الصحف الإيرانية: اعترافات بثغرات أمنية واسعة والأزمة المعيشية تحاصر الجبهة الداخلية

الصحف الايرانية

هيمنت تطورات الحرب مع الولايات المتحدة على عناوين الصحف الإيرانية الصادرة، أمس الاثنين 20 يوليو (تموز)، تزامنًا مع إقرار وزير خارجية إيران بوجود ثغرات أمنية، وتداول أنباء عن وساطة عراقية لخفض التصعيد. وتصاعد هجمات المتشددين ضد المسؤولين داخليًا، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والإنسانية.

وقد تداولت الصحف الإيرانية المختلفة، تصريحات وزير الخارجية، عباس عراقجي في الجزء الثاني من روايته حول الحرب الأخيرة، عن معطيات أثارت، بحسب صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، انتقادات جديدة بشأن إدارة الأزمة، بعدما أقر بوجود ثغرات أمنية واستخباراتية، في وقت واصلت فيه القيادة التأكيد على الجاهزية الكاملة.

وذكرت صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة أن عراقجي أقرّ بأن قبول وقف النار جاء بعد نقاشات داخل مجلس الأمن القومي الإيراني، مما يثير تساؤلات حول كلفة العمليات قبل الهدنة وتناقض الجاهزية المعلنة مع القصور الأمني.

ووفق صحيفة “دنياي اقتصاد” الأصولية، فقد كشف عراقجي عن إعداد سيناريو خاص يحمل الرمز 110 للتعامل مع احتمال اغتيال المرشد، الأمر الذي يعكس مستوى الاستعداد لمختلف الاحتمالات.

وتعكس تصريحات وزير الخارجية الإيراني، بحسب صحيفة “خراسان” الأصولية، محاولة لتبرير القرارات السياسية والعسكرية، لكنها في الوقت نفسه تفتح باب الانتقادات بشأن فاعلية المنظومة الأمنية، وقدرتها على منع الاختراقات التي اعترف بأنها أسهمت في استهداف مواقع وشخصيات حساسة خلال الحرب.

ورأى عراقجي، وفق صحيفة “مردم سالاري” الإصلاحية، أن خوض جولات تفاوضية قبل الحرب كان يهدف إلى استنفاد المسار الدبلوماسي، وإثبات أن إيران لم تكن الطرف الذي أفشل الحوار.

كما كشف وزير الخارجية الإيراني، بحسب صحيفة “آكاه” الأصولية، عن تلقي طهران رسائل من بعض قادة المنطقة لعدم الرد على الهجمات، مؤكدًا رفض بلاده تلك الضغوط، وأن الحرب الأخيرة غيّرت، وفق تقديره، معادلات الأمن الإقليمي، وأثبتت أن المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل كانت متوقعة منذ فشل المفاوضات.

وعلى صعيد متصل، أكدت صحيفة “قدس” الأصولية أن استهداف قاعدة “موفق السلطي” في الأردن يمثل تحولًا في المواجهة، ويعكس تطورًا في القدرات الصاروخية الإيرانية، وقدرتها على تجاوز الدفاعات الأميركية، مما قد يزيد الضغوط على ترامب مع اقتراب انتخابات “الكونغرس”، ورفع كلفة المواجهات العسكرية.

وتتجه بغداد، بحسب صحيفة “جمهوري إسلامي” المعتدلة، للوساطة بين طهران وواشنطن بعد الحديث عن زيارة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، المرتقبة إلى طهران، حاملاً مبادرة لخفض التصعيد بعد ترحيب أميركي، تتضمن استضافة اجتماع في بغداد لتقريب وجهات النظر، في مسعى لتجنب تداعيات أمنية أوسع.

وفي صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، رأى محلل الشأن الدولي، جعفر قنابادى، أن أميركا تواجه معضلة استراتيجية في مواجهة إيران، مما يجعل الحرب الشاملة مغامرة مكلفة، ويعكس إعادة تموضع القواعد الأميركية خشية من اتساع المواجهة أكثر من الاستعداد للتصعيد.

ورأت صحيفة “سياست روز” الأصولية، في استمرار المواجهات بالمنطقة، دليلاً على فشل التفاهمات مع واشنطن، حيث استهدفت القوات الأميركية مواقع جنوب إيران، بينما ردّ الجيش الإيراني بهجمات بطائرات مسيّرة على قاعدة الكويت ومحيط القنصلية الأميركية أربيل.

واتهم الكاتب صحيفة “مردم سالاري” الإصلاحية كرم محمدي، الولايات المتحدة بازدواجية المعايير في تطبيق حقوق الإنسان والقانون الدولي، وأن انهيار تفاهم إسلام آباد سببه عدم التزام واشنطن بتعهداتها، حسب تعبيره.

وتدعو صحيفة “آكاه” الأصولية إلى تصعيد غير مسبوق في المواجهة مع أمريكا باعتبارها معركة وجود، وطالبت بنقل المواجهة إلى مرحلة هجومية تشمل استهداف القواعد الأميركية في الدول الخليجية، وأكدت أن أي تصعيد أميركي سيواجه بإجراءات أشد.

ووفي الشأن الداخلي، حذر المحلل السياسي، مهدي آيتي، في صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، من تداعيات تصاعد هجمات المتشددين ضد المسؤولين على تهديد التماسك الداخلي، وأن دعوة المرشد لوقف التخوين قد لا تكفي دون إجراءات قانونية حازمة، منتقدًا سياسة التساهل التي شجعت التصعيد.

واستطلعت صحيفة “إيران” الرسمية، آراء عدد من المحللين والسياسيين، الذين أكدوا أولوية الحفاظ على الانسجام الوطني، وحذروا من تحول النقد لتقويض الجبهة الداخلية، ودعوا لاتخاذ إجراءات قانونية بحق من يثيرون الانقسام، خاصة في ظل الضغوط الأمنية التي تتطلب دعم المسؤولين.

وفي صحيفة “سياست روز” الأصولية، حذر الاقتصادي الإيراني، فرهاد بياشاد، من أن أي قرار برفع سعر البنزين بنسبة 100 في المائة سيؤدي، بحسب تقديره، إلى إدخال الاقتصاد الإيراني في مرحلة تضخم ثلاثي الأرقام، منتقدًا بشدة السياسات الاقتصادية التي تبنتها الحكومات خلال السنوات الأخيرة.

وسلطت صحيفة “شرق” الإصلاحية، الضوء على تفاقم الأزمة الإنسانية بعد استهداف محطة تحلية مياه بونجي، مما أدى لانقطاع الشرب عن 20 قرية يقطنها 15 ألف نسمة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة إلى 50 درجة وتراجع الصيد.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

“سياست روز”: الحرب مع الولايات المتحدة.. اختبار تاريخي


وصف رئيس تحرير صحيفة “سياست روز” الأصولية، محمد صفري الحرب مع الولايات المتحدة بالاختبار التاريخي، لأنه سيلقن واشنطن دروسًا لا تُنسى، على حد قوله، محملاً إدارة ترامب مسؤولية نقض التفاهمات والعودة للخيار العسكري، معتبرًا أن إيران كسرت نمط المواجهات الأميركية عبر استهداف قواتها بالصواريخ والمسيّرات.

وقارن المواجهات الحالية بحرب فيتنام، مؤكدًا أن “الجيش الأميركي لم يخض منذ ذلك الوقت حربًا مباشرة ضد خصم يمتلك قدرات عسكرية تمكنه من إلحاق خسائر مؤثرة”.
وأضاف:” ألحقت القوات المسلحة الإيرانية خسائر فادحة بالجيش الأميركي في الحرب الأخيرة، تفوق المعلن رسميًا، مما أثار أسف ترامب، ويري أن هذه الخسائر ستخلق رعبًا بين الجنود وتطلق احتجاجات داخلية”.

“كيهان”: التفاهم مع أميركا.. رهان خاسر


أكد الكاتب بصحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة، سعد الله زارعي، أن رسالة المرشد مجتبى خامنئي تؤكد سعى واشنطن لاستئناف المواجهة لاستعادة هيبتها وفرض ترتيبات في مضيق هرمز، معتبرًا أي تفاهم معها غير موثوق، ومؤكدًا “قدرة إيران على إلحاق خسائر كبيرة بأميركا في أي حرب جديدة”.

ودعا “للحفاظ على التماسك وتجنب تحويل الخلافات لانقسامات، لكنه يربط ذلك بضرورة كبح الانتقادات التي قد تضعف الثقة بالسلطات في الظروف الأمنية، مع تقييدها بإطار المصالح الوطنية وفق تحديد القيادة”.

وأضاف: “تؤكد رسالة المرشد أن الشعب ركن أساسي إلى جانب القوات المسلحة والإدارة والمقومات الدفاعية، وتحذر من التطرف وسوء الظن، وتطالب رواد البصيرة بعدم إظهار ضعف أو انقسام، في وقت تشهد فيه وحدة الإيرانيين حول القيم الدينية حضورًا بارزًا”.

“همشهري”: تصعيد المواجهة يؤدي لإفشال حرب الاستنزاف الأميركية


دعا عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، سالار ولايتمدار، عبر صحيفة “همشهري” التابعة لبلدية طهران، إلى تصعيد المواجهات مع أميركا وإسرائيل في حرب استنزاف طويلة، معتبرًا أن استراتيجية الحكمة والعقلانية لم تعد كافية، وأن العمليات الإيرانية ألحقت خسائر ميدانية ومعنوية وعمقت الخلافات داخل معسكري الخصم.

ويرى أن “تصعيد الهجمات الأميركية يهدف لتعويض الإخفاقات وتحسين شروط التفاوض، مشيرًا إلى عمليات أمنية داخلية واستهداف للقواعد الأميركية بأساليب جديدة، كجزء من استراتيجية لسلب واشنطن زمام المبادرة”.

وأشار إلى “العمليات الأمنية الإيرانية ضد الجماعات المرتبطة بخصومها داخل البلاد، إلى جانب استمرار استهداف القواعد الأميركية في المنطقة باستخدام أساليب جديدة، معتبرًا أن هذه التحركات تمثل جزءً من استراتيجية تهدف إلى سلب واشنطن زمام المبادرة”.

“دنياي اقتصاد”: عشرة تحديات تكشف عمق الأزمة الاقتصادية في إيران


رصدت صحيفة “دنياي اقتصاد” الأصولية، أبرز التحديات الهيكلية للاقتصاد الإيراني، كالتضخم المزمن وعجز الموازنة وتقلبات الصرف وأزمة التقاعد والطاقة، ورأت أن تراكم القرارات غير الفاعلة عمّق الأزمات بدل احتوائها، مع تآكل القوة الشرائية وتراجع الاستثمار”.

وأشارت الصحيفة إلى “أن استمرار العقوبات والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب غياب الإصلاحات المتزامنة، يجعل معالجة الأزمات بمعزل عن بعضها غير مجد، وحذرت من أن نقص الاستثمار وتدهور البنية التحتية يهدد القدرة الإنتاجية وفرص الوظائف”.

وخلصت الصحيفة إلى أن “استعادة النمو تتطلب إصلاحات مالية ومؤسسية وتحسين بيئة الاستثمار والانفتاح الاقتصادي، في انتقاد ضمني لنهج إدارة الاقتصاد الذي أدى لتراكم الاختلالات بدل معالجتها جذريًا”.

السابق
إسرائيل تطلق النار على الجيش اللبناني في زوطر الغربية جنوب لبنان.. وتشرح السبب
التالي
من الملاعب إلى منصات العلم.. لبنان يصنع التاريخ في علم النفس الرياضي عبر نتالي جبيلي