنا”.
وأشار أبو الحسن إلى أن “التمديد للمجلس النيابي قد أصبح واقعا”، موضحا أنه “أبغض الحلال لأن الخيار الآخر هو الفراغ”، وشدد على أن “الأولوية تبقى لانتخاب رئيس للجمهورية على أن تكون الخطوة التالية الإنتخابات النيابية، لأنه لا يمكن إجراء انتخابات برلمانية في ظل غياب رئيس للجمهورية، لاننا سنكون أمام مأزق الإستشارات الملزمة لتكليف رئيس حكومة بالإضافة إلى أن غياب مكون أساسي عن الانتخابات يفقدها ميثاقيتها”.
ثم كان نقاش سياسي موسع عن مختلف العناوين المطروحة.
وكان أبو الحسن عقد سلسلة لقاءات واجتماعات مشابهة في معظم قرى وبلدات المتن الأعلى، وما زالت هذه الجولة الميدانية مستمرة في سبيل شرح الموقف السياسي لرئيس الحزب في كل التطورات.

