مناورات لليوم الثالث في الوزاني

واصل الطيران الحربي "الإسرائيلي" المعادي خرقه للأجواء الجنوبية بشكل لافت وعلى علو متوسط، حيث كثف من طلعاته الإستشكافية وعلى علو متوسط، فوق مناطق العرقوب ومرجعيون وحاصبيا وراشيا الوادي في البقاع الغربي وإقليم التفاح، منفذاً غارات وهمية.

كما سجل صباحاً تحليق مماثل للمروحيات "الإسرائيلية" فوق مزارع شبعا ومرتفعات الجولان المحتلين، مترافقاً مع تسجيل حركة للدوريات المؤللة على الطريق المحاذي للسياج الفاصل عند مدخل الغجر الجنوبي مرورا بموقع الظهيرة والعباسية المحتلة، وصعودا إلى مواقع الاحتلال في مزارع شبعا المحتلة، حيث سمع قبل ظهر أمس، دوي انفجارات في الطرف الجنوبي لمزارع شبعا المحتلة، امتداداً إلى وادي العسل الفاصل بين المزارع المحتلة وهضبة الجولان، المواجهة للقطاع الشرقي، تردد صداها في القطاع الشرقي، بفعل المناورات والتدريبات العسكرية التي جرت في الجولان، وفي المناطق المتاخمة للبنان، المواجهة للقطاع الشرقي، وقيامها بأعمال تمشيط واسعة النطاق بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة في محيط مواقعها في رويسة العلم، وذلك لفترة من الوقت وبشكل متقطع.

الى ذلك، تابعت قوات الاحتلال تعزيز مواقعها المتقدمة على طول الخط الأزرق وتنفيذ خططها الأمنية، المتعلقة بتحصين مواقعها الأمامية، بمزيد من الإجراءات الأمنية، وأجهزة المراقبة والإنذار، لرصد التحركات، في حين كثفت من دورياتها المؤللة غير الاعتيادية على طول الخط الفاصل من مستعمرة المطلة ـ إبل القمح ـ الحماري وصولا الى وادي المغر، مرورا بالعباسية والغجر في ظل تحليق طائرة استطلاع من طيار.
وترافقت هذه التحركات اللافتة، مع اجتياز ورشة عسكرية "اسرائيلية"، السياج التقني للغجر، تؤازرها جرافة وحفارة من نوع بوكلين، تقوم بأعمال حفر خنادق ومتاريس، ضمن الأراضي المتحفظ عليها لبنانياً ، لإقامة نقطة مراقبة عند تلة في أعالي الضفة الشرقية لمجرى الوزاني تشرف على منتزهات الوزاني، مدعومة بأربع سيارات جيب هامر وعدد من الجنود جاوز العشرين الذين تمركزوا خلف التلال والاشجار.
وفي العباسية، استقدم العدو ورشة فنية مدعومة بثلاث جرافات عملت على إقامة سواتر ترابية قريبة من الخط التقني بهدف إقامة موقع عسكري جديد في تلك النقطة. وقد وصل إلى المنطقة فريق من مراقبي الامم المتحدة وراقب الاشغال الجارية للعدو لمدة من الوقت.
وفي الجانب اللبناني، سيّرت الوحدات الدولية العاملة في قوات "اليونيفيل" المعززة، دورياتها الروتينية على طول الخط الأزرق، بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني، ولوحظ مرابطة ناقلة جند دولية للوحدة الأندونيسية عند محلة الثغرة عند مدخل عديسة الشمالي قرب حاجز للجيش اللبناني، في حين رابطت مدرعة أخرى بمحاذاة الصواري التي تحمل العلمين اللبناني والفلسطيني وراية حزب الله قبالة مستعمرة مسكفعام، كما لوحظ تمركز ناقلتي جند من الوحدة الأندونيسية عند مدخل فرعي لبلدة كفركلا بين اشجار الزيتون قبالة طريق عام عديسة، لمراقبة الانتهاكات على الخط الازرق.
الى ذلك، حلّقت طوافة دولية في طلعات عدة فوق الخط الأزرق، إنطلاقاً من القاعدة الاسبانية قرب مرجعيون، وصولاً إلى المرصد "الإسرائيلي" في جبل الشيخ، لمراقبة التحركات الإسرائيلية خلف الخط الأزرق، في الجانب المحتل من شبعا.
وسام السلام للكتيبة الغانية
على صعيد آخر، رعى قائد القطاع الغربي لليونيفيل الجنرال الإيطالي غوالتييرو ماريو دي تشيكو حفل تقليد أوسمة السلام لجنود الكتيبة الغانية الـ 74 العاملة في إطار القوات الدولية في جنوب لبنان و الذي أقيم في مقر قيادة الكتيبة الغانية في القوزح في قضاء بنت جبيل .
شارك في الإحتفال إلى جانب دي تشيكو، قنصل غانا الفخري في لبنان ميشال حداد، وفد عسكري غاني برئاسة مدير عام وزارة الدفاع الغانية أوفوزو آبييا ، رؤساء بلديات و مخاتير المنطقة ،عدد من الضباط الدولييين واللبنانيين و فعاليات.
بعد النشيدين الوطنيين اللبناني و الغاني و نشيد الأمم المتحدة ورفع الأعلام ، قام الجنرال دي تشيكو بتقليد ضباط و جنود الكتيبة ال 74 وسام الأمم المتحدة للسلام .
وفي كلمته التي ألقاها خلال المناسبة ، أشاد الجنرال دي تشيكو بدور القوات الغانية خلال 35 عاما من مشاركتها المتواصلة في عملية حفظ السلام في جنوب لبنان مثنيا على المهنية العالية و الكفاءة والانضباط الذي أظهرته هذه القوات طيلة فترة عملها .
كما عدّد المهمات التي تقوم بها الكتيبة الغانية والتي تتضمن تسيير الدوريات الراجلة والمؤللة بالتنسيق مع الجيش اللبناني، والتي ساعدت بشكل هائل اليونيفيل في تعزيز الأمن والاستقرار في جنوب لبنان . بالإضافة إلى أنشطة التعاون المدني – العسكري وخصوصا الرعاية الصحية لمصلحة السكان المحليين . كما أثنى على دور هذه القوات وتعاونها مع باقي الوحدات المتعددة الجنسيات، والذي أدى إلى مد جسور الثقة وإلى تأمين البيئة السليمة للعمل المشترك .
ثم توجه إلى الجنود الغانيين الذين ملأوا ساحة الاحتفال: "ما زال أمام "اليونيفيل" مسيرة طويلة باتجاه ضمان الأمن و الاستقرار بالتنسيق التام مع الجيش اللبناني في جنوب لبنان، كما أدعوكم للبقاء على أتم التركيز وأن تنجزوا مهماكم بأعلى درجات الاحتراف والمهنية".

السابق
التخوف من الشارع..
التالي
وفداً مشتركاً من التحالف والمنظمة تلتقي محمد فنيش