العريضي: الدولة هي الملاذ والمرجعية

تحدث معرفا رامي سلمان، ثم ألقى العريضي كلمة جنبلاط فقال: “باسم حضرة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، الزعيم الوطني وليد جنبلاط، أتوجه اليكم جميعا بالشكر والإمتنان لقدومكم من كل المناطق اللبنانية، لمشاركتنا العزاء والوداع لرفيق من أعز الرفاق، ورجل من أميز الرجال، نعم سامي مروش رجل بكل ما لهذه الكلمة من معنى ومضمون، ابن البيت الكريم الاصيل والعائلة الطيبة والمدينة الأبية البطلة، والمنطقة التي أعطت الرجال الرجال من أصعب الايام، سامي مروش في الزمن الصعب رفقناك، وكنت مميزا في اقدامك ومروءتك وشهامتك ورجولتك وأمانتك وصلابتك وشجاعتك ووفائك والتزامك، لا ننساك في أصعب الايام تصول وتجول مع رفاقك وأهلك دفاعا عنهم، بكل عزة وكرامة وإباء، وبكل التزام بقيم ومبادىء المدرسة التي نشأت فيها، وجمعتنا معا في مسيرة قادها رجل كبير من هذا الشرق، من أجل الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية، هو المعلم الشهيد كمال جنبلاط”.

أضاف “ثم أثبت وفاءك والتزامك وأمانتك للمسيرة ذاتها، الى جانب الرئيس وليد جنبلاط الذي يحي روحك ونضالك اليوم، سامي مروش كنت مثالا في كل تلك المرحلة ويوم، كان ثمة ضرورة لتعزيز استقرار وأمن وهدوء ومساعدة للناس، كنت ايضا في الطليعة تعمل مع رفاقك بكل جدية للمحافظة على الامن والاستقرار والسلم والهدوء، بتوجيهات من رئيسنا وليد جنبلاط”.

وتابع “نفتقدك اليوم، نودعك بألم وحسرة، نودعك والمصاعب كبيرة، والحمل ثقيل. ليس هذا ما كنا ننتظر، لكننا مؤمنون، والعزاء هو بأمرين أساسيين الاول: هو في هذه المسيرة المشرفة لك، التي لا تمحى بصماتها ابدا، ولا يمحى تاريخك، ولا تمحى ذكراك، ولا ينسى عملك في كل المحطات. والعزاء الثاني: هو في رفاقك، في وفائهم، في محبتهم، في أصالتهم، في أمانتهم، في التزامهم، في انضباطهم في أصعب مرحلة نمر بها في لبنان، نعم هذا عزاء بالنسبة الينا، لان الرفاق في هذه المدينة، وفي هذه المنطقة، وكل الذين أحبوا سامي كانوا على أعلى درجات المسؤولية والامانة، ايضا تنفيذا لكلمة رئيس هو يتحمل المسؤولية بكل شجاعة وأمانة من أجل لبنان والاستقرار والسلم”.

وتوجه بالشكر إلى “كل الرفاق والاهل الذين كانوا ولا يزالون في أعلى مستوى من المسؤولية، وعلى رأسهم الرفيق أكرم شهيب، الذي كان له الدور الاساس مع رفاقنا في ضبط الامور، وفي وضعها في نصابها. لاننا في رسالتنا وموقفنا وقناعتنا، خصوصا في الايام الصعبة كان رأينا دائما، وكان قرارنا ثابتا، الدولة والدولة والدولة بكل مؤسساتها، ومرجعياتها الامنية والقضائية والادارية، رغم كل ما نسمع وما نعرف وما نعيش من ظروف صعبة، وواقع أليم على مستوى الدولة. لكن لا بديل لنا إلا الدولة، ولا مرجعية لنا إلا الدولة”.

وكرر التأكيد “نحن لم نقل هذا الكلام اليوم، او بالامس القريب فقط. في أصعب الظروف وكان الإنقسام خطيرا في البلد والفرز عميقا، والتحديات كبيرة والاحقاد تنفس بكل الاشكال على الارض، وعلى المنابر والشاشات، وفي كل الساحات، وكان موقفنا من موقع الخلاف مع اخوان لنا في البلد، نقول الدولة هي الملاذ، الدولة هي المرجعية، وعلينا ان نستوعب كل الصدمات، وكل المشاكل لكي يبقى لنا سقف في لبنان، ومرجعية في لبنان”.

واكد “نعم، نحن نعتز بموقف الناس الطيبين الاقوياء الشجعان، الذين تعالو على المصاب، نحن نفخر برفاقنا والتزامهم، ونؤكد ان هذه كانت رسالتنا، وستبقى رسالتنا، ونتمنى ان يكون هذا الموقف الثابت موقفا لبنانيا جامعا، نحتكم فيه الى العقل والمنطق، ومصالح الناس، والاستقرار في لبنان، والامان في لبنان في كل الاتجاهات وفي كل المناطق. يكفينا المتاعب والمشاكل والآلام والمعاناة على كل المستويات. يكفينا ما نواجه من تحديات في الداخل، ومن انقسامات ومن حدة، وما يأتينا من الخارج من تداعيات وانعكاسات لما يجري في المحيط القريب، ومما يتم تداوله في المحيط البعيد”.

ولفت إلى أنه “علينا ان ندرك ان لبنان لا يحمى إلا بوحدة وطنية لبنانية، بتعاون، بتضافر، بتكامل لكل الطاقات اللبنانية من أجل الخروج من هذا المأزق، لنحمي البلد وأمنه واستقراره وأهله. هذا ما نسعى اليه، وما نأمل ان يتبلور في الايام المقبلة، بتشكيل حكومة نحن نتعاطى معها بكل واقعية، ومع ما يمكن ان نقوم به بكل واقعية، هدفنا جمع الناس، لقاء الناس، هدفنا تعاون الناس، وإدراك الناس ان لا أحد بإمكانه إلغاء أحد في لبنان، أو كسر أحد في لبنان. جربنا كل شيء وعدنا الى التلاقي، هذه مناسبة في لحظة تشييع رفيق لنا عزيز مناضل قدم حياته في كل المراحل من أجل هذه الثوابت. هذه مناسبة لنجدد فيها هذه الدعوة، وهذا الموقف باسم رئيس الحزب الذي يقود الحزب، ويقود هذه المرحلة بكل صلابة وشجاعة وعقلانية وواقعية، متجاوزا الكثير من التحديات، والكثير من المشاكل من أجل تحقيق هذا الهدف الذي أشرنا اليه”.

ورثى الراحل قائلا: “باسم حضرة الرئيس، وكل الرفاق في الحزب، نقول لك يا سامي وداعا، تغيب عنا جسدا اليوم، لكنك حاضر في المسيرة، وفي مواقفك وعطائك. نستذكرها نستلهم منها المحطات الكبيرة، والتضحيات الغالية، والمواقف الشجاعة والابتسامة الراقية، نفتقدك يا سامي في هذه المرحلة. لكننا نؤكد العهد لك، ولكل شهدائنا ورفاقنا وأحبائنا وأهلنا، ولكل المتطلعين الينا اننا سنبقى على العهد على هذا الدرب على هذا المسار، ملتزمين بقرار قيادتنا، ومواقفها الحكيمة، وبثوابتنا الأساسية التي هي ثوابت لبنانية جامعة بكل ما للكلمة من معنى”.

وختم “ايها الاخوة المشيعون، نجدد الشكر لكم، والتحية لروح سامي، وطلب الرحمة. ولعائلته الكريمة، العزاء وتمنيات الصبر والسلوان، لتجاوز هذه المحنة الصعبة”.

السابق
اكاليل زهر على ضريحي عيد ومرعب بذكرى استشهادهما
التالي
قوى الأمن تطلب التعرف على جثة مصدومة على أوتوستراد جل الديب