غدا يُحسم الأمر.. الأرجنتين تنقسم حول الأفضل في التاريخ بين ميسي ومارادونا

يقف أكثر من 40 مليون أرجنتيني غدًا الأحد صفًا واحدًا وراء منتخب بلادهم للتطلع إلى تتويجه بكأس العالم 2026، وذلك عندما يقود ليونيل ميسي المنتخب المتوج بطلاً للعالم قبل 4 سنوات، لمواجهة إسبانيا في النهائي على ملعب نيوجيرسي بالولايات المتحدة.

ومع أن التتويج باللقب ووضع نجمة رابعة على قميص منتخب «التانغو» هو الهدف الأسمى للجماهير الأرجنتينية، فإن كثيرًا من المتيمين بدييغو مارادونا، أسطورة كرة القدم، سيحسمون غدًا موقفهم النهائي حول قضية: «من الأفضل عبر التاريخ: مارادونا أم ميسي؟».

وبين دييغو مارادونا وليونيل ميسي، لا تزال الأرجنتين منقسمة، إذ يعتقد كثيرون أن الأخير نجح في أن يعتلي عرش أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.

وبينما كان الكثيرون يرون أن مارادونا، الفتى الذهبي لكرة القدم بين عامي 1977 و1995، يرى آخرون أن ميسي أكثر استدامة وتأثيرًا في مسيرة بلاده.

ونشرت صحف أرجنتينية تقارير تقارن بين مارادونا وميسي، وقالت: «لكل منهما عبقريته الخاصة؛ علينا أن نفهم ونُقدّر كليهما حق قدره، بتتويجه بطلاً للعالم قبل أربع سنوات، انضم ليونيل ميسي إلى دييغو مارادونا في قمة كرة القدم الأرجنتينية».

ويختلف الأرجنتينيون حول من الأول ومن الثاني، لتتباين الآراء، لكن الآن، وفي حال تتويج الأرجنتين غدًا بلقب كأس العالم ضد إسبانيا، فسينتهي هذا الجدل، وسيكون ليونيل ميسي أعظم من دييغو مارادونا، بما أن إنجازاته مع بلاده واستدامته لسنوات طويلة مقارنة بمارادونا تمنحه لقب الأفضل عبر التاريخ.

وأصبحت الأرجنتين دولة ثنائية الأساطير في 18 ديسمبر 2022 بعد أن توج منتخب التانغو بلقب كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخه بعد 1978 و1986.

وحتى عام 2022، لم تكن البلاد تعرف سوى إله كرة قدم واحد: مارادونا، وبعد ستة وثلاثين عامًا من تتويج دييغو مارادونا، حلّ قائد منتخب الأرجنتين الحالي محل سلفه.

ويكفي قضاء بعض الوقت في تجمعات المشجعين خلال كأس العالم هذه لتلاحظ بسهولة أن شعبية ميسي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، ويتشارك النجمان الأضواء، غالبًا معًا.

ولا تتعلق المفاضلة بين دييغو مارادونا وليونيل ميسي بالأرقام فقط، بل أيضًا بالثقافة، والعاطفة، واختلاف الأزمان.

ويملك كلا الأسطورتين عبقرية مختلفة؛ فمارادونا يمثل العبقرية الفطرية، المتمردة، والقائمة على القيادة الحماسية داخل الملعب وخارجه، وفي المقابل، يمثل ميسي العبقرية المنظمة، والهدوء الشديد، والدقة الجراحية في الأداء.

لكن يختلف اللاعبان جوهريًا في الاستمرارية والالتزام، فقد تميزت مسيرة مارادونا بقصر مدتها في قمة العطاء (حوالي 7 إلى 8 سنوات)، لكنها كانت مليئة بالإثارة والدراما، أما ميسي، فينفرد باستمرارية مذهلة على قمة كرة القدم العالمية لأكثر من 15 عامًا دون انقطاع.

أما في مجال البعد الاجتماعي، فلم يكن مارادونا مجرد لاعب، بل تحول إلى رمز للعدالة الاجتماعية والانتقام السياسي للأرجنتين، خاصة بعد مونديال 1986 وهدفه الشهير ضد إنجلترا، مما منحه مكانة «شبه مقدسة» هناك.

لكن ميسي نجح، في مقابل ذلك، في قيادة بلاده لأعظم انتصاراتها منذ 2021، إذ توج بكأس كوبا أمريكا في ذلك العام، قبل أن يحرز لقب كأس العالم 2022 في قطر بعد فوز تاريخي مثير على فرنسا في النهائي.

وفي 2024، عاد ميسي ليقود الأرجنتين إلى تتويج قاري جديد، قبل أن يمنحها الأربعاء الماضي في أتلانتا فرصة اعتلاء منصة التتويج عالميًا بخوضها النهائي الثاني تواليًا والثالث في آخر 4 نسخ.

السابق
عميل مزدوج وخطأ أمني.. إسرائيل تكشف تفاصيل استعادة جثة هدار غولدن
التالي
بعد مقتل جنود أميركيين.. واشنطن تستعد لتصعيد ضرباتها ضد إيران والشرق الأوسط على حافة مواجهة أوسع