حسمت وزارة الطاقة والمياه وبشكل جذري أمس، مشكلة نبع الجوز، والتي تفاقمت مؤخرا في بلدة شبعا، بعدما أقامت البلدية منذ أكثر من شهرين، عدة منشآت من الاسمنت المسلح عند النبع ومحيطه، تحت شعار حمايته من التلوث وتحويل الموقع إلى منطقة سياحية، في حين احتج المعارضون على تلك الأشغال بحجة الخوف من ضياع الثروة المائية التي تشتهر بها البلدة.
وكانت وزراة الطاقة والمياه، قد أرسلت مهندسا إلى شبعا، أجرى كشفاً على نبع عين الجوز والأشغال التي تنفذها البلدية فوقه وعند محيطه، وذلك في أعقاب شكوى تقدمت بها «الجمعية التعاونية الزراعية» إلى وزارة الطاقة، مبدية خوف وهواجس المزارعين والأهالي من ضياع المياه. وبعد الكشف أعد المهندس تقريراً مفصلا تضمن السلبيات التي يمكن أن تنتج عن المشروع. وبناء على ذلك، أعدت وزارة الطاقة والمياه كتاباً تضمن رفض تلك الأشغال، وضرورة إزالتها. وقد أرسلت نسخة عنه إلى وزارة الداخلية لتنفيذه.
وتبلغت بلدية شبعا عبر وزارة الداخلية والبلديات، ذلك القرار الصادر عن وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، الذي حمل الرقم 180ص، تاريخ 6 آب الجاري. وجاء فيه: «الموضوع التعديات على نبع الجوز ومحيطه. نودعكم ربطا كتاب وزارة الطاقة والمياه العائد لأشغال نبع الجوز، والإيعاز لبلدية شبعا إزالة كافة المخالفات والتعديات القائمة على النبع ومحيطه. والمبينة في كتاب وزارة الطاقة والمياه، وذلك تحت طائلة المساءلة واتخاذ التدابير اللازمة من قبلكم، في حال عدم التنفيذ وذلك حتى تاريخ 31 آب الجاري، وتكليف من يلزم من القطاعات الأمنية بإجراء المراقبة الدورية والمؤازرة عند الطلب».
ووجه مزارعو بلدة شبعا عبر «الجمعية التعاونية الزراعية» أمس، كتاب شكر إلى باسيل، «لما ابداه من اهتمام في انقاذ مياه نبع الجوز، والذي يروي 40 الف مواطن، إضافة إلى المزروعات والمواشي». كما شكر الكتاب كافة الجهات في وزارتي الداخلية والبيئة، والتي ساهمت من جهتها في رفع الضرر وحماية المياه، التي تعتبر ثروة تلك البلدة الحدودية.

