14 آذار تدرس مطالبة نواف سلام بالاستقالة

تنصل لبنان من البيان الرئاسي لمجلس الامن حول الاحداث في سورية فتح الباب واسعا لحملة المعارضة ضد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي والتي انتقلت من وسائل الاعلام الى مجلس النواب في جلسته التشريعية بيومها الثاني امس، في وقت كشف تعرض عناصر حزبية موالية لسورية لمتظاهرين محتجين امام السفارة السورية في شارع الحمراء دون تعقبهم من القوى المولجة بحفظ الامن والنظام عن خواء الحالة العامة في لبنان.ويخشى ان تؤدي تفاعلات هذا الموقف الى مطالبة مندوب لبنان لدى مجلس الامن والامم المتحدة د.نواف سلام بالاستقالة، وهذا في الواقع ما ألمح اليه النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل امس معتبرا ان ما يجري في سورية مرفوض في المطلق.

سلام وفي طريقه الى بيروت الآن، وقد يكون وصلها، وهو غادر نيويورك قبل جلسة مجلس الامن وتوجه الى لبنان بطريق لندن بعدما اوكل الى نائبته كارولين زيادة اعلان «نأي لبنان بنفسه عن التصويت» على القرار الذي ايدته 14 دولة يتشكل منها المجلس.

وكان رئيس البعثة اللبنانية امتنع عن التصويت على قرار لمجلس الامن بفرض عقوبات اضافية على ايران في وقت سابق ابان عهد حكومة الوحدة الوطنية.والتقت قيادات من 14 آذار مساء امس وبحثت في كيفية خروج لبنان عن الاجماع الدولي، وهو الممثل للمجموعة العربية في مجلس الامن، واصفة ما حصل بـ «المعيب والمخجل» والمهدد لرصيد لبنان الدولي.وفي معلومات «الأنباء» ان موقفا حاسما سيصدر عن هذه القوى بخصوص هذا الموضوع، وقد تكون هناك مطالبة علنية لنواف سلام بالاستقالة.

بدوره النائب ايلي ماروني عضو كتلة نواب الكتائب استغرب كيف وقف لبنان الى جانب شعوب مصر وليبيا وتونس من دون الشعب السوري الشقيق، ورأى ان الحكومة اللبنانية تصرفت بموقفها هذا كحكومة اللون الواحد، مشيرا الى ان لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب تدار كما يدار مجلس النواب.

في هذا الوقت ردت الأمانة العامة لقوى 14 آذار بتحذير الحكومة اللبنانية الحالية من مواصلة ربط لبنان بالنظام السوري وممارسته القمعية والدموية وطالبت بان يكون موقف لبنان في مجلس الأمن مستجيبا لتطلعات الشعبين اللبناني والسوري ومتوازنا مع تضحياته ضد الظلم من أجل سورية جديدة.

النائب انطوان سعد سأل العماد ميشال عون، عما اذا كان يرى أن حزب الله يشتبك مع العدو الاسرائيلي للدفاع عن لبنان؟ أو انه لا يريد أن يتذكر ما حصل في 7 مايو في بيروت والجبل، وكيف ان سلاح حزب الله ارتد الى الداخل ودمر المنازل وقتل الابرياء وتعدى على المؤسسات الاعلامية والاملاك الخاصة؟

وأضاف في تساؤلاته قائلا: أي ضرر يراه العماد عون في أن يكون سلاح حزب الله في كنف الدولة والجيش اللبناني؟

وقال ردا على سؤال ان موقف عون هذا متصل بارتباطاته وتحالفاته وخاصة تحالفه مع النظام السوري وقد قرأنا ما قاله عن التظاهرات في سورية.

ووصف سعد قناعات العماد عون بالمريبة.

من جانبه النائب بطرس حرب علق على تصريحات العماد ميشال عون حول السلاح بالقول ان العماد عون هو الآن حليف حزب الله، ولو لم يكن حليفا لتعامل بشكل معاكس كليا، وأنا أستغرب كيف يخرج العماد عون ويقول دلوني على أي عمل سلبي عمله حزب الله؟ انه يريد ان يبقي القرار المتعلق بالحرب وبالسلاح بيد حزب الله، وهذا لا يساعد على بناء الدولة، بل يضع المجتمع الدولي ضد الدولة.

في غضون ذلك، خرجت تظاهرة بعد صلاة «التراويح» من مسجد أبي سمرا في طرابلس أمس، نظمتها الجماعة الاسلامية والسلفيون وحزب التحرير، تضامنا مع حماة ودير الزور وحمص واستنكارا للمجازر الحاصلة، وقد أدى المتظاهرون صلاة الغائب على أرواح شهداء الشعب السوري.

في مجلس النواب كان موضوع الموقف في مجلس الأمن محور الجدل، وقال رئيس المجلس نبيه بري ان تنصل لبنان من البيان، لا يقلل من شأن البيان، وان دمشق اختارت أحلى الأمرّين.

بدوره وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبوفاعور قال لقناة المنار ان لبنان ما كان يستطيع أن يتخذ موقفا مغايرا بسبب الانقسامات الداخلية، وتحدث عن المحميات الطائفية في لبنان، والذي لا عهد جديدا فيه قبل زوال هذه المحميات.

السابق
إستنفار في مخيم عين الحلوة على خلفية الاشتباه بزرع عبوة ناسفة
التالي
الديبلوماسية الغربية تتوقع لـ «الأنباء» انفجار حرب على بوابة لبنان الجنوبية