قبلان: الاتفاق الأميركي – الإيراني انتصار لمحور المقاومة

احمد قبلان

اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن الاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران يشكل “نصراً مصيرياً” لإيران ومحور المقاومة، معتبراً أن الحرب الأخيرة انتهت بخسارة أميركية – إسرائيلية وفرض معادلات جديدة في المنطقة.

وفي ما سمّاها “رسالة الانتصار الوطني”، رأى قبلان أن المواجهة التي خاضتها الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاؤهما كانت بحجم “حرب القرن”، لكنها انتهت، بحسب تعبيره، بانتصار إيران ومحور المقاومة، وببروز واقع إقليمي جديد.

وأكد أن لبنان كان في صلب هذه التطورات، معتبراً أن المقاومة اللبنانية شكّلت جزءاً من نتائج الحرب وتداعياتها، وأن الفريق الذي تمسّك بخيار المقاومة والسيادة الوطنية خرج منتصراً من المواجهة.

وأشاد قبلان برئيس مجلس النواب نبيه بري، واصفاً إياه بـ”بوصلة هذا البلد وحارس عقيدته التاريخية”، مؤكداً أن الثنائي المقاوم تحمّل أثمان الحرب وخرج منها منتصراً، وأن أولويته اليوم حماية السلم الأهلي والشراكة الوطنية وتعزيز دور الدولة.

ورأى أن نتائج الحرب أسقطت المشاريع التي استهدفت المقاومة وبيئتها في الجنوب والضاحية والبقاع، معتبراً أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة عنوانها صعود الدور الإيراني وتراجع النفوذ الأميركي والإسرائيلي.

كما أشار إلى أن إيران تمسكت خلال المفاوضات بإدراج لبنان ضمن أي تفاهم مع واشنطن، مؤكداً أنها رفضت أي اتفاق لا يتضمن وقف العمليات العسكرية على الساحة اللبنانية.

وفي الشأن الداخلي، دعا قبلان إلى تشكيل حكومة جديدة تضم مختلف القوى السياسية الأساسية، معتبراً أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة تكوين الشراكة الوطنية بما ينسجم مع المتغيرات التي فرضتها التطورات الأخيرة.

كذلك دعا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتوسيع قاعدة الشراكة السياسية، وإعادة النظر في المسار التفاوضي القائم مع إسرائيل.

وأكد أهمية العلاقات مع كل من المملكة العربية السعودية وإيران، معتبراً أن أي تقارب أو تعاون بين البلدين سينعكس إيجاباً على لبنان ويخدم مصالحه الوطنية.

وختم بالتشديد على ضرورة حماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تستوجب التمسك بالشراكة الوطنية وتعزيز الاستقرار الداخلي.

السابق
عون يرحّب بمذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية: اللبنانيون ينتظرون وقف العنف وإعادة الإعمار