أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب رفضه الانجرار إلى الفتنة بكل أشكالها، معتبرًا أن اللبنانيين لن يقعوا في ما وصفه بمحاولات تستهدف إضعاف لبنان وشعبه، وداعيًا إلى إعادة النظر في الاتفاق مع إسرائيل، الذي قال إنه “وُلد ميتًا”.
وجاءت مواقف الخطيب خلال تشييع زعيم عشيرة آل شمص في بلدة بوداي، حيث دعا شركاء الوطن إلى اعتماد موقف وطني جامع، مؤكدًا أن مواقف الطائفة الشيعية لم تكن يومًا لمصلحة الطائفة وحدها، بل دفاعًا عن كرامة لبنان وسيادته وجميع اللبنانيين.
وقال إن التضحيات التي قُدمت كانت من أجل لبنان، منتقدًا محاولات إعطائها بعدًا طائفيًا عبر “محاصرة الشيعة بمعزل عن الوطن”، ومشددًا على أن موقفهم سيبقى “حكيمًا إلى جانب كل اللبنانيين”، وأن المرحلة الدقيقة التي يمر بها البلد تتطلب تغليب المصلحة الوطنية.
وأشار إلى أن أبناء الطائفة الشيعية دفعوا أثمانًا باهظة خلال الحرب، من خسارة المنازل والأرزاق إلى النزوح نحو مختلف المناطق اللبنانية، داعيًا إلى عدم الانجرار وراء الاستفزازات التي قال إن “العدو” يسعى إليها عبر الاتفاق الذي وقعته السلطة مع إسرائيل، معتبرًا أنه يمنح شرعية لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي للجنوب.
وتوجّه إلى السلطة متسائلًا: “هل أنتم مؤتمنون فعلًا على لبنان وأرضه؟”، مؤكدًا أن كل محاولات الاستفزاز لن تدفع اللبنانيين إلى الفتنة.
واستحضر الخطيب موقف الإمام الراحل السيد موسى الصدر عام 1975، حين قال إن “من يعتدي على المسيحيين يعتدي على بيتي وعلى عمامتي”، معتبرًا أنه شكّل نموذجًا في الحكمة والإصلاح وترك إرثًا وطنيًا يجب الحفاظ عليه، خصوصًا في هذه المرحلة التي وصفها بالمصيرية.
وختم بالتأكيد أن الحاضرين “منتصرون”، داعيًا إلى التمسك بالوحدة الوطنية وتغليب الحكمة في مواجهة التحديات.

