كتبت “السفير ” تقول: هل يكون البابا فرنسيس رابع حبر أعظم يزور لبنان منذ خمسين سنة حتى الآن؟
تشير المعلومات الواردة من روما الى بيروت الى أن الزيارة مطروحة على جدول أعمال سيد الكرسي الرسولي في العام 2014، وأنها ستشكل، مع غيرها من الزيارات التي قد يقوم بها الى الشرق الأوسط، رسالة واضحة حيال قلق الكنيسة الكاثوليكية لما يتهدد مصير مسيحيي الشرق الأوسط.
واذا تمت زيارة البابا فرنسيس للبنان، فإنها ستكون الرابعة من نوعها بعد زيارة البابا بولس السادس في العام 1964(أقيم له استقبال في مطار بيروت في أثناء توجهه الى الهند) وزيارة البابا يوحنا بولس الثاني في العام 1997 حينما خص لبنان بـ”الإرشاد الرسولي” وزيارة البابا بينديكتوس السادس عشر في العام 2012 لمناسبة توقيعه “الإرشاد الرسولي” الخاص بالشرق الأوسط.
ووفق المتداول، فإن فرنسيس قد يزور الشرق الاوسط، حيث سيؤكد دعمه لصمود أبناء المنطقة وتشبثهم بأرضهم في مواجهة ما يتعرضون له من تحديات، كما سيشكل حضوره الشخصي رسالة الى العالم والدول الفاعلة بأنه آن الأوان للوصول الى حلول جذرية ترسّخ السلام في هذه المنطقة التي عانت كثيرا لأكثر من نصف قرن.
وعلم ان البابا فرنسيس قرر دعوة بطاركة الشرق الكاثوليك والارثوذكس للقاء مشترك في الفاتيكان في تشرين الثاني المقبل، “حيث يعكف كل بطريرك على تحضير ورقة عمل لطرحها على الاجتماع، على أن يتوج الاجتماع بتوصيات وخطة عمل، بحيث ينطلق الجميع، كل من موقعه ومن خصوصيته في تطبيقها، حفاظا على الإرث الحضاري والحضور الفاعل لمسيحيي الشرق” على حد تعبير مصادر مواكبة.
يذكر أن البابا الذي يردد دائما أن مسيحيي الشرق هم كالجوهرة التي يجب الحفاظ عليها، سيزور الأراضي الفلسطينية المحتلة في مطلع العام 2014 وفق معلومات تداولتها الصحافة الاسرائيلية في الأيام الماضية.
النفط: اهتمام أميركي
على الصعيد المحلي، أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ”السفير” ان مراجع رسمية تلقت في الفترة الاخيرة إشارات أميركية وغربية واضحة بضرورة تحرّك لبنان عمليا للاستفادة من ثروته النفطية وعدم حصول تأخير في موضوع إقرار المراسيم التي ستفتح الباب أمام بدء المناقصات وأعمال التنقيب.
وقالت المصادر انه كان من المقرر أن يكون هذا الموضوع محور مشاورات بين رئيسَي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي، عصر أمس، إلا أن موعد زيارة ميقاتي ألغي، من دون إعلان الأسباب، ليتردد لاحقا أن جميع المشاورات الداخلية لم تفض إلى إجماع يشترطه رئيس الحكومة قبيل الدعوة الى جلسة النفط الاستثنائية.
وعلم أن ميقاتي اجتمع، أمس الأول، بالمعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” الحاج حسين خليل الذي أبلغ ميقاتي موقف الحزب الداعي الى ضرورة عقد جلسة نفطية لإقرار المرسومين المتعلقين بالبلوكات البحرية.
والتقى ميقاتي للغاية نفسها، المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل الذي نقل اليه موقف رئيس المجلس المؤيد للجلسة النفطية، مشددا في الوقت ذاته على تلزيم البلوكات النفطية العشرة دفعة واحدة.
كذلك التقى ميقاتي وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور، الذي نقل اليه موافقة النائب وليد جنبلاط على عقد الجلسة النفطية، على ان يصار الى تحديد عدد البلوكات التي ستُلزم والأخذ في كل المراحل برأي هيئة إدارة قطاع البترول وفق ما ينص عليه القانون.
يذكر ان وزير الطاقة جبران باسيل سيتوجه اليوم الى موسكو على رأس وفد، في زيارة من المتوقع ان تتوج بتوقيع اتفاقية بين لبنان وروسيا في مجالي النفط والغاز.
اتصالات في شأن مخطوفي أعزاز
من جهة ثانية، قالت مصادر مطلعة لـ”السفير” إن الأيام القليلة الماضية شهدت اتصالات مكثفة في شأن مخطوفي اعزاز، بالإضافة الى قضية المخطوفَين التركيَّين في لبنان.
وأشارت الى أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، التقى السفير التركي في بيروت وكذلك ممثلين عن أهالي المخطوفين، قبل ان ينتقل امس الاول الى الدوحة على وجه السرعة.
وتحدثت مصادر رسمية لـ”السفير” عن إيجابيات تلوح في أفق هذا الملف. وقالت إن الجانب اللبناني تلقى للمرة الأولى إشارات جدية مشجعة، من دون الخوض في طبيعتها. وقالت إن زيارة اللواء ابراهيم الى قطر تصب في هذا السياق. وأعربت عن أملها أن تشهد الأيام القليلة المقبلة انفراجات ملموسة تفضي الى خاتمة سعيدة لهذا الملف الإنساني.

