أقامت “مؤسسات الإمام الصدر” حفل إفطارها السنوي للسيدات في المجمع الثقافي – صور، بحضور رئيسة المؤسسات السيدة رباب الصدر وسيدات المجتمع اللبناني والمغتربات ونسوة وفتيات منطقة صور والجنوب.
وبعد آيات من القرآن الكريم، تحدثت الصدر فقالت: “نتفيأ ظلال رمضان، ونستمد من موجباته الصوم والممانعة والمنعة، وتنزيل القرآن في رمضان وجه آخر احتفى به رمضان ليكون المرشد إلى قواعد الممانعة وأسس المنعة”، مضيفة “هذا ما يعتبره الإمام الصدر من دعائم التعاليم الإسلامية التي تدعو إلى حفظ النفس والآخرين فأول حجر في الدعائم قوله: (احترم الإسلام حياة الإنسان، واعتبر من أحياها كأنما أحيى الناس جميعا، ومن قتلها متعمدا كأنه قتل الناس جميعا). وهنا توقفتا روايات عن القرية المسؤولة عن موت فرد منها جوعا، والقرية في التعبير القرآني، هي المجتمع المتكامل، أو ما هو في أيامنا تتمثل بالدولة. ويبالغ الإسلام في وجوب حفظ نفس الآخرين، ويهدد الذين يهملون شؤون فقرائهم وأيتامهم، بحيث يؤدي إلى موت أحدهم فقرا وعجزا”.
وتابعت: “عبارة شؤون الفقراء والأيتام التي يذكرها الإمام الصدر تعنى ما يرتبط بحاجاتهم طعاما، سكنا، علما، عملا، صحة جسدية، صحة نفسية، حاجات خاصة إلى ما هنالك مما يعتبر حاجة أساسية لحياتنا الحاضرة، مما تنجي أنفسنا من الإلقاء إلى التهلكة، ونخرج بالمستضعفين إلى حقول العمل والتطوير والبناء، وهو ما نأخذه خطا موجبا لوجودنا، يختصره الإمام الصدر بالقول:(فمفهوم المجتمع وتأثير تنشيط الطبقات الضعيفة، واشتراكها في بناء المجتمع الذي يعود تطوره وازدهاره بالنفع للجميع وللذي ينفق، ثم أخطار الإمساك عن الإنفاق ونتائجه المهلكة من الاضطرابات والتعقيدات). واذا كان من يحي فردا فكأنما يحيي الناس جميعا وكيف بنا معا نحن: مؤسسات الإمام الصدر وأنتم ومن بحكمكم، ونحن نحيي 1300 فتاة وعشرات الألوف من الحوامل والأطفال وكبار السن إطعاما وسكنا وعملا وعلما وصحة جسدية وصحة نفسية وحاجات خاصة وغيرها، كيف بنا ونحن كذلك احسبوها أنتن”.
وتابعت الصدر: “جميعكم تسألون عن الإمام، وعن قضيته، وماذا فعلنا حتى الآن، بعد مرور ما يقارب العامين على سقوط نظام الطاغية. أنتم أهلي، أنتم أحباء الإمام، لذا يفرض علينا ذلك مصارحتكم. نحن غير راضين عن مستوى التعاون من قبل السلطات الليبية الحالية، التي وإن كنا نقدر ظروفها الصعبة، فإننا غير مقتنعين بمبررات البطء أو التباطؤ، وبعدم تلبية مطالب الجانب اللبناني الرسمي، رغم الوعود المتكررة، وبعدم الجدية في إنفاذ بعض الخطوات الضرورية وفق مقتضيات العمل في القضية. وأوجه الى الشعب الليبي الشقيق، والى السلطات الحالية، نداء من القلب والعقل:إفتحوا أبواب التعاون فالأحبة لبنانيون، والخطف حصل في ليبيا. لذا من الطبيعي أن نتشارك في العمل على تحريرهم”.
وختمت: “الى السلطات اللبنانية، أنوه وأكرر: قضية الإمام ورفيقيه أمانة في أعناقكم، ومتابعتها بكل الوسائل،اقول بكل الوسائل، من مسؤولية كل معني.
والى كل محب للامام: لا يساورن أحد اي شك بأننا سنرضى بالمماطلة والتضليل والمساومة والالتفاف. حياتنا هي هذه القضية، حتى عودة الأحبة”.
واختتم الحفل بعرض فيلم وثائقي عن تاريخ المؤسسة والامام الصدر واناشيد لفرقة الكورال من زهرات المؤسسة.

